مَهَارة ضبط النَّفس حوارات

0 126

د. خالد عايد الجنفاوي

يجدر بالانسان العاقل في عالم اليوم التدرّب على ضبط نفسه، والتحكم بها، وتطوير قدرته على ضبط ردود فعله تجاه أقوال وكتابات وسلوكيات الآخرين، السلبية أو النرجسية، وبالذات كل ما هو متعمد واِستفزازيّ، وبهدف عدم الانسياق خلف كل ما يؤدي إلى منع الانسان العاقل عن ربط آماله وتطلعاته الايجابية بما يمكن له تحقيقه في بيئته الاجتماعية، والوطنية، أو في أي بيئة يجد الانسان العاقل نفسه فيها.
بالطبع، تعد مهارة ضبط النفس من أفضل المهارات التي يستطيع أي فرد اكتسابها وتطويرها
وفقاً لمستوى رغبته في التطور وتنمية ذاته، ويُصبح ضبط النفس أمراً مهما للغاية، وبالذات
إذا وجد الانسان نفسه في بيئة فوضوية أو
مجنونة، أو في أي بيئة يغلب عليها التفكير والافراط العاطفي، والكلام والتصرفات الفوضوية والنرجسية المريضة.
ويمثل ضبط النفس الهدف الاسمى لكل إنسان عاقل يدرك طبيعة القوة الحقيقية في عالم اليوم، والتي تتمثل في قوة الشخصية والثقة المناسبة
في النفس، والنأي عن الانقياد خلف العواطف
السلبية المدمرة، ولا اعتقد أنني أبالغ في هذا السياق إذا جادلت بأنّ العدو اللدود والحقيقي للانسان السوي والعاقل هو عدم رغبته في ضبط نفسه، إما بسبب الجهل أو التغافل أو عدم احترام المرء
لنفسه.
نقيض ضبط النفس هو انفلاتها من صاحبها، وما يتعلق بهذا التخاذل الشخصي الاختياري من تفكير فوضوي، ومبالغات وتكلف وإصدار متسرع لأحكام سلبية، أو حتى ايجابية مسبقة، من دون التأكد من المعلومات والمعطيات الحقيقية، ومن دون التفكر في عواقب الاستعجال والتسرع في الميل التلقائي نحو الافراط العاطفي المتخلف، فلم يكن الافراط وإطلاق العنان للغرائز البدائية في شيء حتى أديا إلى تدميره، ولو كان بمقدور الانسان العاقل البقاء متمكناً ومتحكماً بعواطفه وأعصابه لعاش حياة متكاملة، وسيستطيع أي إنسان تطوير مهارة ضبط النفس عن طريق الالتزام بالمبادئ الثلاث التالية:
– “ليس الشّديد بالصّرعة، وإنّما الشّديد الذي يملك نفسه عند الغضب”.
-التفكير المنطقي طوق النجاة في بيئة تكاد تمتلئ بالافراط العاطفي النرجسي.
-كلما ضبط الانسان نفسه منع أعداءه من استغلال ضعفه ضده.
كاتب كويتي

You might also like