حقائق كشفها منذ 15 عاما في حديثه إلى رئيس التحرير نعيد نشرها اليوم بلا تغيير ولا إضافات

نايف بن عبدالعزيز: جماعة الإخوان المسلمين أصل البلاء حقائق كشفها منذ 15 عاما في حديثه إلى رئيس التحرير نعيد نشرها اليوم بلا تغيير ولا إضافات

* أشك بوجود علاقة بين استخبارات إسرائيل ومنظمات الإرهاب للاعتداء علينا انطلاقا من قواعدنا وهي الإسلام وفلسطين
* تعميم الإرهاب على السعوديين والتدخل في مناهج التعليم وفي الشريعة الإسلامية زادا الناس كرهاً لأميركا
* لا حكومات ظل عندنا… فهيئة الأمر بالمعروف جهاز من أجهزة الدولة
* نحن في عصر يجب أن نشرح فيه الإسلام لمواطنينا وللعالم الآخر… فالقضية ليست قضية فتاوى فقط
* لا أصدق أن ابن لادن وجماعته هم الذين ارتكبوا أحداث 11 سبتمبر
* جاءنا عبدالرحمن خليفة والغنوشي والترابي والزنداني فسألناهم: هل تقبلون بغزو دولة لدولة واقتلاع شعبها؟ فقالوا: نحن أتينا للاستماع وأخذ الآراء
* إذا صلح الأمن الفكري والأمن الاقتصادي انعكس ذلك على الأمن العام ونحن نساعد المفكرين والاقتصاديين على هذا الإصلاح
* مطلوب أن نفكر كيف نحمي بلداننا وشبابنا من الإرهاب وأن نحمي عقيدتنا فلا تظهر بهذا الاسم الإرهابي
* لم نلجأ إلى البطش كأسلوب أمني بل إلى الحزم وكنا بهذا الحزم نقضي على أحداث كثيرة قبل أن تقع
* كل مشكلاتنا وافرازاتنا جاءت من “الاخوان المسلمين” فهم الذين خلقوا هذه التيارات واشاعوا هذه الافكار
* عندما اضطهد “الإخوان” وعلقت لهم المشانق لجأوا إلى السعودية فتحملتهم وحفظت محارمهم وجعلتهم آمنين
* أحد الإخوان البارزين أقام 40 سنة عندنا وتجنس بالجنسية السعودية وعندما سئل عن مثله الأعلى قال: حسن البنا
* لا توجد لدينا خلايا نائمة لـ” القاعدة” ونحن لسنا نائمين
* نتابع كل شيء وحريصون على تقويم المغرر بهم والمغسولة أدمغتهم بشرع الله
* أوجدنا العمل لهم وفتحنا لهم أبواب المدارس والجامعات فأخذوا يجندون الناس ويلحقون الأذى بالمملكة
* بعد وصول الوفد الإسلامي إلى العراق فاجأنا ببيان يؤيد الغزو
* لم أنم ليلة واحدة وأنا قلق لكني لا أضمن المفاجآت.. فمن كان يتوقع أن تتفاجأ أميركا بأحداث سبتمبر؟
* مكافحة الإرهاب نبعت من واقعنا فقد كنا جميعاً نعاني منه قبل وقوع أحداث 11 سبتمبر بكثير
* إن دستور القيادة السعودية هو ما تأمر به العقيدة وهو “اطيعوا الله واطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم”
* من دون إعلام لن يتفهم المواطن العربي الاتفاقية ولن يفهم العالم أننا دول نقف ضد الإرهاب
* لقد أساء “الإخوان” إلينا كثيراً وحسن الترابي تنكر لنا عندما تسلم السلطة رغم إقامته بيننا وزياراته الدائمة لنا

منذ العام 2002 وضع المغفور له الامير نايف بن عبدالعزيز النقاط على الحروف في ما يتعلق بجماعة الاخوان المسلمين في الوقت الذي كانت الحملة المعادية على المملكة العربية السعودية على أشدها، خصوصاً بعد اتهامها بالارهاب او رعايته.
يومذاك كان الامير نايف وزيراً للداخلية ومطلع على كل صغيرة وكبيرة في المجال الامني الاقليمي والدولي، ولقد حدد في الحديث “اصل البلاء” الارهابي، وهي جماعة “الاخوان” التي كشرت عن انيابها في السنوات الست الماضية ساعية الى اشعال العالم العربي بحروب اهلية، بدعم مباشر وعلني من بعض الدول، لاسيما تلك التي يتخذ منها قادة الجماعة مأوى لهم، وهي لم تعد خافية على احد، اي قطر وتركيا.
في هذا “الحديث” المنشور في “السياسة” قبل 15 عاماً في نوفمبر من العام 2002 قراءة في مستقبل الاحداث، التي نعايش تفاصيلها اليوم، أكان لجهة التحريض “الاخواني” القطري على المملكة او بقية دول الخليج، او لجهة تشكيل جماعات مسلحة كما حصل في ليبيا وسورية ومصر والجزائر، وغيرها من الدول العربية والاسلامية، والتفجيرات التي تشهدها مختلف دول العالم التي يمارسها الارهابيون الذين تربوا في حاضنة الاخوان.
كل هذا كان قد تحدث عنه الامير نايف بن عبدالعزيز -رحمه الله- في تلك المقابلة، ونعيد نشره لاعادة تذكير من يحاول تناسي حقيقة هذه الجماعة التي لا تزال بعض الدول العربية تتعاطى معها كحزب سياسي وليس جماعة ارهابية.
للمرة الثالثة نعيد نشر هذه الوثيقة التاريخية كي يقرأ من يحب ان يقرأ الموقف الحقيقي التاريخي للمملكة العربية السعودية، الذي لم يتغير مع تغير الاشخاص لأن المملكة قائمة على مبدأ الحكم استمرارية، وفي ما يأتي نص الحديث:

لا يوجد عندنا ما يثير قلقنا إلا اننا نتوقع كل شيء… وهذه أميركا الدولة العظمى تفاجئها أحداث 11 سبتمبر ثم ان الدولة هنا ليست برأسين… نعم… هناك هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لكنها جهاز من أجهزة الدولة، وليست جهازا قائما بذاته وولايته كاملة على نفسه.
مع صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية السعودي لا ترى أنك أمام رجل أمن يتولى مسؤولياته بعيدا عن الأسباب فهذا الرجل لا يكتفي بمعاملة النتائج، وانما يقفز إلى الأسباب. ليمنع هذه النتائج، وأنها فلسفة في العمل الأمني لا تفصل الاستقرار عن الازدهار الاقتصادي وعن السوية الفكرية وعن الوضع المعاشي والحياتي للناس.
سمو الأمير نايف يفتح لك هذه الافاق ويوضح انها هي مجال عمله حتى لا يظلم أحدا وحتى تتوفر له البيئة، وهنا تكون العلاقة بين جهاز الأمن والمجتمع علاقة مشاركة وتوافق خصوصاً حين تكون النظرة شاملة لأمن الجميع وفي هذا الشمول مصلحة لكل الاطراف لابد من التضامن الجماعي من أجل خدمتها.
