نصرالله يعلن سحب “حزب الله” قواته من حدود لبنان مع سورية ويدعو إلى تسوية

بيروت – وكالات: أعلن الأمين العام لـ”حزب الله” حسن نصرالله، أمس، أن عناصر حزبه سيخلون مواقعهم في المنطقة الحدودية الشرقية من الجانب اللبناني، لأن المنطقة السورية المقابلة باتت آمنة، وعرض على المسلحين المتواجدين في منطقة عرسال الحدودية في شرق لبنان والذين تسللوا بمعظمهم من مناطق سورية محاذية، اتفاق إجلاء مشابها لما يحصل في سورية مع مقاتلين معارضين.
جاء ذلك في كلمة ألقاها نصرالله عبر الشاشة خلال إحياء الذكرى الأولى لمقتل القيادي العسكري في “حزب الله” مصطفى بدر الدين في سورية.
وتوجه نصرالله الى المسلحين في جرود عرسال بالقول “على ضوء كل التطورات في سورية، في دمشق وفي الغوطة الشرقية (ريف دمشق) والمنطقة الحدودية، أنتم تخوضون معركة في الجرود ليس لها مستقبل”.
وأضاف “نحن جاهزون أن نضمن تسوية مثل كل التسويات التي تجري ويمكن التفاوض على الاماكن التي يذهب اليها المسلحون بأسلحتهم الفردية وعائلاتهم”، مؤكداً أن “هذا الامر يجري في الكثير من المناطق في سوريا، لماذا لا يجري هنا؟”.
وأكد أن “الحدود الشرقية بين لبنان وسورية، من المصنع الى منطقة الزبداني ومضايا وسرغايا، المنطقة كلها باتت خالية من المسلحين والجماعات المسلحة”، ولأنها باتت “آمنة، الآن على الحدود اللبنانية الشرقية، لم يعد هناك أي داع لتواجدنا”، لافتاً إلى أن هذه المنطقة باتت “الان مسؤولية الدولة”.
وأضاف “نحن فككنا وسنفكك بقية المواقع العسكرية على تلك الحدود من جهة الاراضي اللبنانية ونخليها”، مشيراً إلى أن “المهمة المتعلقة بالسلسلة الشرقية أنجزت”.
وأوضح أن “حزب الله” سيحافظ على تواجده على الجهة السورية من الحدود، “لمنع اختراق أي مسلح للحدود اللبنانية”.
وأشار إلى أن “العدو الاسرائيلي خائف وقلق من أي مواجهة مقبلة، هو يعلم أن أي مواجهة مقبلة قد تكون في داخل الأرض الفلسطينية المحتلة، لن يكون هناك مكان بمنأى لا عن صواريخ المقاومة ولا عن أقدام المقاومين، لذلك هو يأخذ الأمور بجدية”.
وهون نصرالله فيما يبدو من احتمال اندلاع صراع وشيك، قائلا لانصاره “عيشوا حياتكم”.
في سياق متصل، أعلنت العلاقات الإعلامية في “حزب الله” في بيان، أنه خلال القاء نصرالله كلمته “حصل تلاعب غير محدد المصدر بالخطوط الهاتفية الثابتة للعلاقات الإعلامية في حزب الله حيث تم الاتصال بالعديد من المواطنين وإرسال رسائل هاتفية ظاهرها أنها من هذه الخطوط، وتحمل هذه الاتصالات والرسائل إساءة للمقاومة وقائدها”.
وأضافت أن الحزب يتابع الموضوع “مع المعنيين في وزارة الاتصالات اللبنانية وفي هيئة أوجيرو لكشف المتلاعبين والأساليب التي استخدموها لتحقيق هذا الخرق”.

Leave A Reply

Your email address will not be published.