نبرة الحزن

بدا الشاعر اللي نبرة الحزن في مبداه
وسلّم يديه لوجه ربّه وناصيته
على راس رجمٍ خالي البال مايرقاه
والأنسام تلعب في شماغه وطاقيته
وقف وقفة اللي باقيٍ يوم من دنياه
ولمح غالي أحلام الحياه متعديته
رقا بإنكساره وإلتفاته ودمعه وآه
وحوّل بضيقه وإستماته وتنهيته
نصيبه متاهاتٍ من البؤس والمأساه
هذيك متنطحته وذيك متقفيته
يوم أن الغلا جزّه بسيفه مع المثناه
تقفاه وقته من خلافه بجنبيته
وليفي عساني لو عدمته ماعدم أرضاه
ولا أعدم نباه وميلت القلب ناحيته
سقا الله ليالي عوّدتني على لاماه
طريقي عليه ووقفتي عند ساريته
قبل تفتح الدنيا عيوني على ذكراه
وأنا ماغفلت وغفلت الشي ماريته
ليا أمسيت في قطع الخلا ماني بوياه
ولا العين شايفته ولا الإذن موحيته
الا ياوجودي من فراقه وياعزّاه
وجود الوحيد اللي شريدة عرب بيته
هو الله عطاه الصبر عنّي وانا والله
مأخلّي جدارٍ مأتلوّا بزاويته
عسى الله يبرّي ذمتي من خطا فرقاه
كثر ما أنتظرته في الدروب وتحريته
تدور السنين وكل ماقدمه يلقاه
الأيام عجله وأرذل العمر تاليته
تعرف المصايب من تحنّه ومن تدراه
مثل ماتعرف اللي تروح متوطيته
الإنسان ودّه ينحرم من رغد دنياه
ولاينحرم من نور عينه وعافيته

مطلق بن شويه