وربما وفي اللحظة المناسبة والتي يقال إن الإنسان فيها قادر على اطلاع الشموس واشراقها، ترى الأمير نايف لا يتحفظ على معلومة وكأنه معك يدرك مجيء اللحظة المناسبة، وان تعابير الإرهاب التي تتمظهر هنا وهناك من البلدان هي من الامور المتوقعة وانها قبل كل شيء من فعل فاعل جاهل ومتواطئ مع جهات أجنبية وعدوة وأنها أيضا تعابير قديمة عانت منها المملكة العربية السعودية ومصر وسورية والجزائر قبل انفجار احداث 11 سبتمبر في نيويورك وواشنطن.
ويكون الأمير نايف بذلك منسجما مع مرئياته وعاملا بموجبها وبفلسفته الأمنية. وحريصا على تطبيقها وليس واقعا في منطقة ردود الافعال بل في منطقة الفعل التي استبق الآخرين إليها بما فيها الولايات المتحدة.
وما دام الوقت مصارحة ومحاربة للإرهاب فلا حاجة للتورية، ولا لاعتبارات الديبلوماسية، ولذلك نرى الأمير نايف يضع يديه على الجروح مباشرة وعلى الاسباب مباشرة ويسمي الاشياء بأسمائها بكل شجاعة وثقة بالنفس، فبعد اليوم لا مجال للتستر وراء القيم السامية واستغلالها من أجل اغراض السياسة وتوسل السلطة والاعتداء على أمن المجتمعات او حتى تكفيرها بلا وازع من دين أو إيمان.
اللقاء مع سمو الأمير نايف بن عبدالعزيز في مكتبه كان في الثالثة فجرا، وحين تلاحظ أوقات العمل المتأخرة يأتيك من يقول إن سموه لديه جناح للنوم بجوار مكتبه، فهو غالباً ما يلجا إليه نظرا لكثافة العمل، أما أنت فتلاحظ مدى الإرهاق الذي يتحمله عميد وزراء الداخلية العرب، وعندما تفصح عما في قلبك يأتيك جواب الأمير نايف حادا ومقنعاً وهو أن الإنسان عليه ان يتحمل في سبيل بلده.
اما باقي الملفات الكبرى المتعلقة بالحملات الخارجية على المناهج والمفاهيم السعودية والتي يقال انها تنتج العداوة ورفض الآخر، فإنها حملات موصومة بأسبابها وأولها سبب عدم وجود توازن في السياسات وفي التعامل بين الجانب العربي والجانب الاسرائيلي.
وبما ان الوقت يمضي سريعا ولا يفصل بينه وبين السحور الرمضاني الا ساعتين أو اقل فلابد من إشعال الحوار واطلاع الشموس في اللحظة التي جاءت من تلقائها لتخدم المواقف، لتطلق الألسنة في اتجاه الافصاح والتعيين المباشر وتجنب المواربة.
ويبدأ سؤالنا للأمير نايف بالقول: إنك صاحب السمو قمت بزيارة لهيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ما الحصيلة التي خرجت بها؟
اللقاء كان لقاء مسؤول مع مسؤولين وقد حضره سماحة المفتي الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن ابراهيم ورئيس هيئة كبار العلماء وحضر معه الشيخ صالح اللحيدان رئيس مجلس القضاء الاعلى، اضافة الى رئيس الهيئة وكل مساعديه ومديري الهيئة ورجالها الى جانب مديري الفروع، اللقاء كما قلت كان لقاء مسؤول مع مسؤولين ولكن بحكم العمل المباشر تجاه المواطنين يجب علينا نحن في وزارة الداخلية ان نساعدهم في عملهم وهو عمل قائم في الحقيقة الى جانب ان هناك امورا لا بد ان نتناقش فيها في اطار هذه المساعدة. كان الحوار مفتوحا ولم يكن له طابع رسمي والتزام بل كان طبيعيا وعاديا ومن دون اي كلفة. كان يجب ان يكون معروفا في الهيئة ان الهيئة ليست جهاز تسلط وأن الهيئة جهاز من اجهزة الدولة يسير وفق نظامها وليس خارج هذا النظام، وهذا الجهاز انشأه الملك عبد العزيز، رحمه الله، تنفيذا لحكم القرآن في الدولة الاسلامية بموجب النص الذي يقول “الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر”. النصوص واضحة في القرآن وهي من اركان الحكم الاساسية في حكم الدولة الاسلامية وكانوا يسمون برجال الحسبة والتسمية هذه اخذت من اصولها من القرآن. فالأمر بالمعروف ورد في آيات متعددة والهيئة سميت بهذا الاسم لكنها جهاز تابع للدولة وكل من فيه من مسؤولي الدولة يعينون بأمر الدولة، ويقالون بأمر الدولة، وينسحب هذا الامر على رئيس الهيئة ونائبه كما ينسحب على الوزراء. كان اللقاء مثمرا وكانوا في الهيئة يحتاجون الى تنظيم والى دعم والهدف كان ان تستعين الهيئة برجال اصحاب كفاءة يمتازون بعلمهم الشرعي وليسوا اناسا يتمتعون بعلم محدود ويتصرفون تصرفات هوجاء. لكن من المراجعة الدقيقة ومن الاحصاءات والارقام نجد ان الصواب اكثر بكثير من الاخطاء، وبحكم طبيعة الاشياء فان الخطأ هو الذي يظهر وينكشف والسلبيات هنا هي التي تنتشر وتقرع لها الطبول في كل مكان. في الهيئة بشر قد يخطئون وقد يصيبون وهناك نظام للهيئة وهو نظام لتنظيم الدعوة بالمعروف وليس نظام تسلط أهوج. كانت الفرصة مواتية في هذا اللقاء حيث تحدث المفتي في نظام وواجبات الهيئة وهي الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وان ينحو الدعاة منحى الاخذ باللين في التوجيه والامر بالمعروف وان يبتعدوا عن التزمت والغلظة. ان التزم رجال الهيئة بهذا التوجيه فسيكون جميع الناس مرتاحين وينتهي امر السلبيات التي تعم ولا تخص. فأنت تعرف ان الخير يخص، والشر يعم، اي ان يعطوا توجيها وارشادا بعيدا عن القسوة والغلظة وخصوصا مع الشباب، ثم لمعرفة ان الامر بالمعروف سابق على النهي عن المنكر بموجب النص القرآني وان نأخذ الناس بالحسنى وبالنصيحة. ولا ننسى ان الامر بالمعروف هو من ثوابت الدولة ولذلك انشأت الدولة جهاز الهيئة، ورجال الجهاز لابد ان يكون لديهم علم شرعي ووعي وفهم وعقل حكيم وسلوك واخلاق رحيمة كرحمة هذا الدين العظيم الذي امرنا رسوله بأن نجادل الناس بالحسنى وان لا نكون غلاظ القلوب فينفضوا من حولنا.
