لم تعد الرشاقة أهم مواصفات الحسناوات

ناديا أبو الحسن تقلب مقاييس الجمال لم تعد الرشاقة أهم مواصفات الحسناوات

ناديا أبو الحسن

القاهرة – أشرف توفيق:
ناديا أبو الحسن، عارضة أزياء لبنانية أميركية، ملامحها تشبه كثيرا النجمة العالمية كيم كاردشيان، استطاعت أن تغير وجهة نظر العالم عن مواصفات الجمال بالنسبة لعارضات الأزياء، ولأول مرة تنافس ناديا الممتلئة على ألقاب الجمال وتحقق نجاحا مدويا رغم أن وزنها فوق الثقيل، رافضة أن يصفها احد بالبدينة.
أنشأت مدونة خاصة بها وحسابا على الاستغرام تجاوز عدد متابعيه نصف مليون، وتواصل ناديا مشوار نجاحها وخاصة بعد أن تم اختيارها من المسئولين عن مجلات الأزياء العالمية كـVogue Te en و Elle لتتصدر أغلفتها وتكون صورة رئيسية في كثير من تحقيقاتها عن كل ما سبق كان حوارنا معها:
* كيف كان إنشاء مدونة طريقك لعالم الأزياء؟
– لم أتعمد العمل كعارضة أزياء، ولكني انشات مدونة خاصة بي عرضت من خلالها ما ارتديه من ملابس متنوعة يوميا ما نال إعجاب المتابعين والذين تجاوز عددهم أكثر من نصف مليون، وهكذا اختارني المتجر الالكتروني البريطاني Boohoo.com لأكون عارضة أزياء لمنتجات الملابس الخاصة به.
* ما سر تسميتك بالمنقذة لهذا المتجر الالكتروني؟
– لأني بعد أن عملت معه كوجه إعلاني عن منتجاته من الملابس النسائية زادت مبيعاته بنسبة 27 في المئة وحقق إرباحا طائلة جدا، وهو ما أسعدني.
* هل وقف وزنك الزائد عائقا لعملك كعارضة أزياء؟
– ارفض أن يطلق علي البعض عارضة أزياء البدينات فلكل جسم جاذبيته ولا اخجل منه ونجحت في عملي وأنا بوزني هذا، بل أصبح لي شكل خاص جدا نجحت من خلاله.
* كيف نجحت في تغيير مقاييس الجمال بالنسبة لعارضة الأزياء؟
– كانت الرشاقة أهم مقياس لجمال عارضة الأزياء والآن تغيرت هذه المقاييس بعد أن حققت نجاحا من خلال عملي، بوني هذا وملامحي التي يقولون عنها إنها بريئة.
* هل ترين أن نجاحك سيفتح الطريق للكثيرات مثلك لدخول عالم الأزياء؟
– نعم، فكل امرأة جميلة مهما كان وزنها، وعليها أن تبحث عن زاوية الجمال بداخلها مهما كان وزنها أو شكلها وحتما ستجدها المهم ألا تركن أو تستسلم لليأس.

