نحالون: الكويت تستورد 20 ألف نحلة وتنتج 35 طن عسل سنوياً كلفة الخلية كاملة 45 ديناراً وتنتج 5 كيلوغرامات في الموسم

0 51

أوضح رئيس جمعية النحالين الكويتية توفيق المشاري، أن الجمعية تضم 350 نحالا مسجلا وهناك أعداد أكبر من خارجها تهتم بتربية النحل أبرزهم من العنصر النسائي إذ باتت هذه المهنة تستقطب اهتمام الكويتيين من الجنسين.
وقال المشاري لـ “كونا”، أمس: إن الكويت تستورد سنويا زهاء 10 آلاف طرد نحل (حوالي 20 ألف نحلة) يتراوح سعر الطرد ما بين 15 إلى 20 دينارا كويتيا وذلك خلال فترتين وعلى مرحلتين الأولى خلال شهري مارس وأبريل والثانية خلال شهري سبتمبر وأكتوبر من كل عام. وأوضح أن كلفة خلية النحل كاملة مع النحل تتراوح ما بين 40 و45 دينارا   وتنتج من ثلاثة الى خمسة كيلوغرامات خلال الموسم الواحد.
من جهته أكد عضو جمعية النحالين الكويتية النحال عبدالعزيزالبرجس، أن النحالين الكويتيين جعلوا للكويت حضورا عالميا في عالم العسل وبصمة راسخة كما رسموا خريطة طريق لإنعاش سوق العسل الكويتي ليتصدر مراتب متقدمة.
وقال البرجس: إن عسل (السدر) الكويتي حقق المركز الثالث عالميا في مسابقة العسل التي نظمها معرض العسل البريطاني في عام 2018 وذلك من بين 2051 عينة عسل بمشاركة 47 دولة كما حصد المركز الثاني في المسابقة نفسها لعام 2019 من بين 2100 عينة. وبين أن العسل الكويتي تفوق وحصد أيضا ميداليتين ذهبيتين في أول مشاركة له في مسابقة عالمية في سيول بكوريا الجنوبية في عام 2015 وحاز المرتبة الأولى وسط مشاركة أكثر من 100 دولة. وأضاف أن السر في جودة عسل النحل الكويتي يعود إلى أنه نتاج مرعى للمناطق الصحراوية وهي قليلة الرطوبة مما ينتج عسلا ذا جودة عالية لأنه يحصل على أفضل أنواع الرحيق بعكس النحل في المناطق الرطبة.
وأشار إلى وجود ثلاثة أنواع رئيسية من العسل الكويتي هي (عسل السدر) و(الكينة) و (الصفصاف) مبينا أن النحالين الكويتيين بدأوا بتطوير سلالات نحل الجزيرة العربية القادرة على التأقلم مع طبيعة المناخ الكويتي وتحمل درجات الحرارة العالية. وأوضح أن إنتاج الكويت السنوي من العسل يبلغ من 25 إلى 35 طنا سنويا ويشكل الإنتاج المحلي من العسل تقريبا 25 في المئة من حاجة المستهلكين لذا تستورد الكويت باقي حاجتها من العسل من مختلف دول العالم مبينا أن سعر العسل الكويتي يتراوح مابين 10 و30 دينارا للكيلو الواحد اي حوالي( 33 دولار ونحو 100 دولار)
بدوره أكد عضو جمعية النحالين الكويتية الدكتور عيسى العيسى، “أن للنحل لغة خاصة تتمتع بإيقاع تعبيري راقص فعندما تعود النحلة السارحة إلى الخلية بأخبار عن وجود رحيق أو حبوب لقاح أو ماء فإنها تقوم بالرقص التعبيري الذي يمثل لغة جسد تتواصل بها مع باقي أفراد الخلية إذ تهز جسمها يمينا ويسارا فترات محددة وبزوايا واتجاهات مدروسة لتحدد أفضل المناطق الرعي للعثور على الرحيق أو حبوب اللقاح”.
وأوضح العيسى أنه من بين 100 نوع من المحاصيل الزراعية يلقح النحل وحده 70 نوعا منها موضحا “أن أزيز تلك الحشرة الصغيرة يعادل في السوق العالمي ما قيمته 200 مليار دولار”.
وكشف أنه من المثير للدهشة أيضا أن النحل هو أول من استخدم في حروبه الخاصة مااسماه بـ”الأسلحة الكيماوية” قبل البشر وذلك لخبرته بمعرفة أنواع الرحيق السام إذ يفرز عليه بعض الانزيمات ويرشها على الحشرات التي تهاجم خليته فتموت مختنقة.
من جانبها قالت مراقبة البحوث والمشاتل الزراعية في الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية أمل عبدالكريم: إن إنتاج العسل في الموسم الربيعي هذا العام زاد مقارنة بالموسم الربيعي السابق “إذ بلغ الإنتاج في المناحل التابعة للهيئة 312 كيلو غراما في عام 2018 و408 كيلو غرامات في 2019”.
وأوضحت عبدالكريم أن الهيئة أنشات أربع مناحل في مناطق مختلفة 
بـ (أمغرة) و(العمرية) و(الرابية) و(الشهداء) في حين يتركز معظم مرعى النحالين في (الوفرة) و (العبدلي) و (الصليبية) حيث أشجار السدر والكينا والصفصاف والشجيرات الحولية.
أما رئيسة قسم بحوث وقاية النبات في الهيئة الدكتورة فاطمة الكندري فقالت: إن الهيئة تضم نحو 175 خلية نحل ومتوسط عدد الخلايا من 6000 إلى 8000 طرد وكل طرد فيه 30000 نحلة مبينة أن متوسط إنتاج العسل من كل خلية يقدر بـ 4 إلى 5 كيلوغرامات.
وأوضحت الكندري أن النحل المصري الكربولي (هجين أول) يعد من أفضل أنواع النحل الملائم للبيئة الكويتية وهو ما يعتمد عليه النحالون في الكويت لافتة إلى أن بعض النحالين يستوردون أنواعا مختلفة من النحل الإيطالي والألماني والقوقازي.
وأوضحت أن إنتاج العسل في الهيئة يتم خلال موسمين الأول فصل الربيع (فبراير- مارس) وينتهي مع ارتفاع درجات الحرارة في يونيو والثاني يبدأ مع انخفاض درجات الحرارة ودخول فصل الخريف في سبتمبر وينتهي في فصل الشتاء.

You might also like