النمش: شفافية قوانين الشراء الحكومي تكافح الفساد وتؤثر إيجاباً على الاقتصاد

“نزاهة”: قانون المناقصات يوفر فرص المنافسة للمستثمرين الأجانب النمش: شفافية قوانين الشراء الحكومي تكافح الفساد وتؤثر إيجاباً على الاقتصاد

كتب – عبدالله عثمان :

أكد مسؤولون وخبراء اهمية قانون المناقصات العامة الحديث في توفير المزيد من الشفافية والمساءلة وفرص المنافسة للمستثمر الاجنبي ، وقال رئيس هيئة مكافحة الفساد المستشار عبدالرحمن النمش خلال ورشة عمل التي نظمتها نزاهة تحت عنوان {قانون المناقصات بين الواقع والمأمول} أن وجود قوانين للشراء الحكومي تتمتع بالانضباط والشفافية يؤثر بشكل إيجابي على العديد من المؤشرات الدولية التي تقيس أداء الدول على الصعيد الاقتصاد ومكافحة الفساد والمعاملات المالية والحوكمة ولعل من أبرزها مؤشر مدركات الفساد العالمي {CPI} ومؤشر التنافسية الدولية وهي المؤشرات التي كانت ولا زالت الحكومة حريصة على الارتقاء بتصنيف دولة الكويت عليها.
واوضح ان تنظيم الورشة تأتي انطلاقا من حرص الهيئة على النهوض بأحد أهم اختصاصاتها التي أوردها المشرع في قانون إنشائها والمتمثل في دراسة التشريعات والأدوات القانونية المتعلقة بمكافحة الفساد بشكل دوري واقتراح التعديلات اللازمة عليها لمواكبة الاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي صادقت عليها الكويت أو انضمت إليها وتطوير التدابير اللازمة للوقاية من الفساد وتحديث آليات ووسائل مكافحته بالتنسيق مع أجهزة الدولة.

فعاليات متخصصة
وأكد النمش أن الرؤى والآراء والأفكار التي تحصلها نزاهة من خلال الفعاليات التي تقيمها بمشاركة مختلف الجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني تمثل أحد أهم الركائز التي ننطلق منها في شتى مجالات عمل الهيئة وما كان ذلك إلا لإيماننا التام بأن مكافحة الفساد والوقاية منه إنما هي مسئولية مشتركة بين الجميع.
وقال إن استهلال “نزاهة” للفعاليات المتعلقة بمباشرة اختصاصها التشريعي بورشة عمل متخصصة حول قانون المناقصات العامة ما كان إلا للمكانة المتميزة التي تتمتع بها قوانين وإجراءات الشراء الحكومي ومنها قوانين المناقصات والمزايدات العامة بين مجموعة التشريعات والقوانين المكونة للمنظومة التشريعية لمكافحة الفساد ولقد تجلت هذه المكانة في أن معظم إن لم يكن كل دول العالم تحرص على أن تضمن تشريعاتها قوانيناً خاصة لتنظيم قواعد وآليات وإجراءات المناقصات والمزايدات العامة.

الشراء الحكومي
وقال ان من أهم ما يميز قوانين الشراء الحكومي ارتباطها الوثيق بمعدلات وآليات تنفيذ خطط التنمية سواء كانت قصيرة أو متوسطة أو طويلة الأجل، إذ أن معظم مكونات خطط التنمية للدولة تتمثل في مشروعات تتعلق بالإنفاق الحكومي ، ولا بد من أن يتبع في تنفيذها قواعد المناقصات العامة ، لضمان الوصول لأفضل البدائل المتاحة لتنفيذ هذه المشروعات ولا شك أن وجود قانون مناقصات يتمتع بالمرونة ويخلوا من التعقيد الإداري وفي ذات الوقت يتضمن أقصى درجات الرقابة والمحاسبة سيكون له بالغ الأثر على حالة ومعدلات تنفيذ خطط التنمية بكافة أنواعها.

تعديل القانون
بدوره قال الامين المساعد للشؤون القانونية في الجهاز المركزي للمناقصات الدكتور فواز العدواني ، أن هذا القانون جاء بعد القانون السابق ١٩٦٤ الذي استمر ٥٥ سنة ، لافتا الى أن المشرع استشعر أن هناك حاجة لتعديل القانون بعد أن أدى دوره في مرحلته وخاصة في تطور اليات وسبل الشراء ، مبينا أن هناك بعض مظاهر القصور في القانون السابق واحيانا كانت تعطي المناقصات بدون إعتمادات مالية ودون موافقة الجهات الرقابية .
وتابع ان القانون الجديد تم تطبيقه منذ ١ فبراير ٢٠١٧ وعدم إلمام بعض الجهات الحكومي هو العائق الوحيد ، لافتا إلى أن القانون الجديد محدد بما يسهل إتمام الاجراءات وترسية المناقصات ، وتم وضع ضوابط تضارب المصالح ، حيث كنا في السابق نتعرض لحرج في هذا الخصوص ، وفي السابق لم يكن هناك أي غطاء قانوني لمحاسبة المقصرين اما الان فقد تم معالجة الامر ، ولفت الى أن القانون الجديد أعطى الكثير من الحقوق للمقاولين التي لم تكن موجودة في القانون السابق ، لاسيما أن المقاولوين يحضرون جلسات الفض من باب الشفافية

مركز عالمي
من جانبه قال أستاذ القانون العام بجامعة الكويت د. أبراهيم الحمود ، أن الكويت من أكثر دول العالم إبراما للعقود الإدارية ، خاصة أننا مقبلين على انفتاح أكبر بتحويل الكويت إلى مركز عالمي ، مشيرا الى أن القانون الجديد يعتمد على الميزانية العامة للدولة والتوجه العالمي الجديد عدم الاعتماد على ميزانية الدولة ، وبالتالي فإن القانون لايشجع هذا النمط الجديد القائم على استقطاب المستثمر وجعله يدفع الاموال بدلا من أن تدفعها الدولة ..
وقال الحمود أننا مقبلون على استثمارات أجنبية ، لاسيما أن العنصر الاجنبي لن يقبل ويخضع بسهولة للقوانين الوطنية أو القضاء الداخلي ، مؤكدا أن المستثمر الاجنبي لديه حساسية من العقود الإدارية مع الدولة .

قانون المناقصات
ومن جهته قال رئيس مجلس إدارة الجمعية الكويتية للدفاع عن المال العام مهلهل المضف : لدينا عدة ملاحظات على قانون المناقصات الجديد ومنها استثناء بعض الجهات التي وردت في المادة الثانية ومنها الاجهزة الامنية والقطاع النفطي ، وهذه تسبب اشكالية ونحن لانشكك في المسؤولين لكن غياب الرقابة سيفتح باب كبير للشبهات.