ناردين فرج: البرامج السياسية مجازفة ولم أتخصص فيها تسعى للتوفيق بين أسرتها وعملها... وسعيدة بأعمالها الدرامية

0

القاهرة ـ مصطفى محمود:

حققت شهرة واسعة خلال الفترة الماضية عبر أكثر من تجربة تحدت بها نفسها كان آخرها تقديم برنامجي “ذا فويس” و”ذا فويس كيدز”، ورغم أن بدايتها كانت مع الإذاعة في مصر، إلا أنها تغيب عنها منذ سنوات، وفي الوقت نفسه ترفض تقديم البرامج السياسية لأنها لم تتخصص فيها، ولكن تقول أن موقفها يحدده الفكرة المتميزة في المقام الأول، كما خاضت التمثيل وحققت فيه نجاحا كبيرا بتجارب قليلة. إنها الإعلامية المصرية ناردين فرج التي تتحدث إلى “السياسة” عن أسباب ابتعادها عن التمثيل، دور عائلتها في مشوارها، التوازن في حياتها، التعامل مع شبكة “mbc”، والتناقض بين الأجر والملابس الباهظة التي يرتديها مقدمو البرامج الترفيهية.

لماذا ابتعدت عن التمثيل بعد نجاحك في أكثر من تجربة؟
سعيدة بما قدمت من أدوار، في مسلسلي “فوق مستوى الشبهات” و”الحساب يجمع”، وكنت أتمنى تكرار تجربة التمثيل خلال العام الحالي، ولكن لم يحدث نصيب، لارتباطي ببرنامجي “ذا فويس كيدز” و”ذا فويس” للكبار، ولم يكن الوقت يتسع للتركيز على أعمال أخرى.
ألم تضعي قرارا بداخلك من البداية بالتوقف عن التمثيل لفترة؟
نعم، ولكن لفترة قصيرة التي قدمت فيها البرنامجين، وهذا لا يعني اعتزال التمثيل، لأنني لم أحقق ما أتمناه، بل إن ظهوري به كان في تجارب قليلة، وفي الوقت نفسه أحب تنظيم حياتي بين الخاصة والعملية كي لا يؤثر أي منهما على حساب الآخر.
هل رفضت عروضا درامية مما قدمت في رمضان الماضي؟
اعتذرت عن ثلاثة أعمال درامية، ولم تكن الأسباب تخص السيناريو أو تفاصيل معينة في العمل، وإنما كان قرار التوقف قليلا كي لا أجعل حياتي مزدحمة بين تقديم البرامج والتمثيل، فالتركيز بمجال واحد يجعلك تُخرج أفضل ما لديك، وفي الوقت نفسه كانت هناك حلقات تبث على الهواء في البرنامج ولم أكن أستطيع التوفيق بين الطرفين.
ما موقفك من خطوة تقديم برامج سياسية أو حوارية أو “توك شو”؟
لا علاقة لي بالبرامج السياسية ولم أتخصص فيها على الإطلاق كي أقوم بتقديمها في الوقت الحالي وأعتبرها مجازفة مني لو فكرت في ذلك وموقفي ليس في المطلق بل يُحدده الفكرة المتميزة التي تقدمني بشكل جيد.
أيهما أكبر.. طموحك الشخصي والأسري أم الفني والعملي؟
طموحاتي واحدة، وكلها مرتبطة ببعض، ولست منفصلة بين حياتي الخاصة والأسرية وعملي سواء في الإعلام أو التمثيل، ولكن شغلي الشاغل في الوقت الحالي هو القدرة على التنظيم بين أمور حياتي دون أن يتأثر طرف على حساب الآخر، وفي الوقت نفسه بيتي وزوجي وأبنائي هم الأساس في كل شيء والحقيقة أنهم يدعمونني بشكل كبير ويقفون ورائي، وفي الوقت نفسه أختار نوعية معينة من البرامج التي لا تعتمد على الحضور اليومي كي أستطيع التوازن بين الطرفين.
جاء تقديمك لبرنامج “ذا فويس” دون أي تمهيد من إدارة “mbc” تؤشر لوجودك في البرنامج. فهل كنت بديلة؟
