قراءة بين السطور

نزول صاحب السمو للمشاركة في الاحتفالات قراءة بين السطور

سعود السمكة

سعود السمكة

الاحتفالات الشعبية والرسمية هذا العام بيومي الاستقلال والتحرير اخذت طابعا مميزا سواء على الصعيد الداخلي حيث تحولت الكويت ومحافظاتها وضواحيها الى لوحة تتلألأ فيها الانوار فتضيء سماءها نورا ورفعة أما على صعيد محيطنا الخليجي شعبيا ورسميا الذي الى الآن يشارك الكويت فرحتها في هاتين المناسبتين العزيزتين على النفس حيث عبرت دول مجلس التعاون عن مشاركتها احتفالات شقيقتها الكويت على الصعيدين الرسمي والشعبي ومثلها جمهورية مصر العربية الشقيقة وايضا لبنان الشقيق ما عدا العراق الذي ابت حكومته الا ان تصف وراء موقف العمائم في العاصمة طهران.
لقد تزامن مع هذا النجاح في صناعة الفرح بهذه الاعياد تميز الديبلوماسية الكويتية وهي تترأس منبر مجلس الامن الدولي وما قدمته من مقترح قرار مع السويد لوقف مسلسل العنف على شعب الغوطة الشرقية، وما حاز عليه من نجاح تميز بالإجماع ورغم ان هذا النجاح الديبلوماسي ليس بغريب على الكويت كون ديبلوماسيتها صناعة رائد الديبلوماسية صاحب السمو الشيخ صباح الاحمد حفظه الله ورعاه الا أنها جاءت هذا العام لتضيف اضاءة جديدة على رصيدها الديبلوماسي المتميز دائما.
وبمناسبة هذه الاعياد اتت مبادرة صاحب السمو حفظه الله ورعاه بتقديم مكرمة انسانية تضاف الى رصيد سموه الانساني حيث تبرع من ماله الخاص لتسديد ديون كل سجين غارم سواء كان هذا السجين مواطنا او وافدا اضطرته الحاجة ان يستدين ليواجه مصاعب الحياة الا انه عجز عن تسديد هذا الدين الامر الذي دفعه ان يكون وراء قضبان السجن كما الحقها سموه حفظه الله ورعاه بمكرمة اخرى شملت ابناءه ايتام الكويت ليسعدهم ويفرحهم وهم يشاركون اقرانهم فرحتهم بالاحتفال بأعياد وطنهم الغالي.
لقد تميزت احتفالات الكويت بأعيادها الوطنية بهاتين المناسبتين هذه السنة باستثنائية التميز بالحراك الديبلوماسي والمكرمتين الاميرية التي قدمها سمو الامير للسجناء الغارمين ولايتام الكويت، اللتين اضافتا زخما استثنائيا بالفرح والافتخار من قبل الناس مواطنين ووافدين بالكويت وبأمير الكويت صاحب المبادرات الانسانية.
لا شك انها احتفالات جميلة ومفرحة شهدتها الكويت هذا العام افرحت الناس وأسعدتهم ومما زاد هذه الاحتفالات مرحا وبهجة تلك الخطوة التاريخية والتي تحصل لأول مرة في تاريخ الكويت وهي نزول صاحب السمو في مسيرات الفرح يشارك ابناءه المواطنين ميدانيا افراحهم بهذه المناسبة فلله درك من حاكم حيث تخطيت كل مراسم الاتكيت والمحاذير من المخاطر لاجل ان تشارك ابناءك فرحتهم بوطنهم لتعبر على الصعيد الميداني والواقع التاريخي عن متانة اللحمة الانسانية في الكويت على مدى التاريخ بين الحكم والشعب هذه اللحمة التاريخية هي سبب تاريخ العلاقة الحبية والتلاحم الانساني الساكن في النفوس لدى الحكم والناس على مدى ما مضى من قرون، فلقد امتاز الناس في هذا البلد عبر القرون بروح الاسرة، الواحدة تربط بينهم حكاما ومحكومين ولم ينل من هذه الحقيقة ذات الاصالة العربية ما خلفته القرون المتعاقبة في معظم الدول الاخرى من اوضاع مبتدعة ومراسم شكلية باعدت بين حاكم ومحكوم ومن هنا جاء الحرص بالدستور الكويتي على ان يظل رئيس الدولة ابا لأبناء هذا الوطن جميعا «مقتبس من المذكرة التفسيرية للدستور».
حفظ الله الكويت وشعبها وحكمها من كل شر ومكروه وأدام عليها نعمة المحبة والتلاحم وفضيلة الامن والامان والاستقرار وأبعد عنها تآمر الاشرار.
بقيت ملاحظة بسيطة نتمنى ان ينبه لها الاهل للحفاظ على امن وسلامة الابناء وهي كما لوحظ ان بعض الاهل للاسف يتركون ابناءهم والبعض منهم لم يبلغ من العمر حتى العاشرة يعتلون مركبات «البقي» في سرعة جنونية فيكونون هدفا سهلا لحوادث المسير المميتة ويتسببون بما يجصل لهؤلاء الاطفال من اضرار قد تؤدي في كثير من الاحيان الى الموت.
اتقدم بالعزاء الحار الى الاخ عبدالله النصارعلى مصابه الجلل بفقدان فلذة كبده ابنه فيصل هذا الابن البار الخلوق وأسأل الله تعالى أن يسكنه فسيح جناته ويلهم أباه وأمه وأفراد أسرته جميل الصبر وحسن العزاء وإنا لله وإنا اليه راجعون.