نادية مصطفى أعادت زمن الغناء الجميل في “اليرموك” أمسية استثنائية حرَّكت خلالها المشاعر وجنبات المسرح معاً

0

كتب – مفرح حجاب:

ليلة استثنائية قضاها الجمهور في مسرح دار الآثار الإسلامية بمنطقة اليرموك بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، حيث أحيت الفنانة المصرية نادية مصطفى حفلا غنائيا كان مختلفا في طقوسه وتفاصيله، وقبل أن يبدأ هذا الحفل كان الجمهور حضر قبل موعد دخول المسرح بما يقرب الساعتين ينتظر لحظات الدخول إلى القاعة ورغم هذا الكم من الزحام إلا ان عملية التنظيم والترتيب ونوعية الجمهور جعلت الأجواء هادئة ومرت بسلاسة، إذ حضر الجميع من أجل الاستمتاع.
سحر هذه الأمسية الغنائية أعلن عن نفسه قبل أن تبدأ، فالعطر يفوح في المكان، والجمهور الذي حضر يعلم تماما أن نوعية الحفلات التي تقام في هذا المسرح لها طقوس ورقي في كل التفاصيل سواء في المكان وحتى في اختيار الفنانين الذين يتولون احياء الفعاليات.. استهل الحديث في هذا الحفل مدير الأمسيات الفنية صباح الريس، الذي رحب بالحضور والفنانة نادية مصطفى والفرقة الموسيقية، ووبعدها استقبل الجمهور الفنانة المصرية الكبيرة بالتصفيق والترحاب لتسطر في هذه الليلة تاريخ جديد في احتفالية لن تمحو من ذاكرتها، حيث اطلقت العنان للغناء وقدمت مجموعة من الأغنيات تتناسب وعنوان الحفل “موسيقى الثمانينات”، فقدمت تنوع فريد للغناء الشرقي الأصيل، فلم تكتفي بأغنياتها المعروفة مثل “سلامات، وبكل لغات العالم” وغيرها بل انطلقت إلى آفاق أرحب وقدمت “ألف ليلة وليلة” لكوكب الشرق السيدة أم كلثوم، ثم “أنا قلبي ليك ميال” للفنانة الراحلة فايزة أحمد، وكذلك للفنانة وردة الجزائرية “لولا الملامة”.
وكانت نادية استهلت هذه الأمسية بأغنية الفنان عبد الحليم حافظ “أحلف بسماها وبترابها” وهي من الأغنيات التي تعبر عن الشموخ والأخوة العربية والتضحيات المشتركة، ثم انتقلت إلى أغنية “الصلح خير” التي تعد من أهم الأغنيات التي قدمتها في مشوارها الفني ثم أغنية “سلامات” التي كانت السبب الرئيسي في شهرتها، وغنت للراحل الشيخ زكريا أحمد “يا صلاة الزين”، وبعدها انتقلت إلى الغناء باللهجة الخليجية، حيث تمتلك مجموعة من الأغنيات التي أحبها الجمهور مع الملحن يوسف المهنا والشاعر أحمد الشرقاوي من بينها “بكل لغات العالم والقلب واحد”، وقد حركت القاعة وتفاعل معها الجمهور بشكل كبير، كما طلب منها الحضور تقديم أغنية عن السفر والغربة وهي “جي في ايه وسافرت في ايه”. نادية مصطفى سحرت الحضور بصوتها وتواضعها وموهبتها وطريقة وقوفها على المسرح، لدرجة ان بعض الحضور وقف لها أثناء غنائها “ألف ليلة وليلة”، حيث خلقت حالة من الغناء مفقودة تماما هذه الأيام، وكان ذلك واضحا بشكل كبير من خلال الفرقة الموسيقية، التي صاحبتها والآلات الموسيقية التي رافقتها وهي الآت شرقية بحتة، ويبقى أن هذه الفنانة من أقطاب الغناء الذين تعاملوا مع الأغنية بشكل محترف وعاشوا معها دون الانجراف وراء الصيحات الجديدة مما جعل إطلالتهم على المسرح محتفظة بسحرها.
من جهتها أعربت الفنانة الكبيرة نادية مصطفى أثناء وقوفها على المسرح عن سعادتها بتواجدها في الكويت وعودتها إلى جمهورها من جديد، وقالت: أشكر مركز اليرموك الذي جعلني اتواجد في الكويت، حيث أحييت العديد من الحفلات هنا ولدي حالة عشق مع الجمهور الكويتي وقدمت أغنيات كثيرة أيضا مع كبار الشعراء والملحنين منهم الملحن يوسف المهنا والشاعر أحمد الشرقاوي، متمنية أن تظل هذه العلاقة الطيبة التي تربطها مع الجمهور في الكويت في تطور مستمر.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

خمسة × أربعة =