"فيروس" نادر أبعدها الفترة الماضية... وسعيدة بقناة "المجلس"

نجلاء الكندري: الإعلام لم يعد هواية… حالة أعيشها كل يوم "فيروس" نادر أبعدها الفترة الماضية... وسعيدة بقناة "المجلس"

مشاعر الحب لم تختف.. إنما اختلف أسلوب التعبير عنها

الثقافة ترجح كفة المذيع الناجح.. والسمحان لا يعتبرني ندا له

كتب – فالح العنزي:

تمتلك الحسن والجمال وقبلهما الحضور والثقافة والكاريزما, تطل عبر قناة المجلس من خلال برنامج “بالكويتي” واستطاعت منذ اطلالتها الأولى على الشاشة ان تستحوذ على اعجاب المشاهدين.. نجلاء الكندري التي بدأت من خلف ميكروفون الاذاعة, حتى اتخذت قرارها بالاتجاه الى الاعلام المرئي واثبتت كفاءتها وقدرتها على خوض تجربة جديدة, الحديث معها مشوق, فهي شخصية اكاديمية مثقفة تتميز بأفق من الاطلاع والخبرة, في الجانب الاخر عندما تقترب منها تكتشف بأنها انسانة عاطفية حالمة, معها كان الحوار التالي:
* افتقدك المشاهدون في قناة “المجلس” طوال شهر رمضان, عسى المانع خيراً؟
* صحيح, فقد اصبت قبل شهر بالتهاب حاد في عيني, لدرجة انه اثر على القرنية, واضطررت لان اتوقف عن العمل في ثاني اسبوع من شهر رمضان بسبب هذه الاصابة التي طال علاجها الى ما بعد العيد, لكنني الان تجاوزتها بفضل من المولى سبحانه ولا استطيع الانتظار لحظة دخولي الاستديو والعودة لبرنامج “بالكويتي”.
* كيف هو الشعور عندما تبتعدين عن الشاشة, هل تجدينه عادياً؟
* ابداً ليس عادياً, فقد اصبح هذا البرنامج جزءاً من كياني, ويشغل معظم تفكيري ووقتي, ولما توقفت عن العمل الفترة الماضية فعلاً شعرت بشيء كبير ينقصني, وأعتقد ان اهلي وصديقاتي شعروا بالملل من سماعي اقول “ولهت على الشغل” و”لهت عالبرنامج” لكنهم كانوا مضطرين لتحملي في تلك الفترة, ولا اتخيل مكوثي لفترة بلا عمل وان اظل بعيدة عن البرنامج لغاية شهر اكتوبر وهي فترة اجازة البرنامج, لكنني سأطل بحلقة استثنائية يوم ذكرى الغزو الغاشم واتمنى ان تشبع حنيني لبعض الوقت.
* بصراحة لو سألتك عن الاعلام, هل تحول في حياتك من هواية الى مهنة واحتراف؟
* نعم اقولها من كل قلبي, لم يتحول فقط من هواية الى مهنة او احتراف, بل الى حالة حب اعيشها كل يوم, فانا الآن احب تفاصيل عملي واتمنى لكل حلقة النجاح, وان تظهر للمشاهدين باجمل صورة وأقوى من سابقتها, واشعر انه لا يزال لدي الكثير لاقدمه.
* تعملين في قناة تتوجه للمشاهد والمقيم, كيف تشعرين بردود افعال الناس؟
* رغم ان بث قناة المجلس لم يكمل السنة, لكنني اعتقد انها اثبتت نفسها بجدارة, وهي الآن تنافس بقوة وجميع العاملين بالقناة يتلمسون ردود الفعل الايجابية والمحفزة, طبعاً لن تجتمع كل الآراء على الاعجاب بها, لكنها بالفعل استطاعت ان تنتشر بفترة قصيرة.
* في بعض حلقات البرنامج تظهرين قدرة في الابحار بالجوانب الثقافية مع الضيوف, هل هو التحضير الجيد أم مخزون فكري مسبق؟
* وراء هذه الحلقات المميزة فريق اعداد يعمل بجهد لاختيار المواضيع والفقرات وايضاً اختيار ضيوف مميزين, ويأتي بعد ذلك التحضير الجيد والمخزون الفكري فهما وجهان لعملة واحدة اسمها نجاح المقدم او المذيع, لكن بشكل عام الحلقة الجيدة هي نتيجة عمل فريق كامل وليس المذيع فقط.
* اجابتك تقودنا الى سؤال آخر حاجة المذيع الى تثقيف نفسه؟
* الثقافة بالنسبة للمذيع ليست حاجة بل هي اصل وركيزة المذيع الحقيقي انا اعتقد انها الكفة الراجحة لتميز اي مذيع, صحيح ان هناك الكثير من المميزات الاخرى المهمة, لكنني اعتبر الثقافة اهمها, والا اصبح المذيع – وعفواً على التشبه – كالببغاء الملقن الذي يسرد الاسئلة بشكل آلي, وهذا النوع من المذيعين يكشفه المشاهدون بسهولة مهما تحصن بالمزايا الخرى.
* اذن لمن تقرأ نجلاء الكندري, ومن يشدها من الكتاب, ولماذا؟
* في علوم الدين احب ان اقرأ للامام ابن قيم الجوزية والإمام أبا بكر النووي والامام الذهبي, ومن المعاصرين احببت كتابات د.عايض القرني وعلوم د.صبري الدمرداش, وفي مجال العلاقات وتطوير الذات احب ان اقرأ للكاتب ديل كارنغي وجون غراي, وفي مجال الشعر والادب لا يشدني الا الادب والشعر العربي, سواء القديم او المعاصر ولا استطيع تحديد اسماء معينة في هذا المجال فهو زاخر وغني.
