نشر ثقافة الاختراع في “ديوانية الابتكار” ضمن فعاليات مهرجان صيفي ثقافي13

0 12

شهدت “ديوانية الابتكار” حلقة نقاشية أقيمت على مسرح مكتبة الكويت الوطنية، ضمن فعاليات مهرجان صيفي ثقافي الثالث عشر الذي ينظمه المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، جول ثقافة الاختراع ومايميزها والعوامل التي تؤدي لهذا الانجاز الكبير.
تحدث في الجلسة مستشار الجمعية العقيد الركن طيار والمخترع خالد العدواني، والمدير الفني للجمعية الكويتية لدعم المخترعين المهندس أحمد مظفر،والمخترعة الكويتية تهاني الهاجري الحاصلة على ثلاث جوائز في مجال الأدوات الطبية بتقنية النانو تكنولوجي في معرض “أرخميدس” بموسكو.
قدم أمين عام جمعية المخترعين الكويتية عارف العنزي نبذة عن دور الجمعية الكويتية لدعم المخترعين،وحرصها على المشاركة في أي جهد توعوي لإيصال رسالة الجمعية وتحقيق أهدافها في دعم المخترعين وأصحاب الأفكار الإبداعية،من خلال التواصل مع المخترعين ومتابعتهم وإرشادهم إلى الخطوات الصحيحة للنجاح،وإمكانية دعمهم معنويا وبيئيا واستثماريا وبما يسهم بتجاوز العقبات.
وأشار العنزي إلى محاور الديوانية الثلاثة، ليتحدث أولاً المهندس أحمد المظفر عن رؤية الجمعية الكويتية لدعم المخترعين باعتبارها جمعية جديدة وحديثة العهد، حيث تضع أمامها رؤية تسعى من خلالها إلى احتضان المخترع وتقديم الداعم اللازم له،ليتمكن من تحقيق شغفه العلمي وتحويله إلى واقع يصل به إلى التميز والعالمية،من خلال ما يمكن أن يقدمه من أفكار إبداعية ووضعها في أطرها السليمة لحصد أفضل النتائج.
وتحدث المهندس احمد مظفر عن رسالة الجمعية المتمثلة برفع مستوى المخترعين الكويتيين ما يحقق لهم وللكويت مكانة مرموقة في المجتمعات العلمية المتخصصة، موضحا ستراتيجية الجمعية التي تقوم على التعاون مع الهيئات والجهات ذات العلاقة، وإعداد الدراسات والبحوث المتعلقة بتطوير الاختراعات و الخطط اللازمة للاختراعات والعمل على إنجاحها، وكذلك الاهتمام بالجانب المعرفي من خلال الحث على الاطلاع والمشاركة بالمحاضرات وعقد الندوات والمؤتمرات واللقاءات العلمية والثقافية والاجتماعية،والعمل على الارتقاء بالمستوى العلمي للمخترعين، كذلك تقديم الدورات المتخصصة لأعضاء الجمعية ولغير الأعضاء أيضاً، والتأهيل اللازم لهم بمساعدة الجهات المختصة، وتقديم كل ما من شأنه رفع مستوياتهم الإبداعية والفكري.
وشدد المظفر على أهمية الجمع بين المعرفة والممارسة التي تكون عن طريق ورش العمل والندوات والدورات التي تستمر الجمعية بإقامتها والمشاركة فيها وفي معظم التخصصات، وذلك للوصول إلى مرحلة الابتكار التي تتحول فيكما بعد إلى قصة نجاح يشار إليها بالبنان، إذ أن لكل مشروع فكرة سواء كان عملا أو مبادرة أو حملة، ومن هنا كان عمل الجمعية على وضع قواعد وأسس تخدم تحقيق أهدافها التي تضعها بما يتوافق مع أهداف الجمعية ونظامها الأساسي.
كذلك تطرق المظفر إلى براءات الاختراع وأهمية تسجيل الاختراعات والملكية الفكرية في حماية الحقوق وضمانها.