افهم من ذلك انك لا تريد من الهيئة ان تكون جهازا تسلطيا او حكومات ظل كما هي في بعض دول المنطقة؟
لا .. لا اريدهم ان يكونوا جهاز تسلط، بعض الاخطاء تحدث والتجاوزات التي تحسب على الهيئة قد تصنفهم بغير ما هم عليه، ان رجال الهيئة يتعاملون مع الناس في امور جد حساسة وامور شخصية ونحن مجمعون على حماية الاعراض وعدم التشهير بالناس. نعم، تحصل اخطاء وللأسف فان هذه الاخطاء تضخم بشكل كبير سواء في الداخل او في الخارج. لكنني متأكد ورغم كل ذلك ان اهداف الهيئة اهداف سليمة وتوجيهات الدولة لها توجيهات سليمة وتفهم رجال الهيئة لهذا الامر هو الصواب وهو المسار الصحيح ولذلك اتفق في هذا اللقاء اي لقائي مع الهيئة على انشاء معهد لتدريب رجال الهيئة بحيث لا يوظف فيها الا من امضى دورة تدريب يعرف فيها كيف يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر وان شاء الله الامور ستتحسن وستعالج كل السلبيات التي كانت محل نقاش واستعراض في ذلك اللقاء الذي ارتحت له وارتاحت له الدولة. نريد امرا بالمعروف ثوبه ابيض ورحيم وليس تسلطا ونريد الدعوة الى المعروف بالحسنى.
هناك من يصف الهيئة وما شابهها بأنها تشكل حكومة ظل في دول مجلس التعاون الخليجي.. ومنها السعودية؟
هذا كلام غير صحيح لكن من الاشياء التي تثير انهم يتعاملون مع الاشياء الحساسة للمواطن كما قلت لك لذلك تبرز بعض الملاحظات، لكن اكرر لك ان الهيئة جهاز من اجهزة الدولة ان اخطأ فخطؤه محسوب على الدولة، وان اصاب فصوابه محسوب على الدولة، مثله مثل اي جهاز وهذا ما اكدناه في اللقاء الذي تم في الهيئة والذي ارتاح له ولي الامر وارتاحت له الدولة وارتحت له كرجل معني بالامن الاجتماعي.
اذن نستطيع ان نقول ان استقلالية الهيئة غير موجودة في المملكة؟
لا. غير موجودة انها جهاز من اجهزة الدولة وكل رجالها موظفون من رئيس الهيئة الى نائبه الى مساعديه الى رجالها الميدانيين، وبعد ذلك لا يمكنهم ان يقوموا بعملية اقتحام للبيوت الا بأمر من امير المنطقة، وليس لهم ان يعاقبوا احداً الا عبر المؤسسات النظامية للدولة. انهم جهاز من اجهزة الدولة ينطبق عليه ما ينطبق على بقية الاجهزة فنحن دولة اسلامية وليست علمانية.
عندما ازور دول مجلس التعاون الخليجي اسمع وزراء الداخلية فيها يقولون لي اننا بخير على المستوى الامني لكننا خائفون على المملكة العربية السعودية ففيها خلايا نائمة لتنظيم “القاعدة” ونخاف ان تستيقظ في يوم من الايام.. فما هي حقيقة الوضع فانا اريد ان اطمئن؟
شكرا لاهتمام اخواننا وزراء الداخلية في دول الخليج وهذا دليل على وجود حس امني لديهم، انما انا لن اخفي عليك شيئا فعندنا ما عند الآخرين، ولا انكر ذلك. اما الكلام عن خلايا نائمة، وتسمية خلية نائمة كلام مبالغ فيه، توجد في مجتمعنا، كما هو حال مجتمعات اخرى توجهات معينة ونحن نتعامل مع اصحابها على اساس انهم اناس غرر بهم وزرعت اذهانهم بأفكار ليست سليمة ونحاول ان نصلحهم ونوجههم التوجيه السليم حتى نعيدهم الى السلوك السوي ويكونوا عونا لمجتمعهم ومن نعجز معه نحيله الى القضاء وهو الذي يصدر عليه الحكم المناسب.. واذا اخذنا وجود هذا الامر لدينا بشكل نسبي سنجد ان لدينا اقل بكثير مما لدى الآخرين ولا عبرة بإمام مسجد يخرج عن الخط ولا بأشخاص يتورطون بتوجهات غريبة عن مجتمعهم لا عبرة في ذلك فليسوا هم كل الناس وأحب هنا ان اقول لك شيئا فحتى الذين يتجمعون خارج إطار قانون التجمع فإنهم لا يتجمعون الا لتقديم نصيحة لمسؤول وهم يأتون الي بهدف تقديم بعض المطالب ومبدأ التجمع امر غير مسموح به كما نعلم وطبعا تجد الحديث عن هذه التجمعات في شبكة الانترنت مجالا للمبالغات في الكلام والهذر الكبير واطلاق أوصاف على هذه المواقف أو التجمعات لا تنطبق على الواقع لأن من يطلقها لا يخاف المحاسبة لانه لا يترك وراءه دليلا يثبت على انه قال هذا وقال ذاك فشبكة الانترنت فضاء مفتوح لكل مفوه كما هو حال بعض الفضائيات ونحن بالتالي لا نستطيع التعامل الا مع الواقع، واقع الكلام غير الصحيح لكنه في الانترنت نقرأ عنه ونرى حولنا ونرى انه غير صحيح ولا نملك الا عدم الرد او تجاهله وهذا هو الأفضل فالصدق باقٍ وحبل الكذب قصير.
هناك صحافية اميركية نشرت في احدى الصحف خبرا يقول إن ايران سلمت المملكة 160 شخصا وليس 16 شخصا وقالت اشياء لا تتفق مع الحقيقة حول تسليم هؤلاء، علما أن ابوابنا مفتوحة لرجال الاعلام من كل دولة في العالم ليأتوا الينا وليقابلوا من يشاؤون ويطلعوا ويشاهدوا. الصحيفة زادت على رقم 16 صفراً وأصبح مائة وستين من دون ان تستفسر عن الحقيقة انها ارادت نشر ما هو غير حقيقي لم يحاسبها احد عليه ففضاؤها فضاء يقع خارج اطار قوانيننا.
عندما جاءنا ممثل الامم المتحدة المسؤول عن القضاء والمحاماة وهو شخصية سريلانكية قابل كل المسؤولين واطلع على القضاء وعلى هيئة التحقيق والادعاء وتناقشنا معه في كل ما اثاره من مواضيع وكانت الصورة واضحة والحقيقة فنحن ليس لدينا ما نخشى ان نقوله ابدا واؤكد لك اننا داخليا لا يوجد لدينا قلق من ذلك النوع الذي تشكله الظروف الحاضرة من قيل وقال. والاستعداء الذي نراه الآن من الاعلام الاميركي وبعض الاعلام الاوروبي وخصوصا في بريطانيا لا يخيفنا ولكني اقول انه مزعج لان ليس له اي مبرر ولا يخدم مصالحهم. المشكلة هي اننا نقول لهم يا ناس ان موقفكم من العالم العربي ومن قضية فلسطين بالذات غير مشاعر الشعوب العربية كلها الى شعوب كارهة لكم فماذا تنتظرون لتغيير صورتكم امام هذه الشعوب ولا اقول هنا الانظمة.
