نصائح لتعزيز إمكانات طفلك الأكاديمية

0 13

ترجمة – أحمد عبد العزيز:

يتأثر تعليم الطفل بعدة عوامل قد لا يدركها كثير من أولياء الأمور . والحقيقة التي لا مراء فيها هي أننا عند اتخاذ قرار بإنجاب طفل، علينا أن نكون على استعداد تام لتحمل جميع المسؤوليات التي تهم هذا الطفل بدءاً من نموه وصحته وتربيته وتعليمه، وبعض الآباء لا يعرفون كيفية تقييم حالة أطفالهم بشكل صحيح فهذا التقييم هو الذي يمكننا من الحصول على أفضل النتائج لأبنائنا.
يجب أن يتسلح أولياء الأمور بالخطوات التي ينبغي عليهم اتخاذها من أجل تعليم أفضل لأبنائهم، وبناء نظام من القيم الأخلاقية الرفيعة. صحيح إن تربية طفل مستنير ليست مهمة سهلة يمكن لأي شخص أن يكملها دون خبرة أو معرفة تعليمية وتربوية. لذلك نحن بحاجة إلى الاستماع لنصائح من الأشخاص ذوي الخبرة الذين تعاملوا بالفعل في مجال تربية الأطفال، كما أننا يجب أن نتعرف على إمكانات أطفالنا ورغباتهم حتى نحقق لهم أفضل تربية من خلال التعليم الجيد.
لكي نبدأ العمل مع الطفل علينا أن ندرك أن كل طفل له شخصيته الفريدة التي تختلف سماتها عن الأطفال الآخرين، وكل طفل لديه مجموعة من القدرات والمهارات التي ينبغي مراعاتها عند اختيار أي نظام تعليمي يناسبه، وعلينا مراعاة ذلك عند اختيار من سيتعاملون مع هذا الطفل من مربيات أو مديرات للمنازل. فكل المحيطين بالطفل لهم بالغ التأثير على شخصية الطفل وتعليمه خلال كل مراحل نموه. وإليك- عزيزي القارئ – مجموعة من النصائح التي تساعدك على تحقيق أقصى استفادة ممكنة من قدرات أطفالك:
اختيار المدرسة المناسبة:من الطبيعي أن يشعر الآباء ببعض الحيرة عندما يتعين عليهم اتخاذ قرار بالمدرسة المنسبة لأبنائهم. والحقيقة أن هذا الأمر يعتمد على قدرات الطفل ومهاراته وتفضيلاته، ومن ثم تختار المدرسة التي توفر الفرص والموارد الكافية لضمان حصول طفلك على أفضل تعليم ممكن. وعلينا أن نشرك الطفل في هذه الاختيارات للموضوعات التي يريدون دراستها بأنفسهم. وعلينا أن نعرف أن من الصعب إرضاء كل الرغبات الفريدة للطفل في مناهج مقررة مسبقاً في المدارس العامة. ولكن دع طفلك يقرر ما يريد دراسته واختيار المدرسة التي تلبي أهم احتياجاته التعليمية التي يفضلها بنفسه. الأنشطة الخارجية: إلى جانب اختيار المدرسة الجيدة، يجب عليك أيضًا التأكد من أن أطفالك يشاركون في جميع أنواع الأنشطة اللاصفية ( الهوايات والفنون والنشاط الرياضي ) لتعزيز كل قدرات الطفل من خلال الأنشطة المختلفة داخل وخارج المدرسة، وهكذا يمكن للأطفال التعرف على أنفسهم ومواهبهم وإمكاناتهم بشكل أفضل، وتطوير هذه الهوايات ومعرفة الأنشطة التي يحبون ممارستها في أوقات فراغهم. بهذه الطريقة سيتمكن الأطفال من اختيار ما يريدون القيام به في المستقبل، وربما قد تتطور هواية ما بسرعة كبيرة وتتحول إلى مصدر حقيقي للرزق ما يؤثر على المستقبل المهني للفرد. إن تشجيع الطفل على إبراز مواهبه هو الخطوة الأولى نحو التعليم الجيد.
الأجواء العائلية: الخطوة التالية التي يمكن أن تؤثر على تعليم وتطور الطفل ترتبط بالأجواء في المنزل. فهو البيئة التي يقضي فيها الأطفال معظم أوقاتهم مع أسرهم والأشخاص الذين يكبرون معهم. على سبيل المثال، عند اختيار المربيات يجب على الآباء التفكير في شخصية أطفالهم. فليس كل الأطفال متشابهون وبعضهم يحتاج إلى نوع خاص من الرعاية. لذلك علينا مراعاة ذلك جيداً عند اختيار جليسة الأطفال التي قد تكون مع طفلك أثناء وجودك في العمل . عموما يمكننا القول إن الأجواء التي ينمو فيها الطفل تؤثر بشكل كبير على شخصيته وعاداته ومهاراته وتفضيلاته، وهذه كلها عوامل يمكن تعديلها وتغييرها من خلال البيئة الأسرية.
خلاصة القول : كل والد بطبيعة الحال حر في أن يقرر كيفية تعليم أطفاله. ومع ذلك فإن المعرفة والوعي يمكن أن يجعلاك تتخذ القرار الأفضل لمستقبل طفلك. في بعض الأحيان قد لا تعرف ما يقرره أبناؤك ويريدون القيام به، وعليك أن تكون مستعداً لأي مسار وظيفي يختارونه. المهم هو النجاح والتفوق والتميز بغض النظر عن المجال الذي يعملون فيه. التعليم هو نقطة انطلاق لمستقبل مثالي. استثمر في تعليم طفلك، وسوف تجني ثمار ذلك عندما ينجح طفلك ويتفوق ويحقق كل إمكانيته.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.