نادين معلوف: لن أقدم الإثارة تحت مُسمى “الفن” مطربة لبنانية تُفضِّل صعود سُلم الشهرة خطوة خطوة

0

القاهرة – أشرف عبد العزيز:

أكسبتها دراستها للعلاقات العامة فنون التعامل مع الناس، وكيف تجذب المستمعين لحلاوة صوتها وطلاوة بحتها الصوتية التي تأخذنا الى الفنانة نجاة الصغيرة في الغناء ببصمة مختلفة.
أنها المطربة اللبنانية نادين معلوف التي عندما غنت “أنت التجربة” و”واحد بالمية” ذكرتنا بالذي مضى من عنفوان صوت نجاة ودفئه المعهود والتغريد خارج سرب الأغنية المعتادة فأرهفت لصوتها الأذان الموسيقية واستمعت إليه بإنصات… عن أعمالها ومشوارها مع الطرب الذي يمتد لسبع سنوات فقط، التقتها “السياسة”.
سبع سنوات مع الطرب وأغنيتين فقط.. لماذا؟
أرفض سياسة الكم على حساب الكيف واتأني كثيرا في اختياراتي الغنائية، كما أن انتاج الأغنيات بالشكل السليم والصحيح أصبح مكلفاً جداً وسط طوفان المطربين والمطربات، حتى أننا أصبحنا تقريباً نعيش عصر مطرب أو مطربة لكل مواطن ومن ثم علينا أن ننتبه لما نقدمه جيداً.
ماذا تقصدين بإنتاج الأغنيات بالطريقة الصحيحة؟
بتقديم فكرة جيدة مدعمة بالإنتاج المناسب، لإظهارها في أجمل صورة بحيث لا يصبح الأمر مجرد عرض أزياء دون الاهتمام بالمضمون أو المحتوى الذي نقدمه من خلال الكليب
ألا ترين أن فترة خمس سنوات كانت كثيرة لتقديم الكليب الأول؟
لا ، وكما ذكرت، لا أريد أن أتواجد لمجرد التواجد دون معنى ولو أردت تقديم مائة كليب خلال تلك الفترة لفعلت ذلك
ما الذي منعك من تقديم الكليبات المائة؟
أنني ارفض التنازلات وأحرص على أن أظهر بشكل يرضيني شخصياً وأهتم بالصوت وليس الشكل فلا يمكن أن أقدم مشاهد إثارة مثلاً بدعوى أن هذا فن، وهو ما لا أقبله ولن أتنازل عن رأيي أبداً، كما أن إنتاج أي كليب كما ذكرت يحتاج لإمكانيات ضخمة لم تتوافر لي، إلا بعد خمس سنوات من بدايتي في عالم الغناء، ولكني لم أكن متوقفة عنه وقدمت كثير من الحفلات الغنائية مع وائل جسار وملحم زين وغيرهما.
كيف استفدت من وقوفك على خشبة المسرح كمطربة لأكثر من خمس سنوات؟
تعودت على الجمهور ولم أعد أخشاه وأصبح هناك تفاعل كبير بيني وبينه.
هل ترين أن قيمة الفن والطرب أصبحت أقل من الماضي؟
نعم, للأسف لم يعد للفن عموما قيمة سامية كما كان يحدث في الماضي وهذا لا ينفي وجود من يقدّرون قيمة الفن، ويتخذونه رسالة للسمو بأذواق الناس ومخاطبة أحاسيسهم ولا يصح التركيز على الشكل والملابس المثيرة في الكليبات أيضا، لان ذلك يضعف من قيمة الفن ذاته.
هل معنى ذلك أن الشكل أصبح يطغى على الصوت في الكليبات؟
للأسف كثيرات يفعلن ذلك، وهن لن يدمن كثيراً ولن يظل إلا الصوت الجيد الرخيم الذي أدركت صاحبته قيمته.
بدأت الغناء كهاوية وأنت في سن الحادية عشر، فلماذا ظللت كل هذه السنوات حتى احترفته؟
أرفض صعود الدرج مرة واحدة، وإنما خطوة خطوة حتى أصل بسلام وأمان، ولم يكن طبيعياً أن احترف الغناء في سن صغيرة، وحتى عندما كبرت درست العلاقات العامة وحصلت فيها على درجة الماجستير وعملت في مجال تنظيم الحفلات كل ذلك اكسبني خبرة أهلتني فيما بعد عندما بدأت أغني وكانت “واحد بالمية” التي حققت نجاحا منقطع النظير، أكسبني مزيد من الثقة بالنفس للاستمرار في مجال الطرب.
