نزار زكا حراً في بيروت: لم أؤذِ نملة… وسأبقى كما أنا قبل وبعد الاعتقال من طهران إلى قصر بعبدا... بمبادرة ولدت وانتهت في لبنان

0 140

طهران، بيروت، عواصم – وكالات: طويت صفحة اعتقال نزار زكا في ايران منذ سبتمبر 2015 مع نجاح المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم مكلّفاً من رئيس الجمهورية ميشال عون بالمهمة بعد مساعٍ واتصالات على خط طهران-بيروت.
والى بيروت، عاد اللواء ابراهيم آتياً من طهران مصطحبا معه زكا بعد جملة لقاءات عقدها مع المسؤولين الايرانيين موفداً من الرئيس عون.
وحطت الطائرة الخاصة، التي تقل المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم موفدا من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون إلى طهران، حيث تسلم اللبناني نزار زكا، الذي كان موقوفا في العاصمة الايرانية طهران، عند الخامسة والثلث من بعد ظهر أمس، في مبنى الطيران المدني بمطار رفيق الحريري الدولي – بيروت.
وتوجه ابراهيم وزكا من المطار مباشرة إلى القصر الجمهوري في بعبدا حيث كان أفراد عائلته بانتظاره، وقد سجّلت عدسات الكاميرات عناقاً حارّاً مع شقيقه.
من جهته اعلن اللواء ابراهيم بعد انتهاء اللقاء مع الرئيس عون، ان “نزار زكا عاد إلى لبنان نتيجة رسالة من الرئيس عون الى الرئيس الايراني حسن روحاني”.
واضاف: “محط كلام المسؤولين الايرانيين أن رغبة الرئيس عون ستلبى خلال 48 ساعة، وسيتم اطلاق سراح نزار زكا بناء الى طلب الرئيس عون”.
وقال نزار زكا في كلمة تلاها من قصر بعبدا، بعد لقائه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون: “أتوجه إليكم، للمرة الأولى، من بيت الشعب اللبناني تحت شمس الحرية التي اشتقت اليها. لقد أمضيت 3 سنوات في المعتقل بعيدا عن عائلتي وأصدقائي، وأنتم السند الحقيقي، ومنكم استمددت القدرة على المقاومة”.
أضاف: “ما زلت قوميا صامدا، ورأسي مرفوع، فلم يتغير فيّ إلا زيادة شراستي في حرية التعبير والوصول الى الانترنت”.
وتابع: “قبل الاعتقال لم أتعد يوما على أحد، وأنا ما زلت كما كنت، فلا عمالة ولا عمولة، لن أخوض في تفاصيل الخطف والاعتقال والتهم الباطلة ومجرى المحاكمة الصورية”.
وأردف: “إن المبادرة من أولها الى آخرها ولدت في لبنان. واليوم، تنتهي في لبنان، فهي صناعة وطنية، وكانت نتائجها إيجابية وأوقفت الكثير من الذي كان سيصيب المنطقة”.
وتوجه زكا من قصر بعبدا إلى الشعب اللبناني، وقال: “أمضيت اياماً طويلة في المعتقل وكنتم أنتم عائلتي وشعبي، من دفعتموني لمواجهة الظروف والمقاومة وعدم السقوط باليأس”.
وأضاف: “قبل الاعتقال، لم أؤذ نملة وأنا هنا لأقول لكم سأبقى كما أنا قبل وبعد الاعتقال”.
وتابع: “في أول يوم حرية اسمحوا لي ان أشكر رئيس الجمهورية، إذ آمنت بمظلوميتي وطالبت بتحريري لأني مواطن لبناني مظلوم”.
من جهته، هنأ الرئيس نجيب ميقاتي على حسابه عبر موقع “تويتر”، عائلة زكّا بالإفراج عنه فقال: “نهنئ اللبنانيين وأهل القلمون الاعزاء وآل زكا الكرام بعودة ابنهم نزار إلى الحرية وجمع شمل العائلة مجدّداً. عسى أن تطوي الأيّام المقبلة كلّ أحزان هذه العائلة واوجاعها وتبدا صفحة مشرقة من الامل والعمل”.
من جانبه، أكد مدير الأمن العام اللبناني عباس إبراهيم، أن موافقة إيران على الإفراج عن زكا، جاءت تلبية لطلب الرئيس ميشال عون، مضيفاً أنه “ليس سراً أن حزب الله حليف إيران، ولكن في هذا الموضوع تحديداً السلطات الإيرانية المعنية استجابت لطلب عون”، وموضحاً أن الإفراج عن زكا، الذي يحمل إقامة في الولايات المتحدة، غير مرتبط بأي تبادل للسجناء على نطاق أوسع كما أشيع في بعض وسائل الإعلام.
وبدأت رحلة الإفراج “الجدّية” عن نزار زكا في 3 مايو الماضي من خلال الرسالة التي سلّمها وزير الخارجية اللبناني، جبران باسيل، إلى نظيره الإيراني محمد جواد ظريف الإيراني عبر السفير الإيراني في لبنان حمد جلال فيروزنيا تضمّنت طلباً بإصدار عفو خاص عن زكا لمناسبة شهر رمضان.
واستُتبع هذا الاجتماع بلقاء في 10 مايو منه بين الرئيس اللبناني والسفير الإيراني، طلب خلاله الرئيس ميشال عون نقل كتاب رسمي إلى نظيره الإيراني حسن روحاني يطلب فيه العفو عن زكا.
وسبق هاتين المحطتين اتصالات على أعلى المستويات بين الجانبين الإيراني واللبناني توّجت بتكليف اللواء عباس إبراهيم الذي شارك في الاتصالات منذ أشهر، من قبل الرئيس ميشال عون زيارة طهران لوضع اللمسات الأخيرة على عملية إطلاق زكا من خلال عقده سلسلة لقاءات مع المعنيين في الجمهورية الإيرانية لترتيب عودته إلى بيروت.
وتقاطعت عملية الإفراج عن نزار زكا مع معلومات أشارت إلى أنها من ضمن صفقة أميركية -إيرانية تشمل تبادل سجناء إيرانيين في الولايات المتحدة مقابل سجناء أميركيين في طهران من ضمنهم زكا كَونه يملك تصريحاً بالإقامة الدائمة في الولايات المتحدة.
ومع أن اللواء إبراهيم نفى كل ما أشيع عن تبادل زكا مع أسرى آخرين أو أن تكون العملية ضمن مقايضة واسعة كما نقلت بعض وسائل الإعلام”، كاشفاً أنه يعمل على أربعة ملفات منفصلة عن بعضها،منها إطلاق سراح لبنانيين في دول عربية وقضية تاج الدين الموقوف في أميركا لاتهامهم بعلاقة مع “حزب الله” والمدرج على القائمة السوداء.

You might also like