مُهلة ثانية لمُغادرة المخالفين بلا غرامات تبدأ فور عودة الحياة إلى طبيعتها لاستيعاب من انقطعت مصادر دخلهم بعد "كورونا"

0 683

الخطة تشمل حصر المُخالفين وأماكن تواجدهم تمهيداً لمُلاحقتهم مع وضع “بلوك” على أسماء الكفلاء ومعاملاتهم

كتب – سالم الواوان:

في مؤشر على جدية نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء أنس الصالح على الوفاء بالوعد الذي قطعه بـ”اجتثاث تجارة الاقامات والمخالفين لقانون الاقامة من الكويت”، وفي دليل على أن المسألة “ليست زوبعة في فنجان”، كشف مصدر أمني رفيع لـ”السياسة” عن ملامح وأبعاد المرحلة الثانية من الخطة “ثلاثية المراحل” التي وضعت لمعالجة المشكلة جذريا وبشكل نهائي والتي انتهت مرحلتها الأولى بمغادرة نحو 26.4 ألف مخالف ضمن مهلة “غادر بأمان”، استثمروا المهلة.
وأبلغ المصدر “السياسة” أن المرحلة الثانية ستبدأ بعد عودة الحياة في البلاد إلى طبيعتها بشكل كامل، وفقا للخطة التي أعلن عنها مجلس الوزراء، وتشمل “منح مهلة جديدة لمخالفي قانون الاقامة لمدة شهر لتسليم أنفسهم طواعية ومن ثم مغادرة البلاد دون دفع أي غرامات”.
وأشار إلى أن اجمالي عدد المخالفين المتبقين يربو على 90 ألفا، متوقعا أن يُقبل عدد كبير منهم على الاستفادة من المهلة ومغادرة البلاد، لا سيما مع الآثار الاقتصادية والمالية لجائحة “كورونا” التي تسببت في توقف مداخيل الكثير منهم.
وأكد المصدر أن المرحلة الثالثة والأخيرة من الخطة التي سيبدأ العمل بها فور انتهاء “الثانية”، تشمل إجراء حصر دقيق لأعداد وجنسيات المخالفين الباقين وأماكن تواجدهم وتنظيم حملات أمنية واسعة لملاحقتهم.
وقال: إن وزير الداخلية أنس الصالح طلب من القياديين في الجهات المعنية تقديم كشوف بأعداد العمالة المخالفة “المتوارية عن الانظار” وملاحقتهم عن طريق كفلائهم وضبط اكبر عدد ممكن ممن لا يريدون تسليم أنفسهم.
وأوضح أن هذه المرحلة ستنطلق قبل نهاية العام وتستهدف إبعاد ما يفوق 50 في المئة من المخالفين مع وضع “بلوك” على أسماء ومعاملات الكفلاء، مشيرا إلى أنه في ختام المراحل الثلاث للخطة سيمنع منعاً باتاً التحويل من شركة إلى أخرى وسيتوجب على المخالف مغادرة البلاد نهائياً.
وحول إشكالية العدد، أشار المصدر إلى أن قاعدة بيانات المقيمين لم تحذف منها أسماء بعض من سافروا ضمن مهلة “غادر بأمان” لكونهم سافروا باستخدام وثائق موقتة، إما لفقد جوازات سفرهم وإما لعدم تجديدها وإما لاحتفاظ الكفلاء بها، ومن ثم لاتزال أسماء هؤلاء على الجهاز ولم تحذف بعد لاسيما أولئك الذين دخلوا بتأشيرات للزيارة، متوقعا أن يكون عدد المخالفين بعد حذف تلك الأسماء أقل من ٩٠ ألفاً.
في الوقت ذاته، ألمح إلى إشكالية أخرى تتعلق بالمُسجلين ضمن فئة “العمالة المنزلية”، حيث تعمل أعداد منهم رعاة أغنام ولم تُستخرج لهم بطاقات مدنية بسبب تراخي الكفلاء، وهؤلاء أيضاً غير مُسجلين في الهيئة العامة للمعلومات المدنية ويُشكِّلون نسبة لا بأس بها وستكون لهم معالجة أمنية خاصة ضمن المرحلة الأخيرة.

You might also like