ثم قدمت المخترعة تهاني الهاجري نبذة عن تجربتها ونجاحها في تحويل أفكارها إلى اختراعات مفيدة استطاعت عبرها حصد جوائز مهمة في هذا المجال، لتنتقل إلى تطلعات الجمعية ودورها في صناعة الأجيال واكتشاف القدرات والمواهب الإبداعية في مختلف المجالات والتخصصات، وأهمية الأخذ بيد المخترع ومساعدته في تحويل أفكاره إلى واقع ملموس واختراع مفيد ومشروع ناجح، وتوجيهه بالشكل الصحيح،.
وبيّنت الهاجري ضرورة التعاون مع جميع الموهوبين والمخترعين وتجسيد هذه الأفكار إلى مشاريع واختراعات يمكن أن تعود عليهم وعلى المجتمع ككل بالخير والفائدة، مع البحث عن الأشياء المفيدة مهما كانت بسيطة.
بعد ذلك تناول مستشار الجمعية العقيد الركن طيار خالد العدواني، المشكلات والعقبات التي تواجه المخترعين، حيث قسمها إلى قسمين:
عقبات داخلية، والمتمثلة بالمخترع نفسه، كعشقه لفكرته ودفاعه عنها رغم عدم جدواها وصعوبة تنفيذها على أرض الواقع في كثير من الأحيان، وكذلك سوء الاختيار، إذ أن هناك أشخاصا لديهم ملكات فكرية واسعة ومحبون للتميز، فيقع اختيارهم على أشياء ربما غير مفيدة أو ليست ذات جدوى وهم هنا بحاجة إلى نوع من التوجيه والإرشاد.
وأوضح العدواني أهمية الثقافة التجارية، وضرورة الربط بين حاجة المجتمع وما يتعلق بذلك من جدوى اقتصادية،وأن يكون الاختراع مقبولا وقابلا للتطبيق، مبينا أن دور الجمعية يجب أن يكون كولي أمر للمخترع يوجهه بالشكل السليم ويرشده إلى طريق النجاح ليوفر عليه الكثير من التعب والعناء ولكي لا يصاب بالإحباط.
ومن الأمور التي تطرق إليها العدواني أيضا قلة الخبرة العلمية عند البعض وبالتالي على الجمعية أن تقدم ما يمكن أن يشبع الموهوبين في مجالاتهم المختلفة من خلال ورش العمل والمحاضرات وتوجيههم إلى ما يمكن أن يشكل نافذة لهم لينهلوا منها ما يريدون، وبما لا يهدر أوقاتهم، كذلك توعية المخترعين بإجراءات تسجيل براءات وشهادات الاختراع وتعريفهم بأنواعها ومزايا كل منها، وذلك ضمن دور الجمعية في حماية حقوق المخترعين.
ومن المشكلات الشخصية لبعض المخترعين عدم تقبل أفكارهم واصطدامهم بالواقع وهذا يعود في الأساس إلى سوء اختيار الفكرة من البداية، وربما من الأمور السلبية أيضاً ان يعرض المخترع فكرته أو اختراعه على أشخاص غير متخصصين فيصيبونه بالإحباط واليأس، حيث أن هذا الأمر لا يعنيهم أساساً، رغم أن هناك مخترعين أذكياء جداً دائمي البحث في مجالاتهم ويعرفون كيفية تسويق أفكارهم وإبداعاتهم وبالتعالي يكون النجاح حليفهم.
أما مشكلات المخترع مع المجتمع فلخصها العدواني في صعوبة إيجاد المواد الولية أحيانا، وعدم معرفته للمصادر التي قد تسهم في إنجاح فكرته، مشددا على ضرورة تقديم الدعم للمخترعين من جميع الجهات الحكومية والخاصة، وأن تكون هناك تشريعات وقوانين لدعمهم ومساعدتهم في البحث، إضافة إلى ضرورة التواصل بين المخترعين والجمعية وكذلك التعاون مع جميع الجهات الحكومية والخاصة الأكاديمية والصناعية والخدمية ومع الجمعيات الأخرى للاستفادة من الخبرات والتجارب للوصول إلى أفضل النتائج، مشددا على أهمية عملية التسويق الناجحة لأي مشروع أو براءة اختراع.

جانب من الحضور
You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.