"أفضل ممثلة" في مهرجان "الكويت لمسرح الشباب العربي"

مونية لمكيمل: وراء كل امرأة ناجحة رجل عظيم "أفضل ممثلة" في مهرجان "الكويت لمسرح الشباب العربي"

* وجدت في الكويت دعماً إعلامياً كبيراً يجب الاقتداء به
* سلسلة “الحبيبة أمي” و”سوالف الكمرة” الأبرز في مسيرتي

كتب – أحمد عبدالمقصود:
نجحت قبل أيام في لفت أنظار النقاد والجمهور إلى موهبتها وقدرتها المسرحية الكبيرة، وتوجتها
لجنة التحكيم بجائزة “أفضل ممثلة دور أول” عن دورها في مسرحية “سوالف الكمرة” ضمن
المسابقة الرسمية لمهرجان “الكويت لمسرح الشباب العربي”.
إنها الفنانة المغربية الشابة مونية لمكيمل، ضيفة “السياسة” في هذا الحوار، عن بدايتها، وأبرز محطات مسيرتها، جوائزها، والجديد الذي تحضره.
ما شعورك بالفوز وانطباعك عن مشاركتك بالمهرجان وزيارة الكويت وكيف رأيت العروض؟
سعدت جداً بالمشاركة في المهرجان الذي ضم تلوينات ثقافية كثيرة من بلدان عربية شقيقة، تميز شبابها بعروض راقية، والأجواء سادتها المحبة والاحترام بين المنظمين والمشاركين والضيوف، كما لفت انتباهي التغطية الإعلامية الكبيرة لهذه التظاهرة، فالإعلام يساند ويشجع الطاقات الإبداعية، وهذا ما يجب أن يعمم في باقي الدول العربية.
أما عن جائزتي فهي عزيزة جداً على قلبي، كونها جاءت بقرار من لجنة تضم فنانين كبار لهم تكوين أكاديمي مهم، زادها رونقا إشادة النقاد بموهبتي، وأغتنم الفرصة لشكرهم جميعا.
كيف كانت انطلاقتك الفنية والجوائز ومشاركاتك داخل وخارج المغرب؟
بداياتي جد متواضعة، لكني أعتز بها، بدأت في سن صغيرة (8 سنوات) كنت أشارك في الأنشطة الفنية بالمدرسة وفي الاحتفالات بالأعياد الوطنية وحفلات السنة الدراسية، ومن حين لآخر يأخذني والدي لدار الشباب “بنسليمان” لصقل موهبتي، أول عمل مسرحي لي كان “مونودراما” باللغة العربية الفصحى سنة 2005، وحصلت عنه على أول جائزة “أفضل تشخيص إناث” بالمهرجان الوطني لمسرح الشباب بالمغرب، ثم توالت الجوائز البالغة 33 جائزة محليا وعربيا. وقد ولجت عالم الاحتراف سنة 2011، وشاركت في أعمال تلفزيونية وسينمائية بالمغرب، وآخرها مسلسل “القلب المجروح” وانتهى عرضه هذا الصيف، وقريبا سيعرض مسلسل آخر بعنوان “نوارة”، إخراج جميلة البرجي بن عيسى، من تأليف محمد نجدي، وقد تشرفت كذلك باختياري لتمثيل بلدي المغرب في كوريا الجنوبية خلال مؤتمر “قادة الجيل القادم” الذي ضم 41 شاب من مختلف الدول ومن شتى المجالات، بالإضافة إلى تكريمي رفقة “فرقة البساط للمسرح بنسليمان” بتونس خلال مهرجان المسرح العربي.
ما دور فرقة البساط في مشوارك؟
صراحة التوجيه الصحيح لمساري الفني حدث في “فرقة البساط” التي أعتبرها عائلتي، وانضممت لها نهاية 2016، والقائمين عليها تميزوا بحرفية عالية واختيار دقيق لعروضهم الفنية.
ما العمل الذي يعتبر محطة مهمة ونقلة نوعية في مسيرتك؟
تلفزيونيا أظن أن سلسلة “الحبيبة أمي” من أبرز محطاتي، حيث عرفني الجمهور المغربي من خلالها، كما عملت فيها مع أبرز النجوم وتعلمت منهم الكثير، أما فوق الخشبة فمسرحية “سوالف الكمرة” من أبرز المسرحيات.
هل يمكنك هجر المسرح لحساب التلفزيون أو السينما؟
مستحيل أن أتخلى عن خشبة المسرح، فهي كل ما أنا عليه، فوق “الركح” أجد نفسي أعبر عما أومن به بدون قيود.
ما مواهبك بعيداً عن الفن؟
بعيدا عن التمثيل استهواني عالم تصميم الأزياء، خصوصا أن القفطان المغربي يلهم الكثيرين، وقد درست التصميم لعامين وحصلت على دبلوم مصممة أزياء سنة 2014.
أين الفن المغربي على الساحة العربية؟ وكيف يمكن تجاوز حاجز اللهجة ليصل إلى كل العرب؟
الفنانون أسماء المنور وسعد لمجرد وغيرهم من النجوم المغاربة استطاعوا نشر اللهجة المغربية في مجال الغناء، أما المسرح والتلفزيون من وجهة نظري البسيطة أظن أن الإعلام هو المسؤول عن تسويق اللهجة، فشاشاتنا مفتوحة أمام الأعمال المصرية والسورية والتركية والأميركية، لكن ليس العكس، حتى أننا أصبحنا نحن كمغاربة نتقن جميع اللهجات بفضل مساندة الإعلام للفن العربي.
أنت زوجة لفنان وأم ، فكيف تنسقين بين الأسرة والعمل؟
المثل يقول “وراء كل رجل عظيم إمراة”، أما في حالتي فأقول “وراء كل امرأة ناجحة رجل عظيم”، زوجي ممثل معي بالفرقة، وهو أحد مؤسسيها وحاليا يشغل منصب رئيس الفرقة، لا أظن أنه يمكنني أن أستمر على هذا المنوال لولا مساندته وتشجيعه لي، فهو إنسان متفهم وحكيم ألجأ إليه في كل الظروف، وهو سندي واليه يرجع الفضل في توفيقي بين عملي وأسرتي، وبالاضافة لكوني ممثلة ومصممة أزياء، فأنا أدرّس مادة المسرح باللغة الفرنسية لليافعين في بعض المؤسسات التعليمية.
كيف أثرت علاقتك بزوجك على مسيرتك؟
زوجي عادل نعمان بمثابة مؤشر التوازن في حياتي الشخصية والفنية، فعلاقتنا بنيت على الاحترام والتفاهم والحب، وقد وضعنا خطة لحياتنا في مرحلة الخطوبة وكنا واضحين في اختياراتنا الفنية بعيدا عن الابتذال وخدش الحياء والأعمال التي تسوق للعري بدافع التحرر، فأنا مثل أعلى لأطفالي ولا أحب أن يخجلوا مني يوما.
من مثلك الأعلى مغربياً وعربياً؟
أكثر فنانتان أعشقهما بالمغرب ثرية جبران رائدة المسرح الفردي والفنانة سعاد صابر، أما عربيا فأعشق الفنانة عبلة كامل.
ما جديدك حالياً؟
نقوم بجولة مسرحية بالقرى النائية بإقليم بنسليمان، كما أننا بصدد التجهيز لعمل سينمائي جديد.