انتم (والكلام لهم) لا تهمكم القيادات لكن الا تهمكم الشعوب. الحملات الاخيرة وخصوصا منها ما يتعلق بتعميم الارهاب على المواطنين السعوديين، والحديث عن التدخل في مناهج التعليم، وحتى في الشريعة الاسلامية زاد الناس كرها لاميركا مع العلم ان الشعب الاميركي لا ذنب له وهو شعب في مجمله خير. نضيف الى ذلك ان العلاقة بين الحكومة والادارة الاميركية واضحة ومتينة ولا يوجد ما نخشاه من مواقف من هذه الادارة بالعكس هم هناك يؤكدون على العلاقة كما هي وكما ارساها الملك عبد العزيز رحمه الله والرئيس روزفلت علاقة التفاهم والفهم المتبادل على الرغم من المنغصات الاعلامية وهي منغصات اعلامية بيد الصهيونية وليس بيد العقلاء هناك. ونعرف ان اليهود استغلوا احداث 11 سبتمبر وقلبوا الرأي العام الاميركي وجعلوه يقف ضد العرب وضد الاسلام وهذا هو الهدف الذي سعوا اليه من زمان. اننا نضع علامات استفهام كبيرة ونتساءل من ارتكب احداث 11 سبتمبر ومن المستفيد منها؟ من الذي استفاد من احداث 11/9؟ اعتقد انهم هم ابطال هذه الحوادث.
يقولون عندما يتحدثون عن المملكة ان سجونها مليئة بالناس؟
نعم هناك سجون لان هناك جرائم عادية سرقات، مهربات، مخدرات، لكن السجون التي يتكلمون عنها بمعنى السجون المخصصة للقضايا السياسية فلا وجود لها. عندما قمنا بحملة في نطاق مكافحة الارهاب القينا القبض على اناس لا يتعدون ال600 شخص بما فيهم الذين خضعوا للاستجواب والموقوفون على ذمة التحقيق لا يزيد عددهم عن مائة او اكثر بقليل وهؤلاء اما يعودون عن موقفهم ويعتذرون عن اخطائهم او نحيلهم الى القضاء. نحن ليس لدينا هذا الكم الهائل من المعتقلين على ذمة قضايا سياسية. الاحداث لا بد ان يكون لها ردة فعل. الاعلام مؤثر هناك كم هائل من القنوات والصحافة والانترنت يتدفق عليه الغث والسمين ومن كل نوع من انواع الاخبار المتصل بالاحداث وبردات الفعل عليها في هذا الجو، القيادات التاريخية والقوية وحدها التي تستطيع الصمود.
دعنا نتكلم عن اتفاقية مكافحة الارهاب وانت واحد من دعاة هذه الاتفاقية ورجالها وكان لديك احساس مسبق بأن ثمة شيئا قد يحدث في العالم العربي. الآن انجزت هذه الاتفاقية وهناك تعاون عربي وخليجي في مضمار المكافحة. هل فشل هذا التعاون في ايقاف الارهاب هذا؟
شكرا على هذا السؤال. الحقيقة ان اتفاقية مكافحة الارهاب لم توقع الا بعد قناعة ودرست من قبل وزراء الداخلية العرب الدراسة المستفيضة ودرست من قبل وزراء العدل العرب حتى اخذنا موافقة من حكوماتنا ووقعنا عليها في الجامعة العربية في عام 1998 لكن هذه الاتفاقية لم تفعل كما يجب هناك دول عربية لم تصادق عليها مع انه انبثق من اجتماع الجامعة لجنة سميت لجنة تفعيل اتفاقية مكافحة الارهاب والتعريف بها وشكلت من عشر دول وعقدت اللجنة اجتماعين وانهينا خطتنا بهذا الخصوص وقدمناها الى الدول العربية وكانت هذه الدول هي المملكة والعراق وسورية والجزائر والاردن واليمن ومصر. المهم ان كل ما يتعلق بالاتفاقية من دراسات كان موجودا لكن التفعيل لم يتم، وبعد ان انتهينا من انجاز الاتفاقية كان لي رأي فقد قلت ان الاعلام مؤثر، واذا لم يواكب هذه الاتفاقية اعلام فلن تسير وفق مراميها لاننا هنا نتعامل مع المواطن العربي الذي عليه ان يتفهم اتفاقية مكافحة الارهاب ويتفاعل معها. لم يحدث شيء من هذا، اي التعاون الاعلامي، ما حدث كان تصريحات من قبل اخواني وزراء الداخلية والعدل وكنت اتابعها فما وجدت فيها اي شرح للاتفاقية بل وجدنا وزير عدل سابق في حكومة قطر ينتقد الاتفاقية في احد لقاءات له في قناة “الجزيرة” ويقول ان الاتفاقية ما قامت الا لحماية الرؤساء وحماية الملوك والقادة. الاتفاقية كما ترى لم تخدم ولم تسوق بشكل جيد في اوساط المواطن العربي وعندما اجتمعنا في لجنة المتابعة والتعريف بالاتفاقية في ما بعد وطرحنا موضوع الاعلام مرة اخرى واتفقنا على ان نقترح على وزراء الاعلام ان يتقدموا بطلب عقد اجتماع بينهم وبين وزراء الداخلية، في ذلك الاجتماع وفي حفل العشاء كان معنا وزير الاعلام السعودي فقلت له يا دكتور فؤاد (الفارسي) اطرح موضوع التعريف باتفاقية مكافحة الارهاب لدى المواطن العربي على اخوانك وزراء الاعلام. وفي احد اجتماعات وزراء الاعلام طرحت الفكرة من قبل وزير اعلام المملكة العربية السعودية فقال وزيرا دولتين حاضرتين: انكم يا وزراء الداخلية تريدون التسلط على الاعلام بينما القضية ليست قضية تسلط. نحن نقول: يا ايها الاعلام تكلم عن الارهاب وحذر المواطنين العرب من الارهاب واسمع صوتنا للعالم بأننا دول ضد الارهاب ويومها لم تكن هناك احداث 11 سبتمبر ولا شيء من هذا. لماذا السعودية رفعت هذه المطالب؟ لاننا نعاني. فقد حدث عندنا حادثان ارهابيان كبيران حادث الخبر وحادث العليا عدا الحوادث الفرعية التي تحصل وفي ذلك الوقت كنا نعرف عن الحركات الموجودة في افغانستان وفي دول متعددة في السودان وغيرها كانت الجزائر تعاني وتونس تعاني، وبعض دول مجلس التعاون تعاني، ومصر تعاني، العملية كما ترى نبعت من واقعنا وكنا نعتقد ان دول العالم يجب ان تشاركنا في المكافحة وكنا عندما كنا نوقع في المملكة اي اتفاقية امنية مع اي دولة عربية او اسلامية من دول العالم الآخر يكون الارهاب فيها مادة رئيسة. ونحن مع اخواننا في مجلس التعاون نتعاون في هذا الشأن وكذلك مع الدول العربية لقد كان احساسنا سابقا لما عاشه العالم في الآونة الاخيرة لكن هذا الاحساس لم ينظر له العالم الا حين وقع ما وقع في 11 سبتمبر. واقول الآن ان مصر والاردن واخيرا السودان اصبحنا