وفد النظام انسحب من محادثات جنيف و"قسد" طردت "داعش" من ريف دير الزور

نتانياهو: لن نسمح لإيران بإنشاء قواعد عسكرية في سورية‎ وفد النظام انسحب من محادثات جنيف و"قسد" طردت "داعش" من ريف دير الزور

القدس – وكالات: أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أن “إسرائيل لن تسمح لإيران بإنشاء أي قواعد عسكرية في سورية”.
وقال نتانياهو في تصريح مسجل نشره مكتبه موجه لمؤتمر “سابان” (سنوي للحوار الأميركي – الإسرائيلي) المنعقد في الولايات المتحدة، إن حكومته تعمل من “منطلق الحفاظ على أمنها ووفقاً لاحتياجاتها الأمنية”.
وأضاف إن “إسرائيل لن تسمح لإيران، التي تسعى لتدمير إسرائيل، بتطوير أي أسلحة نووية”، متهماً إيران بـ”محاولة إقامة قواعد عسكرية لتنفيذ خطتها بتدمير إسرائيل”.
على صعيد آخر، كشفت قناة إسرائيلية عن زيارة مثيرة لعميل في جهاز المخابرات الإسرائيلي “الموساد” لرئيس النظام السوري بشار الأسد في دمشق.
وذكرت القناة الثانية الإسرائيلية أن الزيارة جرت في العام 2007 ، أخفى خلالها رجل الأعمال ناتان جيكوبسون هويته الحقيقية عميلاً لـ”الموساد”، وبحث مع الأسد سبل التعاون بين سورية وكندا، التي يحمل عميل “الموساد” جنسيتها.
وأوضحت أن زيارة جيكوبسون إلى دمشق ولقاءه الأسد، جاءا بتكليف من رئيس الحكومة حينها إيهود أولمرت، ورافقه موشيه رونين، وهو قيادي معروف في المجتمع اليهودي بكندا، ولديه شبكة علاقات واسعة مع الوسط التجاري الإسرائيلي.
وأضافت إن عميل “الموساد” تورط بعد ذلك بنحو ثلاث سنوات في المشاركة باغتيال القيادي بحركة “حماس” محمود المبحوح بأحد فنادق دبي.
ووقال جيكوبسون إن “الأسد قال لنا: فكّروا ماذا بإمكان أن يحقق السلام بين دولتينا، بين الخبرات التكنولوجية الإسرائيلية والقوى البشرية لدي. تخيل أي قوة سنكون؟”.
من ناحية ثانية، أعلن وفد النظام السوري أمس، انسحابه من محادثات “جنيف 8″، وربط عودته إلى المفاوضات بسحب المعارضة السورية بيانها الذي يرفض أي دور لبشار الأسد في السلطة.
وكان قد انتهى الأسبوع الأول من الجولة الثامنة من محادثات جنيف باختراق شكلي تمثل بنجاح المبعوث الأممي بشأن سورية ستيفان دي ميستورا في إجراء محادثات متزامنة غير مباشرة كصيغة وسطية بين التفاوض المباشر الذي يرفضه وفد النظام والمحادثات المنفصلة التي كانت معتمدة سابقاً.
ونجح دي ميستورا في إجراء محادثات مع وفدَيْ المعارضة والنظام في وقت واحد من خلال التنقل بين قاعتين متجاورتين تبعد إحداهما عن الأخرى خمسة أمتار فقط، لكن هذا النجاح لم يحجب إخفاقات كثيرة، خصوصاً لناحية العجز عن التوافق حتى على بنود جدول الأعمال.
وفي ديرالزور، أعلنت وحدات حماية الشعب الكردية أمس، أنها تمكنت من طرد تنظيم “داعش” من ريف دير الزور الشمالي بدعم من روسيا والتحالف الدولي.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان باستمرار الاشتباكات العنيفة في ريف دير الزور شرق نهر الفرات بين “قوات سورية الديمقراطية” (قسد) مدعومة بالتحالف الدولي من جهة ومسلحي “داعش” من جهة أخري.
أضاف إن “قسد” تمكنت خلال المعارك من السيطرة على عدة قرى في المنطقة وسط أنباء عن سقوط عدد من القتلى والجرحى في صفوف الطرفين.
إلى ذلك، عثرت قوات النظام أمس، على كميات كبيرة من الأسلحة والذخيرة المخبأة بأحد الأوكار من مخلفات “داعش” بمحيط مدينة تدمر بريف حمص الشرقي.
وذكرت وكالة أنباء النظام “سانا” أن كميات من الذخيرة والأسلحة شملت قذائف هاون ومضادات دروع وقذائف دبابات بحمص ضبطتها الجهات المختصة داخل أحد الأوكار بمحيط مدينة تدمر وكان إرهابيو داعش يستخدمونها في اعتداءاتهم على مدينة تدمر والنقاط العسكرية المنتشرة في محيطها.
وفي الغوطة الشرقية، قتل 19 شخص بقصف لقوات النظام أول من أمس، على بعض مناطقها.
وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان أعلن عن أن طائرات حربية استهدفت بلدتي عربين وحرستا في الغوطة الشرقية التي تسيطر عليها المعارضة.
وأضاف إن الضربة الجوية لحرستا أوصلت عدد الضربات التي استهدفتها إلى 12 ضربة، ما أسفر عن مقتل امرأة وإصابة 14 شخصاً، في حين تسببت الضربات التي استهدفت عربين في مقتل ستة أشخاص على الأقل وإصابة ستة آخرين.
وأظهرت لقطات نشرتها جماعة الخوذ البيضاء المعنية بجهود الدفاع المدني على الإنترنت، رجالاً يهرعون لحمل أحد المصابين ورجلا يبكي بجانبه في سيارة تنقله ورد أنه شقيق المصاب.
كما أظهر فيديو آخر رجالاً في حرستا يهرعون وسط الغبار إلى مبنى يعتقد بأنه تعرض لضربة جوية، ويخرج أحدهم حاملاً أحد الأطفال المصابين.