نرجو من الكويت أن تقرض الكويت! شفافيات

في مسألة جهنم قال تعالى بشأنها: «يوم نقول لجهنم هل امتلأت» وتقول «هل من مزيد» وأظن أن مسألة الحرق وهي عملية تدمير أظنها عملية لاتشبع؛ وهاكم ماترون من دمار شامل في بلاد الحروب وآخرها في بلاد الشام الحزينة فالتخريب والتهديم عمل يقول كما تقول جهنم: «هل من مزيد».
حكايتي هي إن عمليات الهدر المالي في بلدنا عمليات أشبه بـ «هل من مزيد» فهي لاتشبع ،وهي تأكل الأخضر واليابس من المنح التي تقدم للدول، ومن القروض التي لم نسمع أن دولة قد سددت قروضها للكويت؛ وآخر قرض كان عجيب الشأن هو قرض لـ «غرينادا» وهي بلدة صغيرة حجمها نحو ثلاثمئة كيلو متر وهي من جزر الانتيل الصغرى في أميركا الجنوبية، وسكانها تسعون الف نسمة.
الكويت اقرضتها أربعة ملايين دينار لإصلاح طرقها الفرعية والطرق الزراعية! و «اللي» يسمع إن الكويت تقرض لإصلاح الطرق الفرعية لبلدة بهذه المواصفات وبعيدة كل البعد عنا؛ الذي يسمع بهذا الإقراض من أجل ترميم شوارع غرينادا الفرعية يقول : إن «شوارع الكويت السخية شوارعها من ذهب» وما شاف الحفر «اللي» في الشوارع وكأنها حفر النيازك. جارنا الجنوبي بو أحمد في الاندلس الكويتية أحضر عمالا على حسابه واشترى اسمنتا ورملا وكلف نفسه سد الحفرة العميقة التي كسرت سياراته وسياراتنا ومافي أحد سأل عن حفر الشوارع الداخلية ولا الخارجية في الكويت التي سلفت غرينادا اربعة ملايين لاصلاح شوارعها الفرعية والزراعية.
«آخ يا القهر وبتلوموني ليه»؟
انا أبي من حكومتنا الرشيدة قرض بأربعة ملايين دينار كويتي لإصلاح شوارعنا الداخلية، ووالله لأعطينهم فواتير حقيقية لكل كيس اسفلت او اسمنت رصفتُ فيه حفرة؛ ويا حكومة خذوا كل معاشي التقاعدي لتسديد هذا الدين؛ وعلى حسابي أصلح شوارعنا الداخلية؛ والمواطنة مفهومها أخذ وعطاء؛ وكلمتي كلمة شرف ما تنزل الأرض. ملينا زهقنا من الحفر، ومللنا كان أكبر بسبب الهدر المالي الجهنمي المُحطِّم كالحُطَمة التي تطلع على الأفئدة. ومثل: أم حابس تحرق الأخضر واليابس. بس كفاية… كفاية… كفاية.

كاتب كويتي

Leave A Reply

Your email address will not be published.