نحن أحق!

0

طلال السعيد

تحت شعار” نحن احق منك بالعمل في بلدنا” تنادى المصريون في جمهورية مصر العربية ضد اللاجئين السوريين الذين سحبوا البساط من تحتهم، وازدهرت محالهم، وبدلا من ان يشتغل عندهم السوريون اشتغلوا هم عند السوريين، فرفعوا هذا الشعار في محاولة لإنقاذ مايمكن انقاذه، بعد ان تمكن السوريون من مفاصل سوق العمل المصرية، وفرضوا وجودهم!
هذا يعتبر شأنا داخليا، فأهل مكة ادرى بشعابها، والمصريون ادرى بمصلحتهم منا، لكن ما نؤكد عليه هو ان المصريين حين شعروا بالخطر من الوافدين فرفعوا هذا الشعار، خصوصا ان السوريين عمال مهرة يتقنون العمل، وما ينجزه المصري في أسبوع ينجزه السوري في يوم واحد، مما شكل خطرا كبيرا على العمالة المصرية في بلدها، فقد نافسهم السوريون في كل شيء، وتغلبوا عليهم في بلدهم!
السؤال المهم هنا: اما آن الاوان لنرفع نحن مثل هذا الشعار في بلدنا بعد ان جثم الوافدون على صدورنا، وفي مقدمتهم المصريون، ونافسونا في كل شيء في بلدنا، حتى كدنا نختفي وسط زحام الوافدين على ارضنا الغالية، حتى في الوظائف الحكومية، وعلى سبيل المثال لا الحصر، جميع موظفي الهيئة العامة للزراعة عددهم بحدود الخمسة آلاف موظف، منهم ثلاثة آلاف وافد، اغلبهم من المصريين، والفي موظف كويتي، علما ان عدد المواطنين العاطلين عن العمل بتزايد مستمر، حتى اصبح المواطن وافدا والوافد مواطنا يتمتع بكل ما كان يتمتع به المواطن سابقا، فإلى متى يستمر هذا الوضع؟
انا متأكد ان الاشقاء المصريين لن يزعلوا منا اذا رفعنا شعار “نحن احق منكم في بلدنا” فقد تعلمنا منهم، وهم سبقونا، ورفعوا في بلدهم هذا الشعار، وقد أصبحوا بالفعل ينافسون الكويتيين في كل شيء، وقد آن الاوان لتحرير البلد من خاطفيه، فقد وصل الامر بالبعض الى ان يطالب بالتجنيس والمساواة مع الكويتيين، وماهذه الا خطوة أولى سوف تليها مطالبات اخرى، كفانا الله شرها، فالشعب الكويتي مؤمن إيمانا تاما بضرورة تعديل التركيبة السكانية بأسرع وقت، لكن مهم جدا تقتنع الحكومة بذلك قبل فوات الاوان فقد بلغ السيل الزبى، وأصبح الحمل اثقل بكثير مما تتحمله البلاد، ونحن هنا نتحدث عن الكم فقط، والارقام غير المقبولة ولا معقولة التي وصلوا لها.
اما اذا تكلمنا عن جرائم الوافدين فالشرح يطول، وما على الحكومة الا ان تطالع الصحف المحلية صباح كل يوم لتعرف ما وصلت اليه الحال، وترى الكم الهائل من الجرائم المختلفة، التي لم يسبق ان مرت على مجتمعنا في السابق، والمشكلة اننا أصبحنا نتعامل معها كأمر واقع، ولَم نعد نهتم لها، او نستغربها لتكرار حدوثها بشكل شبه يومي.
فإذا كان المصريون أنفسهم شعروا بالخطر في بلدهم فتحركوا ضد اللاجئين السوريين، أليس الاجدر بِنَا ان نتحرك نحن لنستعيد بلدنا من خاطفيه؟ زين.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

4 × 1 =