ناصر الصباح: الكويت ستصبح مركزاً لتواصل جيرانها مع العالم الخارجي خلال ورشة البنك الدولى حول تطوير "مدينة الحرير"

0 10

رعد: نسعى لنقل الخبرات العالمية في هونغ كونغ وسنغافورة

كتب – محمود شندي:

قال النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع الشيخ ناصر صباح الأحمد: إن التحديات التي تواجه الكويت في تنفيذ مشروع تطوير مدينة الحرير كبيرة ولكن الارادة في تخطى تلك التحديات أكبر بكثير، مضيفا أن صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الاحمد الصباح أقر الرؤية منذ أكثر من عامين، وهناك حماسة كبيرة من القيادة السياسية والمجتمع لتنفيذ تلك الرؤية.
وأضاف الشيخ ناصر في كلمته خلال ورشة العمل التي نظمتها مجموعة البنك الدولى حول تطوير بوابة شمال الخليج “مدينة الحرير”أن الكويت مركزا لجيرانها وعلى سبيل المثال دول وسط آسيا التي تحتاج إلى الكثير من المساعدة ولسوء الحظ فإن طرق وصول تلك الدول إلى العالم الخارجي محدودة ونسعى الى أن تكون الكويت مركزاً لتلك الدول للتواصل مع دول العالم الخارجي.
واشار الى ان مشروع تطوير المنطقة الشمالية يعود إلى عهد الكويت قبل ظهور النفط، حيث كان المجتمع الكويتي وقتها يقوم على ثقافة التبادل التجاري وقبول الآخر والعمل مع الجميع وهو الامر الذى تحتاج إليه الكويت حاليا.
ولفت إلى أن الكويت قادرة على أن تكون مركز عالمي يمكنه خدمة العديد من الدول، كما ستساعد العراق وايران لاسيما وان الكويت تلتزم دائما بمساعدة الاخرين.
واوضح أن الأمر يحمل العديد من الجوانب السياحية والاقتصادية والاجتماعية والتجارية والطبية وبالتالي فإننا نريد أن تكون الكويت فريدة ولا نعني بذلك هونغ كونغ أو سنغافورة ولكن سيكون لدينا طريقة مختلفة في تحقيق رؤيتنا لأننا محاطون بدول مجاورة تفتقد لتلك الأشياء التي تمكنها من التواصل معاً. لذا لابد أن نعد أنفسنا لنصبح جاهزين لهذا الدور المهم.
وأضاف أن الفلسفة القائمة لربط بعضنا البعض بطرق مختلفة لنصل إلى البحرالأحمر والذهاب إلى البحر الأبيض المتوسط تعتبر مهمة وكذلك وجود صحراء شاسعة بين السعودية والعراق قادرة على استيعاب صناعات ثقيلة تكون بعيدة عن المدن الرئيسية لحمايتنا من التلوث.
وقال الشيخ ناصر ان هناك اعتقادا ان جبال البحر الأحمر السعودية ومدينة العقبة الأردنية تحتوى على ثروات معدنية وهو ما يعني أنه ستكون هناك منطقة كبيرة تربط بعضنا البعض، مضيفاً أننا نحتاج فهم تلك الرؤية والتعاون من جانب جيراننا حتى نحقق النجاح.
وتمنى الشيخ ناصر من القائمين على الورشة أن يتمكنوا من نقل الخبرات التي اكتسبتها العديد من الدول أصحاب التجارب الناجحة على مدار سنوات طويلة، لافتاً الى أن هناك نماذج ناجحة وأخرى أخفقت وعلينا أن نتجنب العثرات حتى نصل إلى النجاح.
وأشارإلى أن لجنة مجلس الأمناء لمشروع مدينة الحرير سيثري تلك النقاشات وسيدفع للخروج بتوصيات ونتائج جيدة قابلة للتنفيذ. كما رحب الشيخ ناصر بفريق البنك الدولي، آملاً أن يكون للنقاش أثره في تنفيذ الرؤية التي تتطلع الكويت إليها.

