ناصر المحمد: العلاقات الكويتية – السعودية تاريخية وزيارة خادم الحرمين وولي العهد جمعت الأخوة إجماع كويتي رسمي وشعبي على عمقها وتجذُّرها والمصير المشترك للبلدين

0 481

* الجارالله: حديث العدساني لا يعكس مواقفنا وموضوع المنطقة المقسومة بيد القيادة
* الجابر: العلاقات تحظى برعاية القيادتين والزيارات المتبادلة تعكس تفاعلها الإيجابي

كتب – شوقي محمود:

أجمع كبار الشيوخ والمسؤولين في البلاد امس على عمق العلاقات الأخوية بين الكويت والمملكة لعربية السعودية، مؤكدين ان زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى البلاد أخيرا كانت تاريخية وحققت دفعة كبيرة جدا في العلاقات الثنائية، معتبرين في الوقت ذاته ان الحديث المبتور المنقول عن الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية نزار العدساني بشأن زيارة ولي العهد السعودي “لا يعكس العلاقة التاريخية مع المملكة إطلاقا”.
في هذا السياق، قال سمو الشيخ ناصر المحمد خلال مأدبة أقامها على شرف رئيس مجلس الشورى السعودي الشيخ الدكتور عبدالله آل الشيخ “نرحب بكم في بلدكم الثاني الكويت التي تنظر الى الشقيقة والجارة الكبرى كأخ وصديق عزيز خصوصا ان العلاقات بين البلدين عريقة وتاريخية تعود الى قرون مضت وليس اشهراً او اياماً”، مضيفا: “لا يمكن ان ننسى كلمة خادم الحرمين الراحل الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود ايام الغزو الصدامي عندما قال: راحت الكويت السعودية تروح”، معتبرا ان “هذه الكلمة في قاموس ووجدان الشعب الكويتي”.
وتابع سمو الشيخ ناصر المحمد ان “العلاقة بين البلدين لا يمكن ان تعبر عنها اللغة، فخادم الحرمين الملك سلمان بن عبد لعزيز جاء بزيارة أخوية ورسمية الى الكويت وقال كلمته المشهورة: “انا بين أهلي”، مضيفا: “واخيرا جاء ولي العهد السعودي واجتمع مع والده سمو الامير الشيخ صباح الاحمد وكانت زيارة تاريخية جمعت الاخوة”.
من جهته، أكد نائب وزير الخارجية خالد الجارالله، أن الحديث المنقول عن العدساني بشأن زيارة ولي العهد السعودي “لا يعكس العلاقة التاريخية مع المملكة إطلاقا”، مضيفا ان “الحديث كان في مناسبة فنية لقطاع النفط تناولوا فيها شؤون النفط وشجونهم وهمومهم وبالتالي ما قيل فيها لا يعكس مواقفنا الرسمية”.
وأفاد الجارالله في تصريح له أن “ما ذكره العدساني بأن موضوع المنطقة المقسومة يتم تناوله على مستوى القيادة السياسية هو صحيح، فالموضوع منذ بدايته بجوانبه الفنية والسياسية يتم تناوله من قبل القيادة السياسية وهي منذ البداية واعية ومدركة ولها قناعة مطلقة بأن حجم العلاقات بين البلدين كفيل بأن يزيل أي سوء فهم أو اختلاف في وجهات النظر”، مشددا على أن “رؤى البلدين متطابقة حيال القضايا الثنائية وكذلك القضايا الإقليمية والدولية”.
وجدد التأكيد على ان “زيارة ولي العهد السعودي مهمة ومحل ترحيب إذ حققت دفعة كبيرة جدا في العلاقات الثنائية وجسدت العلاقة التاريخية بين البلدين”، لافتا الى اننا “نتطلع إلى المزيد من الزيارات والتواصل مع الأشقاء في السعودية منطلقين من حقيقة ثابتة بأن علاقاتنا وثيقة وراسخة ومتميزة ويربطها المصير المشترك”.
من ناحيته، أشاد سفير الكويت لدى السعودية الشيخ ثامر الجابر بالعلاقات المتجذرة والراسخة والمصيرية بين البلدين والشعبين، مؤكدا انها “تحظى اليوم بمزيد من الرعاية والاهتمام من لدن سمو أمير البلاد وأخيه خادم الحرمين الشريفين”.
وأكد السفير الجابر في تصريح له “قناعته بأن الزيارات المتبادلة بين المسؤولين في البلدين تعكس وتترجم ما تتمتع به تلك العلاقات من حيوية وتفاعل ايجابي”.
الى ذلك، أصدرت مؤسسة البترول الكويتية بيانا رسميا بشأن تصريح العدساني قالت فيه إن “الفيديو المتداول لكلمة الرئيس التنفيذي خلال ملتقى جمعية التنمية النفطية يمثل جزءا مبتورا من الحوار ولا يغطي ما تم تداوله بالكامل، كما أنه لا يمثل الرأي الرسمي للكويت”، مشيرة إلى أن “بداية الحوار كانت تتحدث عن أن المنطقة في الوقت الراهن تمر بظروف صعبة وأن الأحوال السياسية غير مستقرة”.
ولفتت إلى أن زيارة ولي العهد السعودي “هي زيارة بين الأشقاء تعمل على ترسيخ الأمن والأمان لشعوب المنطقة ومحاربة الإرهاب وتعزز من الوحدة السياسية بين البلدين”، ومشددة على “اننا في مؤسسة البترول الكويتية نثمن زيارة ولي العهد، بالأخص في وقت تتعرض فيه المنطقة لضغوط اقتصادية وسياسية وأمنية جمة، وعلى قناعة تامة بأن علاقتنا التاريخية والأخوية والعلاقة المتميزة التي تربط قادتنا قادرة على احتواء أي خلاف في وجهات النظر مهما كان”.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.