“نبع السلام” تحيد الإرهاب! شفافيات

0 88

د. حمود الحطاب

لو ترك الحرامية والمجرمون واللصوص دون رادع لسادت الحياة قوانين اللصوص والحرامية والمجرمين، ولانعدمت إنسانية الإنسان ومحقت حضارته ومدنيته وعلمه وتقدمه.
هكذا هي مكافحة المجرمين واللصوص والحرامية تمنح الإنسانية الأمن، والأمان، والحرية، والسلام، والاستقرار، والعدل، والمساواة، والحقوق التي في ظلها تنمو انسانية الانسان وكرامته، وحقوقه، وحضارته وعلومه ومدنيته.
ومن أجل مثل هذه الحماية للإنسانية والاستقرار في الشرق الأوسط انطلقت حملةُ تركيا العسكرية الكبيرة، جوا وبرا، تقتحم طوق جحور الارهاب التخريبي العسكري المنظم، الذي تقوده ميليشيات التنظيمات الاوجلانية الملحدة شرق نهر الفرات، والتي هي مدعومة من قوى عالمية واقتصادية متعددة، هدفها استخدام هؤلاء المرتزقة والمغرر بهم من الاكراد لزعزغة استقرار تركيا، وايقاف تنميتها المتصاعدة، اسلاميا وماليا وحضاريا ومدنيا وعسكريا، لتكون أول قوة شاملة في العالم، كما اعلن رئيس جمهوريتها رجب طيب اردوغان، وذلك بداية عام 2023 حيث تتحرر تركيا من المعاهدات التي قيدت حياتها وتقدمها طيلة السنوات الماضية، والقصة لدى السياسيين معروفة.
ولست بصدد الانجازات العسكرية والانتصارات المتمكنة للعمل العسكري التركي الذي خطط له ببراعة وكفاءة عسكرية وسياسية، حتما ستدرس في الكليات العسكرية في الدول الكبرى، إذ استطاعت هذه القوة باقتدارها العسكري المحكم أن تفتح المجال أمام الجيش الوطني السوري لاستعادة الأراضي السورية كافة التي سيطرت عليها قوات “البشمركة” الكردية، وميليشيات الـ”بي ي دي” والـ”بي كاكا”، وغيرها من التنظيمات الارهابية الاوجلانية الالحادية الشيوعية الكردية.
وقد تم مبدئيا تحرير أكثر من خمسة وخمسين قرية محتلة، وتمكن الحيش الوطني السوري من خلال الاقتحام التركي من السيطرة على تل ابيض بريف الرقة الشمالي، وقتل وجرح خمسمئة من الارهابين الشيوعيين. الطريف في القول أن قوات نظامية سورية جاءت لإسناد المرتزقة، وهي محملة في سيارات نقل الأغنام، كنوع من التمويه ما اثار حفظية وسائل التواصل الاجتماعي بكم هائل من التعليقات الساخرة حول هذا الموضوع.
الحملة العسكرية التركية طهرت نحو مئتين وخمسين كيلو مترا داخل الأراضي السورية المتاخمة للحدود مع تركيا، وحققت أبعادا أمنية وسياسية وأمنية في المنطقة؛ وتشتيت فلول الميليشيات المسلحة التي اصبحت مفككة الاوصال لا يمكنها على المدى البعيد القيام بعمليات ارهابية داخل العمق التركي، ولا العودة لجحورها التي دكت دكا… دكا؛ كما أنها مهدت لعودة مئات الالاف من المهجرين السوريين الى بلادهم، وسلمت الاراضي المحررة للجيش الوطني السوري في سبيل اقامة حكم عربي سوري في تلك المنطقة، رغم صياح القهر الذي يعاني منه الكيان الصهيوني ومخاوفه، وفزعة القوى الأخرى.
كاتب كويتي

You might also like