نتعاون معها ثنائيا بالعمل الامني تعاونا ايجابيا ومرحلته متقدمة يمكن تعاوننا في دول مجلس التعاون اكثر ونريده اكثر. وفي اجتماعنا الاخير في مسقط تكلمنا عن هذا الموضوع وصدر عنا بيان لكن لم يذكر عنه شيء اعلاميا يمكن في البيان سلبيات لا بأس فليكتب عنها وتناقش سلبا او ايجابا لكن هذا لم يحدث، الاعلام اندفع الآن الى متابعة اخبار الارهاب لكن الى الجانب السلبي لا الى الجانب الايجابي، الاعلام مطلوب منه ادانة الارهاب، مطلوب منكم كإعلام ان تفكروا كيف تحمون بلدانكم وشبابكم من عمليات الارهاب وكيف تحمون عقيدتكم من ان تظهر بهذا الاسم الارهابي من قبل اناس ليسوا على المستوى ومن قبل اناس مشكوك بهم وانا من الذين يشكون كثيرا ان هذه المنظمات الارهابية لها علاقة مع الاستخبارات الاجنبية ذات التوجه المضاد للعرب والمسلمين واولها استخبارات اسرائيل لان هؤلاء ارادوا الاعتداء علينا من قواعدنا ومن منطلقاتنا وهي اسلامنا وقضية فلسطين المراد مني ان اصدق ان 19 شابا 17 منهم من السعودية استطاعوا ان يقوموا بهذه العملية (عملية 11 سبتمبر) وان بن لادن او تنظيم “القاعدة” فعلوا ما فعلوه بذاتهم هذا مستحيل لن اصدقه. اذا كان هؤلاء عندهم هذه القدرة فهم اناس غير عاديين خارقون ربما ولديهم قدرة سماوية. نعم هؤلاء اناس يقدرون على القتل او يفجرون محلا او يتحولون الى نعوش يقتلون بها انفسهم وغيرهم لكن ينفذون خطة بهذه الدقة لا. انني لا اصدق، وانا رجل امن عايش الامن اكثر من ثلاثين سنة، لكن نستطيع ان نقول إما هؤلاء عملاء او جهال، وفي كلا الحالتين فان عملهم كان ضد الاسلام والمسلمين. والعالم بعملهم هذا اصبح ضد الاسلام والمسلمين والعرب فهل في هذا مصلحة للاسلام واهله وللعرب كلهم. لا اعتقد كان المفروض ان يعرف ان الاسلام دين سلام دين رقي، دين تحاب وتواد مع شعوب العالم، ودين امن واستقرار في الداخل، اما ان اتي واكفر على هواي وازندق الناس واكفرهم.. حرام ومن يكفر يعاقب شرعا، لا احد يستطيع ان يكفر مسلما مهما كانت اخطاؤه. هذا امر لا يجوز. انت تعرف ان هناك نصا شرعيا يفيد انه لو امرك ولي الامر بألا تصلي في هذا المسجد فان عليك ألا تصلي فيه على قول الله تعالى “اطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الامر منكم”. وأولي الامر هو الدولة والرأي العام، لانه عندما تقول دولة فانما ذلك يعني الدولة والشعب من صالح الامة الا تخالف ولي الامر اما ان تخالفه بعنجهية فهذا ليس من صالح الاسلام وان تفسر الاسلام تفسيرات كما تريد هي فهذا غير صحيح. نحن قبضنا على ناس في الفترة الماضية وادينوا شرعا وبينهم واحد قتل وهناك اربعة اعدموا.
في يوم واحد، هل الملك امر بقتلهم؟ لا المحكمة هي التي حكمت عليهم بالموت لانه وجب عليهم الحد اي القضاء الشرعي اي قضاة يمثلون الأمة والقضية مرت على ثلاثة عشر قاضيا المحكمة الأولى بثلاثة قضاة والتمييز خمسة قضاة والهيئة الدائمة لمجلس القضاء الاعلى خمسة قضاة وهؤلاء يمثلون ضمير الأمة.
الأمير عبدالله والأمير سلطان وانت دائما تتحدثون عن أنكم أمة وسط.. هل لكم ان تفسروا لي هذا المنطوق ولماذا تتحدثون عنه؟
هذا المنطوق شرعي اي لا تفريط ولا افراط علما ان التزمت والتشدد في الاسلام غير واردين والانحلال والتساهل غير واردين ايضا حتى في تعامل الانسان فان الله يقول “ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط”. الدين دين وسط والوسط معروف والوسط قاعدة شرعية قالها رسول الله. هذا هو المفهوم اي الوسط الذي لا تطرف فيه لا تطرف في التزمت باسم الدين ولا تفريط في الدين وقلب الامور، الناس يعتبرون الدين مجرد عبادة… اصلي واصوم وازكي واحج فقط… لا، الدين معاملة الدين اخلاق الدين علمنا حتى كيف نتعامل مع انفسنا وكيف نتعامل مع الناس، لا يوجد شيء اهم من حرية الانسان وكرامة الانسان، الله منعنا من الاغتياب اي انا اتكلم عن انسان في مجلس وهو غير موجود اكون قد اغتبته وأجازى شرعا على فعلتي، اي اغتياب اي انسان، التشهير ممنوع في الاسلام وهناك اشياء كثيرة في الدين تحتاج في الحقيقة الى علماء يشرحونها لانها غير مفهومة من الناس.
ثم ان القضية ليست قضية فتاوى فقط نحن في عصر يجب ان نشرح لمواطنينا ونشرح للعالم الآخر الاسلام بصورته الحقيقية النقية، انا ناقشت صحافيين ومسؤولين حول كيف نطبق نحن الشريعة الاسلامية كقانون لانه توجد احكام هكذا واحكام هكذا فقلت اذا كنتم تنتقدون وتقولون اننا لا نطبق الاسلام فنحن مستعدون للنقاش واذا كان عندنا اخطاء فنحن نعترف بها، اما اذا كنتم تناقشون الاسلام كإسلام وكعقيدة فهذا ليس مسؤوليتنا وحدنا بل مسؤولية المسلمين كلهم والعالم الاسلامي يزخر بالعلماء فناقشوا الجميع ونحن منهم.
دعني اسألك سمو الأ مير عن هذه الخصوصية السعودية ألا تراها تزعج حلفاءكم؟
والله نحن نعيش معهم، هذه هي خصوصيتنا وهذه هي طبيعتنا ولم تتغير منذ ان وحد الملك عبد العزيز رحمه الله هذه البلاد وتعاملنا بموجبها مع دول العالم كلها. اول دولة اعترفت بالمملكة كانت الاتحاد السوفياتي ولم تنقطع علاقتنا الا بعد ان امتدت العقيدة الشيوعية. علاقاتنا مع اميركا مع بريطانيا مع فرنسا مع الصين كلها علاقات قديمة لا توجد دولة في اوروبا الا ولنا معها علاقات مفتوحة سواء اقتصادية او سياسية، لنا خصوصية وعلى من يتعامل معنا ان يحترمها. نحن لا نشعر ان هذه الخصوصية تزعج علاقاتنا مع الآخرين لكن هناك من يعتقد انه عندما يضخم سلبيات خصوصيتنا سيحدث خللاً في جبهتنا الداخلية ويخل بعلاقاتنا الدولية مع دول العالم هذا لن يحدث.
