الحوثيون قادوا حملة قمع وتوقيفات استهدفت الموالين للرئيس السابق

نجل صالح يدعو إلى الثأر لأبيه: سأقود المعركة لطرد أذناب إيران الحوثيون قادوا حملة قمع وتوقيفات استهدفت الموالين للرئيس السابق

تظاهرات في صنعاء استجابة لدعوة الحوثي للاحتفال بمقتل علي صالح (أ. ف. ب)

تسليم جثة صالح لرئيس البرلمان اليمني وتأكيد مقتل أحد أنجال الرئيس السابق وابن شقيقه

عواصم – وكالات: سلمت ميليشيات الحوثي، أمس، جثة الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح لرئيس البرلمان، شرط عدم اقامة مراسم تشييع له، فيما تعهد نجل الرئيس السابق بالثأر لوالده.
وذكرت مصادر محلية يمنية أن ميليشيات الحوثي سلمت جثة صالح لرئيس البرلمان اليمني واشترطت عدم إقامة مراسم تشييع له في غياب أنصاره .
وأضافت المصادر إن الميليشيات أعلنت تسليم جثة الأمين العام لحزب “المؤتمر” عارف الزوكا لنجله عوض الزوكا، مؤكدة أن ميليشيات الحوثي في اليمن منعت حركة الدخول والخروج من صنعاء وأغلقت أحياء يقطنها قيادات في “المؤتمر”.
وأعلن نجل الرئيس السالق أحمد علي عبدالله صالح الذي يتواجد في الإمارات، في خطاب نعي أمس، أن والده “استشهد في منزله حاملاً سلاحه ومعه رفاقه”، قائلاً “على الدرب ماضون حاملين نفس رايته التي استشهد البطل الخالد من أجلها”، داعياً إلى “التكاتف والتآزر للتصدي لهذه المخاطر وإبعادها عن وطننا” في إشارة إلى جماعة الحوثي.
وتعهد بالثأر لمقتل والده من الحوثيين، قائلاً “سأقود المعركة حتى طرد اخر حوثي من اليمن، دماء والدي ستكون جحيما يرتد على أذناب ايران”، داعياً مؤيدي أبيه الى “استكمال معركة الوطن ضد الحوثي”.
وأضاف “سنعتلي صهوة الجياد لنواجه ببسالةِ الرجال المؤمنين بمبادئهم، أعداء الوطن والإنسانية الذين يحاولون طمس هويته وهدم مكتسباته وإذلال اليمن واليمنيين، وطمس تاريخهم المشرق والضارب في أعماق التاريخ”.
وأشار أحمد، الذي كان يقود وحدة الحرس الجمهوري خلال فترة حكم والده، إلى أن عددا من رفاق الرئيس السابق ومن أسرته لا يزالون مفقودين أو طالتهم “يد البطش الفاشية”.
وبشأن اعتقال عدد من أبناء صالح، قال عضو المكتب السياسي لجماعة الحوثي محمد البخيتي، “حصلت معركة كبيرة ولا أدري أي من أبنائه كان موجوداً في بيته”.
من جانبه، نفى مسؤول العلاقات الخارجية في جماعة الحوثي، حسين العزي، الأنباء التي تحدثت عن مقتل الأمين العام المساعد لحزب المؤتمر الشعبي العام ياسر العواضي”، مضيفاً إنه “كان وما يزال وسيبقى إن شاء الله مع الوطن” في إشارة إلى أنه موالٍ للحوثيين.
إلى ذلك، قال قيادي في “المؤتمر” إن مدين النجل الأصغر لصالح معتقل لدى الحوثيين ومصير نجله الثاني صلاح ما يزال مجهولا، مشيراً إلى أن العميد الركن طارق محمد عبد الله صالح وهو ابن أخ صالح وقائد حراسة قتل قبل أيام خلال اشتباكات مع جماعة الحوثي.
وفي تطور آخر، أعلن حزب “المؤتمر”، في بيان، أن الانتفاضة التي أشعل شرارتها صالح لا ينبغي أن تطفأ بعد رحيله، وأن على كل قواعد المؤتمر الشعبي وكل أبناء اليمن أن يواصلوا مسيرة النضال والانتفاضة ويلتفوا حول إخوانهم اليمنيين للانتصار على مليشيا الحوثيين الإرهابية.
وأضاف الحزب، “نحن جميعا مطالبون بالعمل الموحد، وتحت راية الشرعية، بقيادة الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، كما أننا معنيون بدعم الجيش الوطني وجبهات القتال، وسنوحد الصفوف في كل مكان وسنعزز القواسم المشتركة فيما بيننا”.
في سياق متصل، كشفت مصادر يمنية أن ميليشيات الحوثي تعتزم إصدار قرارات بمصادرة أموال صالح وبعض القيادات في المؤتمر الشعبي العام، فضلا عن إصدار أحكام قضائية من المحاكم الخاصة بها بحق قيادات المؤتمر المؤيدة للشرعية.
وذكرت قناة “سكاي نيوز” الاخبارية أن ميليشات الحوثي اعتقلت نحو 50 قياديا من حزب “المؤتمر” من محافظة محويت.
من جانبه، حمل رئيس الحكومة اليمنية النائب الأول لرئيس “المؤتمر” أحمد عبيد بن دغر، جماعة الحوثي المسؤولية عن حياة “المعتقلين” من أعضاء حزب “المؤتمر”.
وطالب بن دغر، جامعة الدول العربية ومجلس الأمن بالتدخل لوقف “حملة الاعتقالات” والإفراج عن المعتقلين، داعياً المنظمات الدولية ومنظمات حقوق الإنسان، إلى إدانة الاعتقالات وما يرافقها من “إهانات وتعذيب” للمعتقلين من أعضاء المؤتمر في سجون الحوثيين، فيما نفت وزارة الداخلية، التابعة للحوثيين، قيامها بأي اعتقالات.
ميدانياً، أحكم المتمردون الحوثيون المدعومون من إيران، سيطرتهم على صنعاء، بعد القضاء على حليف الأمس الرئيس السابق علي عبدالله صالح.
وأشارت مصادر محلية إلى أن الميليشيات ارتكبت مجزرة في مسجد الصالح بصنعاء وقتلت حراس المسجد بعد استيلائها عليه، فيما شنت طائرات التحالف العربي غارات جوية ليلية.
وذكرت اللجنة الدولية للصليب الاحمر أن المعارك التي دارت في صنعاء تسببت في مقتل 234 شخص وإصابة 400 آخرين بجروح منذ 1 ديسمبر الجاري.
وبعد الاعلان عن مقتل صالح أول من أمس، لم تشهد صنعاء معارك كبيرة، باستثناء اشتباكات محدودة في المساء جنوب المدينة، معقل مؤيدي صالح.
وأعلن رئيس المكتب السياسي لحركة “أنصار الله” التابعة للحوثيين صالح الصماد، في بيان ليل أول من أمس، انتهاء العمليات الأمنية في صنعاء، مؤكداً بطريقة غير مباشرة شنّ حملة قمع ضد مقربين من صالح معلنا أنه أمر الأجهزة الأمنية “باتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة” بحق من قام “بأي أعمال تخريبية باقتحام البيوت والممتلكات الخاصة والعامة”.