نظام “أبشر”! زين وشين

0 760

في زيارة لصديق سعودي، في يوم إجازة رسمية، أبلغوه أن إقامة عاملة المنزل انتهت اليوم، فما كان منه إلا أن تناول هاتفه النقال وقام بتجديد الإقامة “اون لاين”، لتصله رسالة ان الإقامة تم تجديدها.
كل هذا الإجراء لم يستغرق، من صاحبنا، سوى ثلاث دقائق فقط، ولم يقف بالدور، ولم ينتظر موافقة رئيس القسم، ولم ينتظر موظفة الصندوق التي لم تحضر، ولم ينتظر الـ”سيستم”عطلان، ولم يترج العامل الآسيوي عند ماكينة الطوابع لكي يبيعه الطابع بضعف ثمنه، لأن الماكينة عطلانة، او ليس فيها طوابع، والاهم لم يقف بالدور في شبرة الطباعة سيئة الذكر، ينتظر دوره ليدفع دينارا على طباعة خمسة حروف، وذلك بعد جهد جهيد، والاصطفاف بالدور والانتظار، ثم الدخول للقاعة وانتظار الرقم مع الدعوات بأن يرزقك الله بموظف مبتسم ولا يعقد الامور، والا سوف تعيد الدورة من جديد بسبب خطأ الطباع في رقم!
كل تلك المراجعات اصبحت في خبر كان بعد ظهور نظام “ابشر”، حتى وان كان هناك رسوم بسيطة تدفع نظير الخدمة، فالمواطن يشتري راحته، وهذا الموضوع في غاية الاهمية، فالسعودية تعتبر قارة تقريبا، وعدد سكانها أضعاف أضعاف عدد سكان الكويت، ورغم ذلك فالتجربة عندهم ناجحة تماما، والكل اصبح ينجز معاملاته من خلال خدمة نظام “ابشر”!
فهل تعجز الكويت عن تطبيق مثل هذه الخدمة المتطورة جدا في إدارات الإقامة لخدمة حقيقية للمواطن بدلاً مما هو حاصل حاليا؟
بالمناسبة في الكوارث الطبيعية يجب أن يلتف الشعب حول قيادته، بغض النظر عن الأخطاء الحكومية التي يجب تجاوزها بمثل هذا الظرف، وعدم الالتفات اليها، أو إلى من يثيرها في هذا الوقت للتكسب، أو لتصفية الحسابات، أو للنَّيْل من هذا لصالح ذاك، أو لتهييج الناس لأغراض قد لا نعرف أكثرها، وبعد أن تتعافى البلد يأتي وقت الحساب، فالأهم الآن الخروج من الأزمة بأقل الخسائر، ومحاولة تعويض أو مساعدة من يستحق، ومهم جدا ان يشارك كل مواطن قادر على المشاركة، قبل ان يلوم الحكومة او الاجهزة المختصة، وليسأل كل منا نفسه: ماذا قدَّم لبلده في مثل هذا الوقت؟ او على الأقل هل لزم بيته وترك الاجهزة المختصة تعمل بهدوء وتحاول احتواء الأزمة، فالبعض لا يعمل وهو قادر على العمل، ويتعمد التشويش حتى على من يعمل، فلا يقدم خيره ولا يكفي الناس شره!
هي دعوة صادقة من القلب للالتفاف حول بعضنا حتى نخرج من الأزمة، بعدها من حقنا ان نحاسب من لم يحاسب المقصرين، سواء من الحكومة أو مجلس الامة…زين.

طلال السعيد

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.