كيف استفدت من تنظيم الحفلات كمطربة؟
تنظيم الحفلات في حد ذاته فن كبير، كما أن بعض الحفلات كانت لمطربين ومطربات كبار، تعلمت منهم قواعد الغناء وأصوله، التي عرفتها مبكراً عندما أخذت دروساً لتعلم الموسيقى وأنا طفلة صغيرة، فنشأت على حب الألحان والنغمات.
من ساعدك على هذا الحب؟
والدتي التي تقف بجواري دائماً وتدعمني، وتقدم لي يد العون في كل مراحل حياتي منذ الطفولة وحتى الآن.
حدثينا عن ردود الفعل على أغنيتك الأولى “واحد بالمية” وسبب هذه التسمية؟
هي من ألحان ميشال جحا، وتوزيع جورج مرعب، وميشال هو صاحب العنوان الملفت للأنظار، وهو مؤلف كبير أيضاً، ومن السهل أن يختار عناوين غير تقليدية دائماً، ولقد تشاور مع شقيقتي كريستين مؤلفة الأغنية ونصحها باختيار هذا العنوان.
وكيف قدمك المخرج وسام منصور في كليب الأغنية؟
اختار مناطق جميلة للتصوير وقدم ما نريده من خلال فكرة الأغنية بشكل ممتاز ورائع.
هل حققت لك الأغنية بعض الشهرة والانتشار؟
نعم فلقد عرف الكثيرون صورتي من خلالها وبدأوا يسألون عني، ويبحثون عن الأغنية على موقع “يوتيوب” الشهير.
ما أحب الأصوات النسائية إلى قلبك؟
منذ طفولتي أحب إليسا ونجوى كرم، التي أعتبر نفسي تربيت على صوتها، واستطيع أداء أي أغنية بطريقتها هي، لكني لا أحب أن أقلد أحداً، وفضلت أن يكون لي شخصيتي الغنائية المستقلة، لان من يقلد الآخرين مصيره إلى زوال.
كيف غنيت “لولا الملامة” للفنانة ورد الجزائرية؟
طلب مني “الفانز” والمعجبون على صفحتي الغناء للمطربة الكبيرة وردة الجزائرية فغنيتها ووضعت الأغنية على صفحتي في “فيسبوك”.
غنيت أيضا في يوم وليلة لوردة، فما نصيب باقي المطربات من صوتك لا سيما أن صوتك يشبه صوت المطربة نجاة الصغيرة؟
أعشق الفنانة الكبيرة وردة الجزائرية، وسعيدة جداً بتشبيهي بصوت الفنانة نجاة الصغيرة، التي لا يصح أن أقارن بها فهي قامة فنية كبيرة، أما عن غنائي لها فلأن أغنياتها متفردة وقريبة إلى قلبي.
ما أهم طموحاتك كفنانة؟
أن أصل للوطن العربي ثم العالمي، لأنني أغني شرقي وغربي معاً.
كيف تم التعاون الفني بينك وشقيقتك الصحافية كريستين معلوف؟
هي شاعرة وصحافية موهوبة وماهرة، وتؤلف وتلحن أيضاً، وسعدت بتقديمها أغنيتي الأولى “واحد بالمية” وقامت بتأليفها خصيصاً لي، برغم إقامتها الكاملة في الولايات المتحدة الأميركية.
ماذا عن أغنيتك الثانية والأخيرة أنت التجربة التي قدمتها في السنة السابعة لاحترافك الفن؟
هي أيضاً من تأليف شقيقتي كريستين وتوزيع جورج أتناس، وقد سررت جداً بردود الفعل الايجابية على الأغنية.
لماذا تكتبين على صفحتك انك عاشقة الليل والبحر؟
أعشق الليل وهدوءه وإطلالة النجوم وسط السماء، وأشعر أن بيني وبينها قصة عشق كبيرة، أما البحر فهو يعبر عن القوة والغموض والفرحة والبهجة ومشاعر متناقضة في وقت واحد، فمن الذي لا يحب البحر.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

5 × واحد =