أمانو يلتقي المشرعين في الكونغرس لطمأنتهم

نتانياهو يجيش اليهود الأميركيين ضد الاتفاق النووي بين إيران والدول الكبرى أمانو يلتقي المشرعين في الكونغرس لطمأنتهم

واشنطن – أ ف ب: يخاطب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الأسبوع المقبل مباشرة اليهود الأميركيين, في محاولة لإحباط الاتفاق التاريخي الذي أبرمته إيران مع الدول الكبرى بشأن برنامجها النووي الذي تعارضه الدولة العبرية بشدة.
وذكر ممثلون عن أكثر من مئة مجموعة يهودية أن نتانياهو الذي يعارض بشدة الاتفاق سيلقي خطاباً عبر الإنترنت بعد غد, يبث في الكنس اليهودية الأميركية.
ويجيب نتانياهو على أسئلة خلال مداخلة ينظمها مؤتمر رؤساء كبرى المنظمات اليهودية الأميركية والجمعيات اليهودية في أميركا الشمالية, كما يسعى من خلال هذه الحملة إلى شرح وجهة نظره من الاتفاق الذي يتضمن رفع العقوبات عن إيران, مقابل ضمانات بأنها لن تحصل على السلاح الذري.
وقال عضو مؤتمر الرؤساء ستيفن غرينبرغ إن “الإشكاليات المرتبطة بالاتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني معقدة, وتداعياتها كبيرة على اليهود في أميركا الشمالية”, مضيفاً “نحن نرحب بتقديم رئيس الوزراء الإسرائيلي الذي سلط انتباه الجمهور إلى هذه المسائل الحيوية”.
وفي حملة مضادة, كلف الرئيس الأميركي باراك أوباما وزير الخارجية جون كيري بالتحاور مع المنظمات اليهودية التي سيخاطبها نتانياهو.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي ألقى خطاباً أمام الكونغرس الأميركي في مارس الماضي, حضه فيه على رفض الاتفاق, ما أغضب الرئيس باراك أوباما الذي يحاول إقناع الكونغرس بالموافقة عليه.
من جهة ثانية, يزور المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو واشنطن الأسبوع المقبل, حيث يبحث مع برلمانيين أميركيين الاتفاق التاريخي الذي أبرم بشأن البرنامج النووي الايراني في 14 يوليو الماضي.
وذكرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في بيان, أمس, أن أمانو “قبل دعوة من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي, وسيجتمع بهم في الخامس من أغسطس الجاري, لمناقشة دور الوكالة في التحقق والإشراف على التدابير المتخذة في إطار خطة العمل” التي وافقت عليها القوى الكبرى وطهران بعد سنوات من المفاوضات.
وأشار البيان إلى أن أمانو سيلتقي كذلك أعضاء من لجنة الشؤون الخارجية في الكونغرس.
وبموجب الاتفاق النووي, كلف مجلس الأمن الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالقيام بعمليات التحقق والمراقبة الضرورية للإلتزامات النووية التي اتخذتها إيران, مثل الحد من عدد أجهزة الطرد المركزي أو خفض مخزونها من المواد الإنشطارية.
وأمام أعضاء الكونغرس, الذي يسيطر عليه الجمهوريون, حتى سبتمبر المقبل لدراسة الاتفاق قبل طرحه للتصويت لقبوله أو رفضه.
وفيما قام البيت الابيض بحملة مكثفة لدفع الكونغرس إلى قبول الاتفاق, يخشى أمانو أن يواجه الاتفاق ممانعة من أعضاء مجلس الشيوخ الذين يرون أن تمريره يعني السماح لطهران بامتلاك سلاح نووي.
وأعرب العديد من الجمهوريين, وانضم إليهم ديمقراطيون أيضاً, عن قلقهم من أن يؤدي الاتفاق إلى سباق تسلح نووي في الشرق الأوسط ويعزز موقع إيران, التي تهدد إسرائيل الحليفة الكبرى لواشنطن.