نزول الليرة زين وشين

0 9

النزول الحاد للعملة التركية أمر لافت للنظر ولسنا هنا بصدد بحث أسبابه ومسبباته، فالأمر لا يعنينا لامن بعيد ولا من قريب، ولكن ما يعنينا بالأمر كله هذه الفزعة الاخوانية لإنقاذ الليرة التركية ورفع قيمتها من جديد، فكل أبواق الاخوان، ليس في الكويت فقط بل في كل دول العالم، تتنادى (فزعة) خوفاً على العملة التركية وخوفاً أيضا على احد اهم أعمدة الاخوان بالعالم، الرئيس التركي الذي اصبح هاجسه الاول انهيار سعر صرف الليرة مما يهدد وجوده بالسلطة، وخروجه من السلطة خسارة كبيرة لتنظيم الاخوان العالمي الذي لم يبق لديه الا نظام اردوغان، فخسارته كبيرة عليهم خصوصا ان تركيا اصبحت ملاذا آمنا للإخوان، وتوفر لهم الحماية، لذلك تجد استنفارا عاما لكل خلايا الاخوان في كل مكان بالعالم من اجل إنقاذ الاقتصاد التركي الذي اصبح مهددا مع نزول الليرة، والأهم عندهم إنقاذ نظام الاخوان الحاكم في تركيا خصوصا تنظيمات الاخوان في دول الخليج الغنية، وتحاول تلك التنظيمات الضغط على حكومات الخليج وبكل قوة لدعم الليرة التركية التي تدهور سعر صرفها تدهورا غير مسبوق، ويتوقع الخبراء لها نزولا اكبر في سعر الصرف، ما يعني ضعف نظام أردوغان او رحيله عن السلطة، وهنا مربط الفرس، فلن يتحمل التنظيم انهيار آخر معاقلهم بعد فشل ربيعهم المزعوم وانهيار الأنظمة التابعة لهم واحدا تلو الاخر، فهم يعولون كثيرا على خليفة المسلمين في تركيا!
ما يعنينا في الموضوع كله لو ان سعر صرف الدينار الكويتي هو الذي نزل – لا سمح الله – فكيف سيكون موقف الاخوان المسلمين؟ وهل سيتنادون الفزعة كما هو حاصل مع تركيا؟ لو حصل هذا بالكويت – لا سمح الله – لوجدتهم يحرضون الناس ضد الحكومة التي اهملت وقصرت حتى وصل الامر لما هو عليه، ولا تستبعد خروجهم للشارع يقودون المظاهرات المطالبة برحيل الحكومة ان لم يكن رحيل النظام، كما حدث في ربيعهم المشؤوم، فيجدونها فرصتهم الذهبية لتنفيذ مخططاتهم التي لايزالو ن يحتفظون بها للوقت المناسب لهم، فقد اجلوا خططهم ولم يلغوها حتى لو طال الانتظار، فقد صبروا في مصر 90 سنة حتى خرجوا من السراديب لحكم مصر، ولكن الشعب والجيش المصري احبط مخططاتهم والامر هذا معروف عند العالم فقد كشفت أوراقهم .
وقد سبق لهم وهيجوا الناس بالكويت مستغلين بعض الأسماء المعروفة تحت مسمى المعارضة من اجل الإصلاح، وهم هدفهم قلب نظام الحكم، ولكن القيادة العليا بتوفيق من الله عز وجل انقذت الكويت وأحبطت مخططاتهم وقلبت عليهم الطاولة، ولايزال بعض المغرر بهم يحاكمون، اما في تركيا فالامر يختلف، فالمطالبات تنحصر في دعم الحكومة التركية وعلى المواطن الكويتي الذي لايزال مخدوعاً في فكرهم وتوجهاتهم ان يقارن بين موقفهم مع تركيا وموقفهم من الكويت ليعرف الفرق، ولكن المشكلة بالذين ألغوا عقولهم وأصبح التنظيم يحركهم بالريموت .
الآن مطلوب من كل الكويتيين الذين يملكون في تركيا بيع ممتلكاتهم وتسييل اصولهم وعدم السفر الى تركيا فالآتي أصعب..زين.
طلال السعيد

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.