المقدح لـ "السياسة": إسرائيل وأدواتها وراء الأحداث

نزوح من مخيم عين الحلوة وسط مخاوف من الأسوأ المقدح لـ "السياسة": إسرائيل وأدواتها وراء الأحداث

بيروت – “السياسة” والوكالات:

وقع ما كان في الحسبان في مخيم عين الحلوة, أكبر مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في جنوب لبنان, إذ انفجر الاحتقان والتوتر, اشتباكات استمرت طوال ليل اول من امس وحتى فجر أمس, بين حركة “فتح” من جهة واسلاميين متشددين من “جند الشام” المتهمة باغتيال العقيد الفتحاوي طلال الاردني في المخيم منذ 3 ايام مع مرافقه, من جهة أخرى.
وأدت المعارك التي كان مسرحها حي الطوارئ والصفصاف والبركسات وطيطبا وشارعي الفوقا والتحتا في المخيم, الى سقوط قتيلين هما العنصر في حركة “فتح” طلال المقدح والمدني دياب محمد المحمد وثمانية جرحى.
وامس, خيم الهدوء الحذر على المخيم الذي شهد حالة نزوح ملحوظة من قبل الأهالي وخاصة من النازحين الفلسطينيين, حيث تجمع هؤلاء عند مداخل المخيم وفي ساحة مسجد الموصلي ودوار الأميركان, فيما سارعت بعض المساجد إلى فتح ابوابها لاستيعابهم.
كما أوقفت قوات الامن الوطني ناشطين في مجموعة المقدسي هما صالح ميعاري ومحمد شناعة في حي طيطبا, وسلمتهما إلى مخابرات الجيش عند حاجز مستشفى صيدا الحكومي.
من جهتها, تدخلت القوى الإسلامية إلى جانب القوة الامنية المشتركة ونفذت انتشارا في المناطق الساخنة, سيما في منطقة طيطبا, حيث تسلمت مركز المقدسي على وقع اتصالات رفيعة المستوى وعقد اجتماع طارئ في مقر السفارة الفلسطينية في بيروت ودخول قوى سياسية وأمنية لبنانية على خط التهدئة أبرزها النائب بهية الحريري.
من جهته, أوضح المسؤول الأمني لحركة “فتح” في لبنان داخل مخيم عين الحلوة اللواء منير المقدح ل¯”السياسة”, أن المشكلات التي يقترفها تنظيم “جند الشام” كانت موجودة في السابق, وأن اشتباكات عدة حصلت مع حركة “فتح” وغيرها, وإن هذا التنظيم تمادى كثيراً في الاعتداءات على الحركة “فقمنا بإجراءات أمنية لحفظ الأمن في المخيمات وأنشأنا قوة مشتركة تضم جميع المكونات, ورغم ذلك استمروا في ممارسة اعتداءاتهم على “فتح” بهدف تعكير الأمن وفرض حالة غير مستقرة في المخيم”.
واتهم المقدح “إسرائيل وعملاءها في المخيمات وخارجها بالوقوف وراء هذه الأحداث المفتعلة”, مشيراً إلى أنه في كل مرة يتم وضع تدابير أمنية لضبط الوضع “نفاجأ بجهات معينة ومعروفة تقوم باستفزاز الناس وإطلاق الرصاص لتعكير الأجواء وبث الرعب بين السكان الذين يزيد عددهم عن 70 ألف لاجئ في بقعة جغرافية ضيقة جداً”.