أنباء عن إجلاء إيران ديبلوماسييها من صنعاء..وتواصل حملات الإختطاف لتشمل جرحى "المؤتمر"

ميليشيات الحوثي تقمع بالقوة تظاهرة نسائية طالبت بجثمان صالح أنباء عن إجلاء إيران ديبلوماسييها من صنعاء..وتواصل حملات الإختطاف لتشمل جرحى "المؤتمر"

صنعاء – وكالات:
فرق مسلحون حوثيون، أمس، بالقوة تظاهرة نسائية تطالب بتسليم جثمان الرئيس السابق علي عبدالله صالح، في صنعاء التي شهدت انتشاراً كبيراً لمسلحي جماعة “الحوثي”، لليوم الثاني على التوالي بعد اغتيال صالح.
وأكد شهود عيان، أمس أن مسلحين، ينتمون لجماعة “أنصار الله” الحوثية، اعتدوا على تظاهرة نسائية أمام مسجد الصالح بميدان السبعين وسط صنعاء طالبت بتسليم جثمان صالح بضرب الناشطات في حزب صالح المشاركات بأعقاب البنادق وبالألفاظ السيئة، مضيفة إن المسلحين الحوثيين فرقوا التظاهرة من خلال إطلاق النار في الهواء، وترهيب المتظاهرات، مؤكدين إصابة عدد منهن جراء الاعتداء.
وأشارت المصادر إلى أن التظاهرة تزامنت مع انتشار كبير للمسلحين الحوثيين في العديد من الأحياء بداخل العاصمة وعلى أطرافها.
وانتشرت مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي تظهر نساء يرتدين الأسود ويرددن “لا اله الا الله والشهيد حبيب الله” في حرم مسجد الصالح، الأكبر في اليمن.
وذكرت قناة “سكاي نيوز” الإخبارية، أن ميليشات الحوثي الإيرانية اختطفت 50 امرأة شاركن في التظاهرة.
وأمام المستشفى العسكري، تظاهرت مجموعة أخرى من النساء رفعن شعار “الشعب يريد جثمان الزعيم”.
من جانبه، أكد قيادي في حزب “المؤتمر الشعبي العام” أن جثة الرئيس السابق، علي عبد الله صالح، الذي كان يتزعم الحزب، ما زالت بحوزة جماعة “الحوثي”، نافياً الأنباء التي تتحدث عن قيام الأخيرة بدفنه.
وأوضح القيادي الذي فضل عدم ذكر اسمه، أن جثة صالح ما زالت لدى الحوثيين بصنعاء، وأن الأخيرين أبدوا استعدادهم تسليمها لقبيلة سنحان (قبيلة الرئيس السابق)، بشرط عدم التشييع الشعبي للجثمان”.
وخلال الساعات الماضية، تداولت بعض وسائل الإعلام أنباء عن أن الحوثيين قاموا بدفن جثمان صالح في صنعاء ليلا، وهو ما نفاه المصدر، مؤكداً أن “الحوثيين اشترطوا أيضا عدم إحالة جثة صالح إلى الطب الشرعي لتشريحها، وعدم دفنه في حديقة مسجد الصالح بصنعاء”، كما أوصى صالح.
إلى ذلك، احتجزت الميليشيات نحو 700 من ضباط الحرس الجمهوري في السجن المركزي بصنعاء، واقتحمت المستشفى الاستشاري بصنعاء واختطفت جميع الجرحى التابعين لحزب “المؤتمر” بالإضافة إلى قائد لواء عسكري في قوات “المؤتمر” العميد مراد العوبلي.
ونقلت وكالة “سبوتنيك” الروسية عن مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الايرانية أن السفارة الايرانية في صنعاء أجلت ديبلوماسييها لدواع أمنية، في إشارة لهجوم محتمل من قبل قوات الشرعية المدعومة من التحالف العربي وقوات المقاومة والمؤتمر الشعبي العام لتحرير العاصمة اليمنية من الميليشيات الحوثية التابعة لطهران.
وفي تطور ميداني آخر، كثف التحالف بقيادة السعودية ضرباته الجوية في اليمن، حيث شنت طائراته عشرات الغارات الجوية وقصفت مواقع للحوثيين داخل صنعاء بينها مقر سكن صالح ومنازل أخرى لافراد في عائلته وفي محافظات أخرى تشمل تعز وحجة وصعدة ومديرية ميدي.
وفي الحديدة، لقي 20 عنصرا من ميليشات الحوثي مصرعهم وأسر 11 آخرون في مواجهات مع قوات الشرعية اليمنية، فيما أجلت الأمم المتحدة تسعة من موظفيها، على متن سفينة نقل، عبر ميناء الحديدة الخاضع لسيطرة الحوثيين، في حين وصلت شحنات من الغذاء والوقود وصلت لميناءي الحديدة والصليف.
وفي شبوة بالجنوب، قُتل أربعة عناصر وأُصيب سبعة آخرون من مليشيا الحوثي جراء مواجهات مع المقاومة الشعبية، فيما سيطرت قوات الشرعية على جبل حرزين الستراتيجي في منطقة الهاملي غربي تعز، كما قُتل أربعة حوثيين في مواجهات مع الجيش قرب جبل هان.
إلى ذلك، أكد المندوب اليمني لدى الأمم المتحدة خالد اليماني أن ميليشيا الحوثي قتلت بدم بارد نحو 1000 شخص من القيادات العسكرية والسياسية لحزب المؤتمر الشعبي العام والحرس الجمهوري خلال اليومين الماضيين.
وقال اليماني، في تصريح لقناة “العربية الحدث” الإخبارية، إن عمليات القتل مستمرة، والمبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد كشف في كلمة له أمام مجلس الأمن الدولي عن عمليات تصفية لأعضاء المؤتمر الشعبي تجري في صنعاء على يد ميليشيا الحوثي.
وأضاف اليماني أن ميليشيا الحوثي تعمل حاليا وتجرى اتصالات لإحداث شق داخل حزب “المؤتمر”.
وحذر المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد، من “مستويات العنف المقلق والتداعيات المدمرة على السكان المدنيين” باليمن، ودعا جميع الأطراف إلى “ضبط النفس والامتناع عن الأعمال الاستفزازية”.
من جانبه، دعا وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني، قيادات “المؤتمر” في المحافظات إلى الإلتفاف حول القيادة الشرعية ممثلة في الرئيس عبدربه منصور هادي، والعمل معا من أجل إنهاء معاناة الشعب التي تسبب بها الإنقلاب الحوثي.