“نحن وهم “… قراءة تشكيلية لعلاقة الإنسان بالآخر النجدي والمغربي رسما 52 لوحة تظهر الواقع في معرض مشترك

0 45

كتب – جمال بخيت:

تحتل مساحة الالوان الجانب المتغير في لوحات التشكيلية الكويتية سهيلة النجدي وجاءت الاعمال التشكيلية لترسم اشكالية العلاقات الانسانية المجتمعية مع الاخر في ظل تباعدات الاحاسيس،المجموعة جائت بعنوان “نحن وهم “وتأخذ اعمال النجدي منحي جديدا في تراكيب اللون ورسم الشخوص التي جاءت لتؤكد الدعوة الى نبذ السلبية التي تئن منها المجتمعات وتبدو جماليات القراءة التشكيلية في رصد الحالة ومحاولة وضع أطر جمالية تستخدم خلالها الجانب التعبيري بريشة تأثيرية تشرح معاني الجمال ونبذ القبح الانساني،ايضا تجلت بعض الاعمال التي رسمتها النجدي بأشكال نوع من الاشجار التي تدعو من خلالها الى الحالة التوافقية لتقارب الانسان والاخر.
شارك النجدي بالمعرض،التشكيلي المصري محمود المغربي وقدما معا 52 عملًا فنيًا تجمع تجربة النجدي والمغربي في رصد التغير المجتمعي والسياسي والثقافي الذي طرأ على مجتمعاتنا العربية مؤخرا؛ ففي خضم حالة الاستقطاب المسيطرة علينا ثقافيًا واجتماعيًا وسياسيًا أيضًا في مشهد سيطرت عليه الغوغائية والصوت الأعلى بشكل واضح، تصبح مجموعة “نحن وهُم” بمثابة رسالة لتسليط الضوء على المخرج من هذه الأزمة. فقد لفظ هذا الوضع مجموعة من الثنائيات لدى الفنانين، رسمت أطرًا لعلاقتنا بالآخر بوجه عام، ثنائيات تأخذنا تارة نحو قمة السلبية، وتارة صوب أكثر اللحظات تجانسًا وانفتاحًا وأملا في مستقبل مختلف، وتتطرق مجموعة “نحن وهُم” للفنانين: سهيلة النجدي، ومحمود المغربي إلى تك الثنائيات، ويرصدان معًا أشكال هذا التغير المجتمعي بوجه عام، وعلاقتنا بعضنا البعض، بل وعلاقتنا كشعوب عربية مع بعضها.
واتسمت الاعمال بتقنية التصوير الزيتي والأكريليك إلى تقديم هذا المتغير وآثاره، ولجأ المغربي من خلال تقنية الحفر والطباعة، إلى أن يظهر أوجه الاختلاف والتناقض الداخلي في مجتمعاتنا.واتحدت اللوحات في دعوة الفرح والحب الجالي الذي أظهرته الالوان بتقنيات عالية احتلت الجانب المضيء من الاعمال.ومن أجل هذا المعنى شكلت الالوان الجانب الاكبر في اللوحات وبالتالي احتلت هذه الجماليات الحس الصوفي والروحي في تراكيب اللون والصياغة الفنية.
وجاءت بعض التيمات في لوحات سهيلة لتعكس أجواء البيئة الكويتية، وتجسد المرآة الحاضرة بقوة في لوحاتها في حوار بدأ ذاتيًا، في شكل مونولوج داخلي يخلو من التحفظ، وينتهي أحيانًا بوجهين أو ثلاثة أوجه يغلب التزاحم على أدائها وسيطرة طرف على مساحة الآخر.وتمتاز لوحات النجدي بتجليات الشرح الانساني في محاولة لإظهار النموذج الانساني البديع بلغة الريشة الباحثة عن مواطن الفرح وإظهار هذا الجانب الفني بصياغة احترافية يلعب في مضامينها الرمز والاسقاط الجانب المشرق لبناء علاقة حميمية مع المتذوق والمتلقي في آن واحد.
أما لوحات المغربي قدمت الواقع المصري بشكل خاص؛ فتظهر تيمات وعملات مصرية من بداية القرن الماضي، مع عملات مسكوك عليها وجوه الزعيم الراحل جمال عبدالناصر، وتحمل اللوحات طابع الواقع الذي يدعو الى التقارب الانساني مع منح الاعمال العديد من الاضافات الفنية التي تتلاقى مع فنون الكولاج ولكن بمواد منها عملات وبعض الذكريات من الماضي في أشارة الى دعوة التقارب التي يدعو اليها المعرض في مضمونه الانساني.

المغربي يشرح أعماله للنحات سامي محمد
تنوعات تشكيلية
رمزية المرأة
You might also like