* ما الذي خرجت به بعد تجربة اعلامية قاربت العامين؟
* باختصار, خرجت بنجلاء جديدة احببتها اكثر من ذي قبل.
* كيف تتعاملين مع المشاهدين خارج الشاشة؟
* بعفوية, تجدني مستمعة بشكل كبير, أستفيد من المعلومة والنقد واعمل على تطوير نفسي باستمرار, واتواصل مع جمهوري من خلال مواقع التواصل الاجتماعي.
* من خلف الميكروفون وعبر إثير اذاعة حكومية الى التلفزيون.. نقلة تحدٍ أم مغامرة؟
* بل قرار صائب, اعترف بأنها كانت خطوة جريئة في زمن قياسي, وسبقها الكثير من التردد والتفكير, فقد كنت رافضة تماماً الظهور على الشاشة, لكنني وجدت ان قناة “المجلس” وبرنامج “بالكويتي” تحديداً قدماني بالشكل الذي يرضيني عن نفسي تماماً.
* غالباً ما تشهد الدويتوهات المذيعين في تقديم البرامج المشتركة محاولات السيطرة على الهواء لكن هذا لم نلاحظه في برنامج “بالكويتي”, ما السبب؟
* صحيح, وهذا يرجع لشخصية وطريقة تفكير زميلي في البرنامج سليمان السمحان, الذي لم ينظر الي نظرة الخصم او الند الذي قد يسرق منه الاضواء وطبعاً انا كذلك, بل على العكس, فقد استفدت من خبرته في هذا المجال, فنحن حريصان على نجاح البرنامج اكثر من نجاحنا الشخصي, وأود ان اشكره عبر هذا اللقاء لتحمله مسؤولية البرنامج كاملة خلال شهر رمضان والعيد بعد اصابتي بكل رحابة صدر.
* تظهرين بشكل يومي عبر الشاشة.. ماكياج اضاءة لبس ارهاق جسدي, ما تعليقك؟
* لانني امرأة فهو ارهاق جسدي وضغط نفسي ايضاً, كثير من الفتيات قد يعتقدن انه امر ممتع ان تظهر مقدمة البرامج بهذه الصورة الجميلة كل يوم, لكنني اؤكد لهن على انه امر مرهق جداً ومتعب للشعر والبشرة, لكن بصراحة في اللحظة التي تبدأ فيها الحلقة أنسى كل هذا التعب واندمج مع تفاصيل الحلقة وحوارها, واذا خرجت منها راضية عن نفسي يهون كل شيء.
* يشيد الكثيرون باطلالتك المميزة, فهل انت من تنتقين ملابسك ام تعتمدين على مصممة خاصة؟
* طبعاً انا من انتقي كل تفاصيل مظهري في كل حلقة, طبيعي ان اسمع لآراء خبيرة الشعر او المصممة, لكن الرأي الاخير يعود لي, فانا حريصة على ان اظهر بالشكل الذي يرضي ذوقي الكلاسيكي وايضاً طلتي على قناة “المجلس”.
* دعينا نبحر في الجانب الاخر من نجلاء, ما الذي ترينه يسود عالمنا؟
* اكثر ما ألاحظه حالياً ان الناس تنقسم لقسمين, قسم ينادي بالايجابية والحب والاستمتاع باللحظة والحياة, وقسم يتشدق بالسلبية والذم والشكوى, وكل يتبع شاكلته, انا عن نفسي احب الايجابية واعتبرها منهجاً في حياتي, ويزعجني جداً التعامل مع كثيري الشكوى والمتذمرين, لانني اؤمن ان كل انسان مسؤول عن تغيير واقعه الى الافضل.
* هل فعلاً نعيش في زمن تحولت فيه المشاعر الى احجار والصدق الى نفاق؟
* كلا, هذا الكلام غير صحيح, فحتى لو فاق عدد حاملي المشاعر السلبية والنفاق, فهذا لا يعني اختفاء الحب والمشاعر الصادقة, ربما تغيرت طريقة التعبير عنها, ولربما أشغل اسلوب الحياة الحالي الناس الى حد ما عن المشاعر الجميلة لكنها موجودة.
* المرأة في عيون الرجل, كيف يراها ونحن نقترب من تجاوز السنة الخامسة عشرة في الألفية الثانية؟
* هذا السؤال يوجه الى الرجل, فانا انثى لا تفكر كرجل, خصوصاً في هذه النقطة.
* سياسياً, هل المرأة الكويتية ناجحة؟
* بشكل عام اعتقد ان المرأة الكويتية التي توضع في الموقع الصحيح هي امرأة مبدعة بمعنى الكلمة, سياسياً ارى أن المرأة التي وصلت الى البرلمان قد حصلت على فرصة لم تحسن استغلالها بالشكل المطلوب, هي اجتهدت, لكنني اعتقد انها كانت بحاجة لبذل المزيد من الجهد والتحدي لتثبت وجودها بشكل افضل واقوى, اما المرأة كناخبة فأعتقد انها بحاجة للمزيد من الوعي والثقافة السياسية لتحسن اختيار المرشح أو المرشحة الذي يمثلها وبرأيي ان هذا الامر ينطبق على الرجل الناخب ايضاً.
* اخيراً لمن تلجأ نجلاء عند الانكسار؟
* ومن منا لا يتجه الى خالقه في هذه اللحظة, فهو الوحيد القادر على جبر كسرنا.