لم أكن بديلة ولكن الأمر جاء بسرعة، ولم يكن هناك وقت وقبلت البرنامج بعدما عرضت علي إدارة القناة المشاركة وتقديم برنامج الأطفال في البداية وبعد نجاحي وانسجامي السريع مع كل طاقم البرنامج وحتى المدربين والمواهب، اتفقنا على تقديم برنامج الكبار، وحققت نجاحا وكانت خطوة ايجابية بالنسبة لي.
ألم يقلقك عنصر السرعة؟
لم يقلقني على الإطلاق وتعاملت مع الأمر على أنه تحد ورهان بيني وبين نفسي، وبفضل تشجيع العائلة لي كسبت الرهان واعتبرت تقديمي للبرنامجين خطوة إيجابية زادت من رصيدي لدى الجمهور، فالبرنامجين معروفين ولهما جمهور كبير ينتظرهما كل عام.
كيف وجدت المدربين في البرنامجين؟
الحقيقة أنني تعاملت معهم بقرب شديد وحدث انسجام بيننا، وهم لهم قيمتهم الكبيرة على الساحة، وقد لمست منهم تواضعا شديدا وجمعتنا علاقة طيبة خلال وقت وجيز.
بصراحة هل خرجت مواهب متميزة بتعمد من إدارة البرنامج؟
غير صحيح، وكل ما ذكره الناس عن هذه المواهب ليس إلا عواطف ومشاعر نابعة من حبهم لهذه المواهب، إنما كل شيء يسير بدقة شديدة، كما أن الركيزة الأساسية للبرنامج تعتمد على فكرة استمرار بعض المواهب وخروج الآخرين ومن الضروري خروج بعض الأصوات المميزة لتستمر غيرها وأيضا وفق ما يحتاجه كل فنان في فريقه، كما أن الحُكم الأول والأخير للمدربين في اختيار الأصوات بناء على ما يتناسب مع كل منهم في فريقه.
لماذا الهجوم من الشعب السوري على البرنامج لخروج أصوات كثيرة منهم؟
أعتقد أن الهجوم وراءه فكرة الانتماء للوطن ليس أكثر، كما أن الاختلاف في الرأي والذوق لابد ألا يضر بالآخرين أو يكون وراءه هجوم، كما أن مشاركة المواهب في برنامج “ذا فويس” سواء الكبار
أو الصغار هو شهرة في حد ذاته، والعالم العربي كله يشاهد هذه البرامج ويتابعها بشغف.
كانت بدايتك في مجال الإعلام من الإذاعة ألا تفكرين في العودة لها من جديد؟
أفكر في العودة، لكن من خلال فكرة متميزة لأقدمها، وليس لمجرد العودة للعمل في الطريق الذي بدأت به مشواري الإعلامي، كما أن وقت بدايتي في الراديو كانت الإذاعة في أزهى عصورها.
هل كنت تضعين خطوة الإذاعة طريق لدخول التلفزيون؟
لم أكن أضع في اعتباري هذا الأمر مطلقاً، وعملي في التلفزيون جاء من قبيل الصدفة دون أي تخطيط مسبق.
هل يتعمد الاعلاميون اختيار اطلالات باهظة الثمن؟
لا اختار اطلالات باهظة الثمن، ولكن اختار ما يتناسب معي، والملابس بشكل عام تكون مهمة إدارة البرامج التي أقدمها، فهناك ستايلست وكوافير وماكيير، وفريق كامل يعمل على اظهار كل فريق العمل الذي سيظهر على الشاشة بأفضل شكل ممكن.
كيف تتعاملين مع بناتك؟
بناتي هن كل حياتي، وأتعامل معهن عن قرب وبأسلوب متحضر، حيث تجمعنا الصداقة وليس مجرد علاقة أم ببناتها، كما أن زواجي المبكر وقرب السنوات العمرية بيننا جعل العلاقة قريبة للغاية.
وأنا أضع أسرتي في المقام الأول ولا أجعل عملي يؤثر عليها، فأكون حريصة دائما على التحدث مع بناتي والتواجد إلى جانبهن.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

16 − ثلاثة =