نصار النصار يقذف علي ششتري إلى “أحضان الموج” الليلة يسدل الستار على مهرجان الكويت الدولي للمونودراما

0 122

كتب – فالح العنزي:
أراهن دائما على الفكر الذي يمتلكه المسرحي الشاب نصار النصار، ولطالما آمنت بأنه عندما يكون النصار مؤلفا ومخرجا يكون هناك إبداع يفوق وجوده فوق الخشبة كممثل، لأن النصار المخرج حريص على أبسط التفاصيل ولا يقبل الا بما “يقند الراس”. في العرض المسرحي “أحضان الموج” التي مثلت فرقة المسرح الشعبي في الدورة السادسة من مهرجان الكويت للمونودراما، والتي تدور احداثها في العام 1946، حيث الحرب العالمية وتوقف تجارة الغوص على اللؤلؤ، يقرر الأب “علي ششتري” ركوب البحر بحثا عن علاج لإبنته المريضة، وعلى الإيقاعات البحرية ووسط الأمواج المتلاطمة يكون التحدي ويكون الصراع وتكون الحياة في مواجهة الموت، لأكثر من عام ونيف اشتغل المخرج النصار على العمل، حتى يظهر بالصورة التي أجبرت الحضور والجمهور على التصفيق طويلا للممثل البطل علي ششتري بعدما قدم أداء محترفا رائعا في تجسيد شخصية الإنسان، الذي قرر أن يتحدى غول البحر بحثا عن دواء لإبنته المريضة.
امواج البحر تعرف متى وكيف تضرب البحار المسكين، صراع ومقاومة وخذلان وانكسار، بحر عندما يغضب ويهيج يلتهم كل شيء ويقدمه طعاما للأسماك مثلما فعل مع المقربين من البحار ومنهم ابنه، فحكاية انتصار البحر ليست جديدة وليست غريبة فقد فعلها مرارا وتكرارا، لكن الأب لن يقبل بها مجددا حتى لو وجد نفسه في “أحضان الموج” ومن ثم الموت، فهو عندما قرر الذهاب بحثا عن دواء لإبنته المريضة وضع كل شيء خلفه حتى الموت، وهو يعلم يقينا أنه قد لا يرجع إلى ابنته. حوار تتلاطمه الأمواج وصراع إنساني داخلي وتحد بين البحر والبحار، تعمد النصار ترك نهاية المسرحية مفتوحة بحيث لم نتوصل الى إجابة شافية، هل التهمه البحر أم نجا منه، ششتري قدم ما طلب منه بحذافيره، اداء متقن، محافظة على الإيقاع، الانتقال من حال الى أخرى، أب منكسر، البحار الصلب، انسان فقير، من الأمور التي تحسب للمخرج النصار حرصه على المزج بين اللهجة المحلية واللغة العربية بشكل يسير ومتناغم، خصوصا عندما يمر بالأب شريط ذكرياته وزوجته وولده، فكلما اشتد الصراع فاجأنا البحار بجمل حوارية مؤثرة، كما يحسب للمخرج التعاون مع الدكتور نبيل الفيلكاوي على صعيد السينوغرافيا، حيث تم الاستعانة بأفكاره ولمساته التي اعطت للجمهور صورة قريبة من الواقع للمركب الى جانب استخدام بعض القطع مثلت البحر مع لجوء النصار الى تقنيات ساهمت في اطارها العام بجعلنا جزء من السينوغرافيا.

لقطات

– يسدل الستار الليلة على المهرجان بالعرض المونودرامي “على الرمال” من ليتوانيا.
– يشهد حفل الختام الليلة تكريم الفنانين المبدعين.
– يشرف المخرج حسين المفيدي على تخريج طلبة دورة ورشة “اعداد الممثل” وتوزيع الشهادات

“وجود” تجربة شبابية سعودية جيدة

من تأليف نصار النصار واخراج السعودية ميريام بوخمسين وبطولة الممثل الشاب علي الجلواح عرضت مونودراما “وجود”، التي تدور فكرتها حول وجود الإنسان، أخذتنا المخرجة الشابة إلى بقعة من الأرض في اشارة الى اللا مكان، شاب منطو، منعزل، شارد العيون، جمل وتواريخ وأسماء كتبها على الجدار، على ملابسه وحتى يده، موت، فوضى، حياة، متناقضات، كل شيء يعيشه هذا الفرد البائس من دون أن نعلم أو نتيقن على ماذا تشير هذه الجمل المتناثرة، تجبرنا المخرجة الشابة على أن نتتبع معه رحلته، فنستكشف أن كل ما تم تدوينه وراءه قصة، حدث، وحقيقة.
الممثل الشاب علي الجلواح قدم أداء جميلا ومقنعا ويمتلك طاقة جميلة فوق الخشبة، أما المخرجة فهي متمكنة وقارئة جيدة للنص ووفقت في إختيارها لبطل مسرحيتها.

علي الجلواح والمخرجة ميريام بوخمسين
مشهد من “وجود”
You might also like