هناك تأكيد من كل المسؤولين السعوديين بأن اميركا لم تطلب منكم تغيير المناهج؟
لم نسمع هذا من مسؤولين اميركيين، المسؤولون لم يأتنا منهم شيء بهذا الخصوص لكننا نسمع طرحا في هذا المجال عن طريق الاعلام قد يكون لمسؤول او من هو في موقع المسؤولية لكن لا احد قال لنا يجب ان تغيروا في مناهجكم.
على كل حال دعني اسألك عن رأيك في المناهج؟
المناهج ما فيها شيء لكننا ننظر الى ان هناك علوماً كثيرة قد طرأت والمطلوب ان من يتخرج من الثانوية ان يتخرج مسلماً ويعرف ما هو المفروض عليه وما هو الحلال وما هو الحرام ويعرف كيف يبر بوالديه وكيف يتعامل مع ارحامه ومع الناس، هذا من الناحية الدينية اذ ليس مطلوباً منه ان يكون قاضياً او مرشداً اذا ما تخرج واختار ان يتخصص فهناك كليات متخصصة وكذلك نلاحظ في العلوم غير الدينية، ان الرياضيات فيها كثافة اكثر من اللزوم ونظراً لان العالم تغير في مناهجه الدراسية لجهة عدم الحفظ لاداء الاختبارات وباتجاه الفهم والاستيعاب نرى ان المواطن عندما يتخرج في الثانوية يكون انساناً قادراً على ان يعيش في هذا الوقت يتوقف ويسأل نفسه اما يحصل على تحصيل علمي في تخصص علمي او ادبي او يتدبر امره بما توصل اليه من درجة علمية، المناهج جيدة وتتطور لكن خارج اطار هذه المناهج هو الذي يجب ان نراقبه خصوصاً ذاك الذي يدخل في افتاء غير فهيم وعلم غير حكيم.
لك يا سمو الأمير ثلاثون سنة او اكثر في وزارة الداخلية هل تتذكر ان الامن السعودي مارس حالة البطش ضد الشعب؟
لم نمر بحالة بطش بمعنى البطش بل مررنا بحالة حزم اي كنا نقضي على اشياء قبل ان تحدث، طبعا من أسوأ ما حدث لنا اثناء تحملي لمسؤولياتي هو الاعتداء على الحرم الذي انهيناه في اسبوعين كان لهذا الاعتداء بوادر لكنها لم تكن تصل الى حد انه يمكن فيه الاعتداء على الحرم وللاسف كانت مراجع المعتدين ومصادرهم من الكويت دار الطليعة التي كانت مصدر كتبهم وكان الى جانبهم تنظيمات اخرى منهم من تأثروا بالاخوان المسلمين ومنهم من تأثروا بجماعة التبليغ لكني اقولها من دون تردد ان مشكلاتنا وافرازاتنا كلها وسمها كما شئت جاءت من الاخوان المسلمين واقول بحكم مسؤوليتي ان الاخوان المسلمين لما اشتدت عليهم الامور وعلقت لهم المشانق في دولهم لجأوا الى المملكة وتحملتهم وصانتهم وحفظت حياتهم بفضل الله وحفظت كرامتهم ومحارمهم وجعلتهم آمنين اخواننا في الدول العربية الاخرى قبلوا بالوضع وقالوا انه لا يجب ان يتحركوا من المملكة استضفناهم وهذا واجب وحسنة بعد بقائهم لسنوات بين ظهرانينا وجدنا انهم يطلبون العمل فاوجدنا لهم السبل. ففيهم مدرسون وعمداء فتحنا امامهم ابواب المدارس وفتحنا لهم الجامعات ولكن للاسف لم ينسوا ارتباطاتهم السابقة فاخذوا يجندون الناس وينشئون التيارات واصبحوا ضد المملكة والله يقول “هل جزاء الإحسان إلا الإحسان” هذا ما نعرفه لكن في حالهم الوضع مختلف على الاقل كان عليهم ان لا يؤذوا المملكة اذا كانوا يريدون ان يقولوا شيئاً عندهم لا بأس ليقولوه في الخارج وليس في البلد الذي اكرمهم.
اذكر ان عالما فذا هو الشيخ محمد الغزالي رحمه الله عمل عندنا ثم توفي ودفن في المدينة المنورة كتب كتاباً قديما تعرض فيه للملك عبد العزيز رحمه الله وعندما جاء وعمل في المملكة في كلية الشريعة في جامعة ام القرى في مكة التقيته وقلت له: يا فضيلة الشيخ انت تعرضت للمملكة ولموحدها واسألك بالله هل ما قلته في كتابك صحيح؟ قال: قسماً بالله لا لكني لا استطيع ان اغير ما قلت وانا في المملكة اذا خرجت منها سأكتب. واذكر ان احد الاخوان البارزين تجنس بالجنسية السعودية وعاش في المملكة 40 سنة لما سئل من مثلك الاعلى؟ قال مثلي الاعلى حسن البنا. كنت انتظر منه ان يقول مثلي الاعلى محمد عليه الصلاة والسلام او ابو بكر او عمر او عثمان او علي او احد اصحاب رسول الله ما معنى اختياره لحسن البنا؟ معناه ان الرجل ما زال ملتزماً بأفكار حزب الاخوان المسلمين الذي دمر العالم العربي. اقول لك بصراحة ان الاخوان المسلمين اساءوا للمملكة كثيراً وسببوا لها مشاكل كثيرة. خذ عندك حسن الترابي. لقد عاش في المملكة ودرس في جامعة الملك عبد العزيز وانا شخصيا اعتبره صديقي وكان يمر علي دائماً وخصوصاً عندما عمل في الامارات لا يأتي الى المملكة الا ويزورني وما ان وصل الى السلطة حتى انقلب على المملكة وخصوصيتها. وذات مرة انشأت المملكة مطاراً في السودان بعد تسلم الترابي للسلطة، حضر وفد سعودي لتسليمه اياه لم يقل شكراً للمملكة على ما فعلت. ماذا اقول لك؟ لقد تحملنا الكثير منهم ولسنا وحدنا الذين تحملنا منهم الكثير انهم سبب المشاكل في عالمنا العربي وربما في عالمنا الاسلامي.
ألا ترى ان من عيوب المملكة انها غير شفافة مع خصومها وفي السابق كنتم تدمدمون على القضايا وتسكتون عنها؟
والله لا. عندما حصل غزو العراق للكويت جاءنا علماء كثيرون على رأسهم عبد الرحمن خليفة ومعهم الغنوشي ومعهم الترابي والزنداني ومعهم اربكان وآخرون اول ما وصلوا اجتمعوا بالملك وبولي العهد وقلنا لهم هل تقبلون بغزو دولة لدولة هل الكويت تهدد العراق؟ قالوا: والله نحن اتينا فقط لنسمع ونأخذ الآراء بعد ذلك وصلوا العراق ونفاجأ بهم يصدرون بياناً يؤيد الغزو العراقي للكويت هل هذا ما يجب فعله وهل هذا الموقف يرتضي به العقل؟ ما هو مبرر ان دولة تغزو دولة اخرى وتطرد شعبها من ارضه وبلده وتحاول قتل شرعيته؟ بعد ان تولى اربكان الوزارة في تركيا جاءنا مرة ثانية قلت له: يا دولة الرئيس المفروض ان تؤيدوا الكويت وتنصحوا صدام بالانسحاب وكان ذلك قبل وقوع الحرب واعتقد ان اشياء كثيرة مثل هذه قد مرت عليكم في الكويت وانا ما ازال آمل من الله سبحانه وتعالى ان يعود الاخوان المسلمون عن خطئهم لانه لا معنى ان اكون في السلطة واتعامل بهذا الشكل، اي اتعامل بما لا يجوز. خذ التكفير والهجرة من لا يأتي معهم يقولون هذا كافر طلقوه من زوجته. ان من يطلب الوصول الى القيادة السياسية يطلبها طبعاً بالطريق المشروع وليس بالقتل والتدمير وارهاب الناس وذبحهم كالخراف هذا لا يرضي الله ولا رسوله.
