ناي سليمان: ما يخرج من القلب يصل إلى القلب ورثت حب الفن والطرب عن والدها... وغنت بلهجات عدة

0 49

القاهرة ـ أشرف عبدالعزيز:

شبت على حب الغناء والنغمات و”يا ليل يا عين”، فأصبحت مطربة تعزف قيثارة كل الأغنيات، وأكدت ذلك من خلال ألبومها “تجرح فيا”، الذي قدمت فيه كل اللهجات الغنائية ببراعة، من خلال أغنيات متنوعة، مثل “تجرح فيّا، تهواني يوم، خلي، روح لحالك، علقاني، على أي أساس، مين أهم، وشوف أقولك”، ثم أكدت التفوق بألبوم آخر حمل عنوان “أو غيلبي” باللهجة العراقية، لتصبح المطربة اللبنانية ناي سليمان أيقونة الغناء الهادف، وكانت أحدث أغنياتها بعنوان “جن قلبي”، التي تصفها بأنها مجنونة مثلها، وهي تفتح قلبها في لقاء مع “السياسة”.
كيف كان اسمك معبرا جدا عن فنك؟
والدي كان عازفا للناي وآلة الفلوت، وأطلق عليّ اسم “ناي” من فرط عشقه للطرب والغناء والألحان، ومن الطبيعي أن أحب الغناء منذ صغري.
ما سبب كراهيتك لفستان الزفاف الأبيض؟
لأني ارتديته في احد الكليبات الغنائية التي قدمتها، وبعد يومين فقط فجعت بوفاة والدي، ولكن عزائي انه ترك لي ميراثا كبيرا هو والدتي وأشقائي.
هل معنى ذلك انك ترفضين ارتداء ثوب الزفاف الأبيض مجددا؟
نعم، لن أرتديه مدى الحياة، ومهما كانت المناسبة، فمجرد رؤيته تجدد أحزاني على فقدي الغالي الذي كان اكسير حياتي.
هل أفادتك دراستك للأدب الإنكليزي كمطربة؟
أي دراسة يتلقاها الإنسان يستفيد منها، واطلاعي على أنواع الأدب الانكليزي المختلفة منحتني خبرة في معرفة مشاعر الناس المتباينة، كما أنني جمعت بين هذه الدراسة ودراسة التربية الموسيقية لمدة ست سنوات حصلت خلالها على بكالوريوس التربية الموسيقية.
هل تعتقدين أن مشاركتك في مهرجان “الأغنية اللبنانية 2001” كان نقطة انطلاقك؟
نعم، برغم أني بدأت الغناء وأنا في السادسة عشرة من عمري عندما كنت أغني في بعض الحفلات الخاصة والمدرسية، إلى أن جاء الوقت لانطلق في عالم الطرب وأنال ما استحقه من تكريم واشادة سواء من الجمهور أو النقاد.
في رأيك هل التزامك الغنائي هو سبب النجاح؟
نعم، بالإضافة إلى جمعي بين الأغنية الطربية والشبابية، فلا اغني إلا ما اقتنع به من كلمات وأشعر به من ألحان تدخل قلبي الذي أعده “ترمومتر” يقيس جودة ما أقدمه من أغنيات.
متى يعطيك مؤشر الترمومتر علامة سالبة؟
عندما أصادف أغنية مكررة لا جديد فيها، وقتها أرفضها على الفور وأبحث عن غيرها.
كيف نجحت في المزج بين الحب وأغنيات الصيف في “أجمل فستان”؟
كانت تجربة فريدة من نوعها، ورغم أنها أغنية رومانسية، إلا أنها أصبحت تطلب في كثير من الأعراس وحفلات الزفاف، حيث صاغ كلماتها ببراعة الشاعر الكبير محمد ناكوزي وألحان أحمد العقاد.
في رأيك ما سبب نجاح الأغنية؟
صنعناها بحب كبير، وما يخرج من القلب يدخل قلوب الناس بسهولة وهو ما حدث مع “أجمل فستان”.
لماذا وقع الاختيار على شقيقك ليؤدي دور حبيبك في الأغنية؟
