أفعال أنقرة تجعل انضمامها للاتحاد مستحيلاً

ميركل: لا مكان لتركيا في “الأوروبي” أفعال أنقرة تجعل انضمامها للاتحاد مستحيلاً

عواصم – وكالات: أغلقت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل الباب الأوروبي في وجه تركيا، باعلانها أنها تريد الدخول في نقاش حول وقف مفاوضات انضمام تركيا الى الاتحاد الاوروبي، مؤكدة انها لا تؤمن بامكانية حصول هذا الانضمام.
وقالت ميركل خلال مناظرة تلفزيونية استعدادًا للانتخابات التشريعية في 24 سبتمبر: “من الواضح انه لا يجب ان تصبح تركيا عضوًا في الاتحاد الاوروبي”.
وأضافت انها تريد “مناقشة هذا الامر” مع شركائها في الاتحاد الاوروبي.
وتابعت: “انا لا ارى ان الانضمام قادم، ولم اؤمن يومًا بانه يمكن ان يحدث”، مضيفة أن المسألة تكمن في معرفة من “سيغلق الباب” اولا، تركيا أو الاتحاد الاوروبي.
وطالبت بتجميد مساعدات الانضمام التي تحصل عليها تركيا من الاتحاد الأوروبي، والتي تقدر بالمليارات.
من جانبه، أوضح شتيفن زايبرت المتحدث باسم ميركل، أن تركيا ليست جاهزة للانضمام للاتحاد الان، مضيفا في مؤتمر صحافي أمس ان كلمات المستشارة واضحة.
وقال “في الوقت الحالي تركيا ليست في وضع يسمح لها على الاطلاق بالانضمام للاتحاد الاوروبي. في الحقيقة المفاوضات معلقة في الوقت الحالي”، مشيرا الى أن قيادات الاتحاد الاوروبي ستبحث المسألة حين تجتمع في أكتوبر المقبل.
وفي أول رد فعل لها، اعتبرت المفوضية الأوروبية أمس، أن أفعال السلطات التركية تجعل انضمام أنقرة لعضوية الاتحاد الاوروبي مستحيلا.
وقال متحدث باسم المفوضية في افادة صحافية مقتبسا تصريحات أدلى بها رئيس المفوضية جان كلود يونكر قبل دعوة ميركل لوقف المحادثات “تركيا تتخذ خطوات ضخمة تبعدها عن أوروبا وهذا يجعل انضمام تركيا للاتحاد الاوروبي مستحيلا”.
لكنه أكد أن أي قرار بشأن وقف عملية الانضمام المتعثرة منذ فترة طويلة في أيدي الدول الثماني والعشرين الاعضاء بالاتحاد وليس المفوضية.
من جانبه، اتهم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الساسة الألمان بالانغماس في الشعبوية.
وانتقد المتحدث باسمه إبراهيم كالين على “تويتر”، “انعدام الرؤية” و”الاستسلام للشعبوية” لدى المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، معتبرا إن “مهاجمة تركيا وتجاهل المشاكل الأساسية والعاجلة في ألمانيا وأوروبا انعكاس لانعدام الرؤية”، ومتهما السياسيين الألمان “بالاستسلام للشعبوية والعدائية التي لا تؤدي إلا إلى تغذية التمييز والعنصرية”.
بدوره، اعتبر وزير شؤون الاتحاد الاوروبي التركي عمر جليك إن أي حديث عن انهاء مفاوضات بلاده على الانضمام للاتحاد يصل الى حد “الاعتداء على المبادئ التي قامت عليها أوروبا”.
وكتب على “تويتر”، “إنهم يبنون حائط برلين بلبنات من الشعبوية”، مضيفا أن تركيا “ستواصل السير مرفوعة الرأس كدولة ديمقراطية أوروبية”.
على صعيد آخر، أعلن المتحدث باسم الخارجية الألمانية أن تركيا أفرجت عن أحد الألمان المحتجزين لديها، لاتهامه بالمشاركة في محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة العام الماضي.
وقال في مؤتمر صحافي أمس “إن المحامي المنوط بمباشرة قضية الألماني المفرج عنه قال إن موكله تم إطلاق سراحه دون شروط”.