البنك الدولي
من جانبه، أكد رئيس مكتب البنك الدولي في الكويت د.فراس رعد أننا سعداء بالتواجد لمواصلة النقاشات التي بدأناها منذ عدة اشهرعن هذا المفهوم الجديد وأود تقديم تحيات نائب مدير البنك الإقليمي حافظ سالم الذي تشرف بلقائكم خلال مؤتمر إعادة إعمار العراق منذ شهور قليلة.
وأود القول إن المناقشات المبدئية كانت رائعة ونتطلع لاثراء تلك المناقشات خلال الأيام القليلة القادمة. وأوضح أن فريق البنك الدولي الموجود يقوده مدراء متخصصون من داخل البنك ومنهم وزراء سابقون ، مشيرا الى أن البنك الدولي لديه خبراء على درجة عالية من المهنية لتقديم استشاراتهم في الموضوعات الاقتصادية المطروحة.
وأوضح أنه عندما التقينا لأول مرة مع مجلس الأمناء لمشروع مدينة الحرير طلب منا النظر في 4 أشياء مختلفة أولها النظر في المفهوم نفسه كما جرى تقديمه والثاني النظر في الخبرات العالمية والدروس التي يمكن استنباطها وثالثاً كان هناك نقاشاً حول نموذج التمويل ورابعاً النظر في الأطر القانونية.
واستدرك رعد بالقول أنه سيتم التركيز في هذه الورشة على الخبرات العالمية حول العالم والدروس التي يمكن اكتسابها، كما سنبحث خبرات في دول آسيوية مثل هونغ كونغ وسنغافورة، كما سنركز على التجارب الموجودة في المنطقة مثل منطقة جبل علي والعقبة، إضافة إلى مناطق أخرى في أميركا الجنوبية.
وقال إن تلك الخبرات ستساعد على معرفة عناصر النجاح وهو ما نسعى وراءه كما سنركز على عوامل أخرى ،مشيرا الى ان تلك المبادرات ترتبط بالاقتصاد الكلي في الكويت، كما أن الورشة ستركز على العلاقات الاقتصادية بين الكويت وجيرانها ومتطلبات التخطيط الحضري.
وأبدى رعد امتنانه بتواجد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع الشيخ ناصر صباح الأحمد، لافتاً الى أن البنك الدولي يفخر كونه شريك رئيسي للتنمية المستدامة في الكويت.
وقال إن علاقة البنك الدولي بالكويت وقضاياها الاقتصادية تعود لستينات القرن الماضي، حيث وجدنا تقريراً أعده البنك الدولي بشأن الاقتصاد الكويتي عام 1961. وقال نحن فخورون أن العلاقة بين البنك والكويت تعود لفترة الاستقلال ونتطلع لمواصلة توثيق تلك العلاقة. كما نتمنى توافق الرؤى حول الخطط الاقتصادية والاجتماعية لتطوير الكويت.

214 مليون نسمة
ومن جانبه أشار الرئيس التنفيذى لمشروع مدينة الحرير فيصل المدلج الى أن هناك 214 مليون نسمة في الدول المجاورة للكويت، ونسعى لإنشاء مركز يمكنه امدادهم بمنطقة مؤهلة في مجال التجارة والخدمات المالية والتعليم والصحة وغيرها.
ولفت الى أن هذا هو السبب وراء التواصل مع فريق البنك الدولي لتصبح تلك الرؤية واقعاً ملموساً. وأشار إلى أننا لدينا العديد من الخطوات التي بدأنا العمل عليها فعلياً ونسعى للبدء بتخطيط حضري وهو أول تواصل مع البنك الدولي بهذا الخصوص.
وأشار إلى أننا بدأنا في صياغة قانون خاص لتحويل تلك الرؤية إلى واقع ملموس وأعتقد أن حضوركم هنا فرصة جيدة لتبادل العديد من الخبرات العالمية.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.