شقيقي ممثل موهوب وأشعر معه بارتياح كبير، ما دفعني لترشيحه لمشاركتي الأغنية، ولعب الدور ببراعة واتقان حتى أن البعض ظنه حبيبي، وهذا يعكس نجاحه في الدور، وأتوقع له أن يكون ممثل بارع، فلديه كاريزما وشخصية فنية خاصة، وتلقائي وموهوب واتنبأ له ان يكون من نجوم الصف الأول قريبا.
لماذا تحرصين على أن يكون هناك فترة زمنية بين إطلاق أغنية وأخرى؟
اعتمد سياسة الكيف وليس الكم، وأغنية تم اختيارها بشكل جيد أفضل من عشر أغنيات، وكما يقال عصفور في اليد أفضل من عشرة على الشجرة.
كيف نجحت في تقديم الألوان الغنائية المختلفة؟
مساحة صوتي تسمح لي بأن أقدم كل الألوان الغنائية، ومن ثم لم اسجن نفسي في نمط غنائي معين ومثلما قدمت الأغنيات الطربية القديمة، فقد غنيت أيضا أغنيات عصرية شبابية راقصة ولكنها تحمل فكرا ومضمونا هادفا.
تبدين متألقة دائماً على المسرح، ما السبب؟
لأني بدون غرور أقدم فنا يرضي جميع الأذواق الصغير قبل الكبير وعشاق الطرب الأصيل ومحبي الأغنية السريعة.
لماذا ذكرت أن “جن قلبي” أغنية تشبهك كثيرا؟
اعتقد أنها أغنية مجنونة مثلي، فأنا أحب الانطلاق وأرفض الملل والتكرار.
أصدرت ألبوم “تجرح فيا” ثم أعقبها أغنيات فردية؟
انتاج الألبومات مكلف جدا وأنا اعتمد على الإنتاج الخاص ورغم ذلك أصدرت عدة أغنيات فردية ناجحة مثل “أبو غيلبي” باللهجة العراقية.
لماذا تحرصين على الغناء بكل اللهجات؟
لأني أردت أن أصل لكل بقعة في وطننا العربي، وقد غنيت باللهجة اللبنانية، المصرية، الخليجية والعراقية.
ماذا عن استعداداتك للاحتفال بالعام الجديد؟
أحرص في الاحتفال برأس السنة بالغناء وسط جمهوري الحبيب لأقدم لهم باقة متنوعة، سواء من أغنياتي الخاصة أو أغنيات بعض مطربي ومطربات زمن الفن الجميل، مثل “قلبي سعيد” للفنانة والمطربة الكبيرة الراحلة وردة الجزائرية وغيرها من مطربات زمن الأصالة.
هل ساعدك جمالك في تحقيق شهرتك كمطربة؟
نعم، فالإنسان بطبعه يميل للوجه الحسن، ولكن الجمال وحده لا يكفي، فيجب أن يكون مدعوما بالموهبة الصوتية ومراعاة مشاعر الآخرين وتقديم الأغنيات التي تسمو بالأرواح والنفوس، بمساعدة كبار المؤلفين والملحنين الذين تعاونت معهم في أغنياتي التي قدمتها للجمهور.
بصراحة هل أجريت أي عملية تجميل؟
لم يحدث ذلك، فأنا جمالي طبيعي ورثته عن والداي، ولا يجب أن نغفل أن جمال الروح أهم بكثير من جمال الشكل.
ما أهم ما يزعجك في الفن؟
الضريبة التي يدفعها الفنانون من جهدهم وعرقهم وسهر الليالي والشائعات التي قد تطاردهم، فيتأذى منها أهل الفنان قبله هو شخصيا.
هل أنت متصالحة مع ذاتك؟
نعم، ولا أعرف الناس من أجل مصلحة، وإنما لذاتهم فقط، ولا أجامل أحدا من أجل غرض ما، وأقول رأيي بصراحة متناهية والكذب لا يعرف طريقه إلى أبدا.
لماذا ترفضين الاستعانة بالآخرين لاختيار ما تقدمينه من أغنيات؟
لا اعترف بذلك، فأنا أغني الملائم لي وما اقتنع به ويتفق مع مبادئ في تقديم أغنيات راقية بعيدا عن الإسفاف والهبوط وما يشعر به قلبي وشعوري وإحساسي بأنه الأفضل.

You might also like