سمو الأمير اريد ان اسألك هل المملكة خالية من الخلايا النائمة؟
بالمعنى الذي يتحدثون عنه المملكة خالية من هذه الخلايا ولكن هذا لا يعني ألا نجد شخصاً يقول ان معي فلان وعلان ممن يشتبه بوجودهم انما بمعنى خلايا نائمة لا لا يوجد وان وجد بعد ذلك اقول لك اننا لسنا نائمين نحن نتابع كل شيء ونعرف بلدنا وحريصون على التقويم ومن لا يهتدي بالمنطق والعقل وبالتوجيه وبشرع الله فيدنا قوية عليه لان الرسول يقول “من أتاكم وأمركم على رجل واحد فاضربوا عنقه كائناً من كان”. الاسلام يأمرنا بالأمن والرسول يقول بما في معناه: من بات في خدره آمنا مالكاً قوت يومه كأنما يوزن الدنيا بأجمعها، ولاحظ الدعاء الذي يقول اللهم امنا الضراء واعطنا واصلح امتنا وحكامنا وارزقهم البطانة الصالحة. لقد ناقشت ناساً في مكتبي في هذا الدعاء فقلت هذا واجب ولي الامر وواجب من يوليه ولي الامر شؤون الامن والامان فقالوا لا انه ليس واجباً بل سنة فقلت اليس واجباً ان نتبع السنة؟ مع الاسف هناك شباب غسلت ادمغتهم ولم يتفقهوا في العلم الا قليلاً ونصبوا انفسهم مفتين وشيوخ دين وكأن الاسلام هو ما يمارسون وما يدعون له وليس ما انزل على رسول الله.
تشكو اغلبية الناس في دول مجلس التعاون بما فيها المملكة العربية السعودية من ان الانظمة ملك للاقلية وليست ملكاً للاكثرية بمعنى ان الانظمة تتبع اصحاب الحناجر وتسايرهم وخصوصاً الذين ينتقدون ويتكلمون ويلسنون على النظام لكن الاغلبية الصامتة التي لا تتكلم لا تجد احداً يدافع عنها؟
عندنا الامر مختلف اولا ان كل ائمة المساجد وكل المرشدين هم موظفون في الدولة لكن عندنا 50 الف مسجد تقام فيها الصلوات ومنها صلاة الجمعة التي تكون فيها الخطبة فهل انت تضمن ان يكون كل الخمسين الف امام على مستوى واحد من الحصافة؟ من يخرج عن الفكر الرسمي للدولة ولولي الامر يوجه التوجيه السليم من مراجع وزارة الشؤون الاسلامية ان صلح كان بها وان لم يصلح فانه ليس جديراً بالامامة حتى لا يسمم عقول الناس وليبحث لنفسه عن عمل اخر ويعين امام بدلاً عنه يكون قادراً وفهيماً بأوامر الله ونواهيه. نحن نعيش هذا الواقع انما ومثل اي شيء موجود في الحياة خذ الاقتصاد نحن نتعايش مع احواله بازدهار او انحسار الناس تاتيهم الامراض ويتعالجون منها هذه امراض وحالات اجتماعية هناك تيارات الوانها ومصالحها مختلفة ومتعددة وهناك استغلال للاسلام من جهات اجنبية من اجل الاساءة اليه ولتشويهه والمتاجرة به.
هناك من يقول ان الامن الحقيقي هو الامن الاقتصادي وانت كوزير داخلية وكجزء مهم من النظام ومن الحكومة هل لك توجيهات اقتصادية حتى لا تواجه مشكلات امنية في المستقبل؟
هناك شيء اسمه الامن.. الامن العام للبلاد ويعنى بالجرائم والقتل والارهاب ولكن هناك امنان; الامن الفكري والامن الاقتصادي واذا صلح الامنان الفكري والاقتصادي انعكس ذلك على الامن العام نمو الاقتصاد ونمو الفكر يحدان من مشكلاتنا الامنية فلا بد لرجال الفكر ان يعملوا لتحقيق الامن الفكري ولا بد لرجال الاقتصاد ان يعملوا من اجل تحقيق الامن الاقتصادي وبالتالي نحن نساعدهم ونعزز امنهم لانه في مرات عديدة تطغى عملية الربحية على العامل الاقتصادي فيجري التحايل والتعامل باساليب لا تجوز لكن نحن مؤمنون ونعرف بأن رأس المال جبان ولا يتحرك الا في بيئة آمنة تحقيق الامن والاستقرار هو العامل الاول لتحقيق نمو اقتصادي ثم ان القنوات الامنية مفتوحة مع رجال الاعمال بشكل مباشر ومع الغرف التجارية وعلى اساس متابعة مشاكلهم ونحاول ان نحلها لهم بما يصب في حالة الامن الاقتصادي لكن مطالبنا منهم ان يتعاملوا تعاملاً اقتصادياً صالحاً ورحيماً في هذه المرحلة بالذات واقع الحال ان الناس يأتون ويرون الحالة الاقتصادية في البلد هي حالة بناء تنفي حالة الركود لا احد يبني في حالة التراجع الاقتصادي ولا احد يطلب تسجيل شركات محلية واجنبية ولا احد يتعامل مع البنوك في حركتها الا اذا كانت الحالة الاقتصادية نشطة هناك حركة نشطة في الاسهم وبناء للعقارات والاستثمار نشط والاسواق في توسع وقوتها الشرائية جيدة والان وفي سياق هذه الحركة نرى الدولة تطرح 20 مرفقاً للتخصيص الا ترى ان هناك بيئة آمنة ينشط فيها رأس المال ويعمل؟ الناتج الوطني وصل الى سبعمئة بليون ريال انه مبلغ جيد وكبير ونريد مزيداً من الامن الاقتصادي ونريد حالة ازدهار نشطة حتى ينشغل الناس بتدبير ارزاقهم بدل الفراغ الذي يدفع بهم الى اليأس والاخلال بالأمن وهنا دور الأمن الاقتصادي والامن الفكري والامن العام.