حلم النجاح
* لو لم تولدي في أميركا هل كنت ستفكرين بنفس طريقة تفكيرك الحالية أو تحققين نجاحا؟
– نعم، فطريقة تفكيري لا تتغير ورغم إني لبنانية مولودة في الولايات المتحدة الأميركية وحاصلة على الجنسية أيضا إلا إني دائما أتطلع لتحقيق نجاح لم يحققه أحد قبلي بدليل إجادتي للغة الانكيزية والعربية معا حتى لا تقف اللغة عائقا إمام نجاحي.
* هل أفادك تشبيهك بالنجمة كيم كاردشيان؟
أسعدني بالطبع تشبيهي بنجمة تلفزيون الواقع الكبيرة وسعيدة بملامحي القريبة منها.
* لماذا تعترضين على وصفك بعارضة الأزياء؟
– كل ما فعلته هو التصوير بإطلالة جديدة يوميا لأبرهن للناس إني أتابع خطوط الموضة وإنها تليق علي أيضا رغم وزني الزائد وحتى بعد عملي كعارضة أزياء محترفة أفضل أن يطلقوا علي لقب فتاة عصرية بدلا من عارضة الأزياء أو الموديل.
* ما رأيك في اختيارك كأجمل عارضة أزياء بدينة من مجلة «complex style؟
– ما زلت اعترض على لقب البدينة رغم أن الفوز أسعدني وأكد صدق نظريتي أن الجمال ليس بالضرورة أن يكون مرتبطا برشاقة الغزلان، وان للوزن الثقيل مساحة من الجمال يجب ان ينالها في المجتمع الذي يظلم أصحاب الوزن الثقيل.
* ما رايك في نظرة البعض السلبية للبدينات؟
للأسف بعض الجهلاء يتخذ من البدينات مجالا للسخرية والتهكم عليها وأحيانا يطلقون عليهن ألفاظا نابية رغم أن الكثيرات منهن طيبات وقلوبهن بيضاء وخفيفات الظل.
* ما سر تفوقك حتى تم اختيارك إعلانياً لكثير من ماركات الملابس العالمية؟
– الإصرار على النجاح ومتابعتي لأحدث خطوط الموضة العالمية وإخلاصي في عملي وابتكاري في مجال عروض الأزياء بحيث لا اكرر من سبقوني فأعلم متى ابتسم ومتى أسير بسرعة أثناء العرض ومتى أبطئ في خطوتي وكلها عوامل تسبب نجاح أي عارضة أزياء.
* لو عملت في الوطن العربي هل كان النجاح سيصادفك مثل نجاحك في أميركا؟
– ولم لا فهناك كثير من العقليات المتفتحة التي لا ترى في الجسم البدين عيبا ولا عارا ويمكن أن تتقبل صاحبته عارضة أزياء.
* هل كان أن لمواقع التواصل الاجتماعي دوراً في نجاحك؟
– بكل تأكيد كان لها اكبر الأثر في نجاحي سواء عن طريق مدونتي الخاصة او حساباتي على “الاستغرام” أو “الفيس بوك”.
* هل مواصفات الجمال التي يحددها الإعلام لعارضة الأزياء هي الابقى؟
– ليس شرطا وكما ذكرت علينا إلا نلتفت لكتالوج واحد للجمال يضعه الإعلام الذي يجري ما يشبه، غسيل الدماغ، للمشاهدين، فكما أن البعض يحب الفتاة الرشيقة أو النحيفة فالبعض يحب الممتلئة أو كما يطلقون عليها البدينة.
* لكن البعض يرى انك لا تصلحين لتكوني عارضة أزياء؟
– هذا رأيهم والأفضل أن يحتفظوا به لأنفسهم لان معايير الجمال مختلفة ومتنوعة جدا ولولا اختلاف الأذواق لبارت السلع.
* هل ترين أن بعض قطع الملابس الموجودة في الأسواق لا تصلح لك؟
– لا اعترف بذلك وأنا ارتدي أي قطعة ملابس.
* حتى لو كانت “مايوه”؟
– نعم، وما المانع في ذلك؟
* هل معنى ذلك أن أي فتاة تصلح لتكون عارضة أزياء؟
– نعم وكل فتاة مهما كان شكلها وحجمها يمكن أن تصبح عارضة أزياء فكلنا بنات حواء نتمتع بالسحر والجاذبية ولكل منا لون خاص.
* هل يمكن أن تتواصلي مع العالم الخارجي دون الخروج من منزلك؟
– نعم، فعن طريق مواقع التواصل الاجتماعي أصبح كل شيء ممكنا.
* هل زرت مصر وهل تتابعين عروض الأزياء بها؟
– للأسف لا، لأني أقيم في ولاية فلوريدا، وأتمنى زيارتها قريبا لأني اعرف أنها بلد الحضارة والأهرامات والنيل وفيها ثلث آثار العالم وأنا مشتاقة لزيارتها بالفعل.
* هل زرت بلدك الأصلي لبنان؟
– نعم، وأعجبت جدا بالموضة اللبنانية التي تتبنى الموضة العالمية كما إنها تضم كوكبة من مصممي ومصممات الأزياء أصحاب الفكر المتجدد والابتكار الدائم.
* ماذا بعد عروض الأزياء وهل تفكرين في التمثيل؟
– حتى الآن لا أرى نفسي إلا عارضة أزياء وموديل وربما يأت يوما وأخوض تجربة التمثيل.