هل ترى ان التخصيص يعني جزءاً من توزيع الثروة؟
هو ليس توزيعاً للثروة لكننا نتمنى ان يستفيد كل مواطن من هذه الفرصة وفي الوقت نفسه فان هدفنا ان يجد كل مواطن عملاً وانا اتكلم عن هذا الامر من موقع مسؤول فانا ارأس مجلس القوى العاملة وقد طرح امر “السعودة”. واكدنا للجميع ان السعودة هي هدف استراتيجي للدولة لا بد ان يتحقق ولا بد للمواطنين ان يعملوا ولا بد لرجال الاعمال ان يتساعدوا معنا في تحقيق هذا الهدف لاننا نعاني نحن من كم كبير من القادمين الى العمل في المملكة اقصد الكم السعودي وليس الاجنبي عندنا اكثر من سبعة ملايين انسان في المملكة عاملين غير سعوديين نحن هنا لم نتقدم لمساعدة الدول التي قدم منها هؤلاء الناس بل هم يعملون ويتقاضون اجورهم لكنهم يشكلون عبئاً كبيراً على المرافق على الكهرباء على الطرق على المياه وعلى اشياء كثيرة وبعد ذلك وبحكم انهم من جنسيات متعددة فانهم يخلقون حالة تؤثر على المجتمع زائد تأثيرهم على الناحية الامنية بعضهم يتعاملون مع المخدرات وارتكاب جرائم غريبة علينا وفي الاخر فان المبالغ من العملات الصعبة التي تخرج من عندنا والتي لا تقل عن اربعين او خمسين بليون ريال في السنة هذه المبالغ اولى بها ابناء الوطن ولا تنسوا البطالة فهي امر مزعج ولكن نقبل هؤلاء الاخوان لأمور فنية ولأمور تنافسية ومن ثم فاننا نطلب من اخواننا رجال الاعمال وبشكل يومي وبحكم مواطنتهم ان يسعوا كي تعود هذه الاموال اليهم لكن المنافسة لها احكام وتكمن القصة هنا في رخص الاجور وطاعة رب العمل، السعودي اجوره عالية السعودي يطالب باجر عمل اكبر ولا بد ان يتقيد بساعات عمل لكننا نسعى الآن مع الشركات لان ننشئ مراكز تدريب للسعوديين من يصلح منهم عينوه ومن لا يصلح لا تعينوه، انظر الآن الى شركة الزامل لصناعة المكيفات يوجد فيها الف عامل سعودي ويأخذ كل واحد منهم 1500 ريال.
السعوديون ممكن ان يشتغلوا والعملية هي عملية ارادة عقلانية. نحن لسنا كمن يسن قوانين عنجهية ويفرضها على الناس لا، نحن نقول لرجال الاعمال انتم مواطنون تعالوا معنا وضعوا اياديكم معنا نحن نريدكم ان تربحوا لكن بدل ان تربحوا 40 في المائة اربحوا 20 في المائة او 30 القضية هنا قضية تعاون ومرونة لذلك فان سياسة المملكة هي انه يجب على الانسان ان يحصل على رزقه ولهذا انشأت الدولة الضمان الاجتماعي لتصرف للمواطنين وللاسر مرتبات جارية لكن مع ذلك هناك اناس محتاجون ثم ان النمو السكاني يرتفع بشكل غير عادي ويبلغ 4.8 فكيف بنا اذا جاء سبعة ملايين انسان من خارج بلادنا لمزاحمة ابنائنا؟
الارهاصات الامنية كيف هي عليه الآن مقارنة بما كانت عليه في السابق؟
انا لم ار شيئاً طارئاً يوصلني الى القلق انا من موقعي كمسؤول عن الامن لم انم ليلة وانا قلق لكنني لا اضمن المفاجآت انا جزء من هذا العالم فقد يواجهني اي شيء. اميركا فوجئت بأحداث 11 سبتمبر من كان يتوقع هذه الاحداث لدولة مثل اميركا تزخر بوسائل وادوات الامن الحديث والدقيق لكن لا بد من العمل على مستوى عال من القدرة نحن قدرنا ان نتعامل مع المجهول ويجب دائماً ان نتوقع الأسوأ لانه لو ركنا الى السكينة والهدوء فلن نصل الى شيء بعد ذلك فان قدر رجال الامن ان من يواجههم مجهول المكان والزمان والكيف.
لقد سألتك قديماً هذا السؤال يا سمو الأمير وسألت آخرين واعود واطرحه عليك اليوم ما سر الحديث المتكرر عن وجود صراع بين الكوكبة الحاكمة في السعودية؟
اذكر انك سألتني هذا السؤال كما اذكر ان جوابي عليه كان جد قطعي وهو انه لا يوجد هناك شيء مما ذكرته واصدقك القول فان هذا الهذر السياسي حول هذا الموضوع لم يتوقف بل استمر وتطور الى ان اخذ طريقه الى جميع وسائل التقنية المتقدمة كالانترنت، بل ولقد تعدت الامور حدود الكلام الى الرسوم والصور المركبة. ما تسألني عنه نقرأه ونسمعه ونشاهده سواء بالوسائل المسموعة او عبر اطروحات الوسائل المرئية، لكني اعود واقول لك والكلام قطعي ان دستور القيادة السعودية هو ما تأمر به العقيدة والعقيدة تقول “أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم”. نحن هنا كقياديين جنود لولي الامر نحن جنود لخادم الحرمين الشريفين ولولي عهده والقيل والقال حول تماسك هذه القيادة يدخل في مشاعر الامل والامنيات ولا يتصل بالواقع واوضاعه. اقول لك وبالبنط العريض ان القيادة السعودية ورجالها تستمد تماسكها من فلسفة العقيدة، نحن هنا في خدمة امة استطاع والدنا الملك عبد العزيز طيب الله ثراه ان يصنع منها واقعاً جغرافياً على امتداد واسع وكبير واقع ديني يستمد سلوكه من شرع الله وسنة رسوله. ليقولوا ما يقولون في وسائلهم الاعلامية المضادة فنحن لا نتأثر بها ولا هي تؤثر علينا وما تقوله هذه الوسائل ما هو الا اضغاث احلام سيصاب اصحابها بالخيبة والخسران. نحن هنا بكامل الاسرة القيادية وبشعبنا نخدم الوطن السعودي ونولي الطاعة لولي الامر وغير ذلك لا يعدو ان يكون كلاماً لا طائل منه وردنا عليه قول الله تعالى “وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما”.
سمو الأ مير هل هناك تعاون امني بين دول مجلس التعاون بشكل يبعث على الرضا ام ان هذا التعاون لفظي لا يتعدى حدود المجاملة؟
هناك تعاون لكن ليس بالحدود التي نطمح اليها ونريدها دول مجلس التعاون مهمة وترابطها سيخلق منها قوة اقتصادية واجتماعية مرموقة ولذلك فان امن هذه الدول مهم ونريد مزيداً من التعاون ان وعي شعوب المنطقة اصبح اسرع حضوراً من وعي قادتها وخصوصاً في الدول التي تتعامل مع شعوبها بشفافية وهذه الشعوب الواعية تريد ان ترى دولها قوة فعالة ومعتبرة، خصوصاً في مواجهة الكوارث الامنية التي تلم بعالمنا الكبير نعم هناك تعاون ولكننا نريده قوياً وحصيفاً ومنفتحاً لانه مطلب شديد الالحاح على كل دول المجلس وليس على دولة دون اخرى.