نظام الأسد يصعد غاراته الجوية على حلب وادلب والغوطة الشرقية أعلن عن اتفاق مع الفصائل بوادي بردى وروسيا أكدت أن محادثات أستانة ستعقد في موعدها

عواصم – أ ف ب، الأناضول، كونا:
صعدت قوات النظام غاراتها، أمس، على مناطق عدة تحت سيطرة الفصائل المعارضة في شمال سورية وقرب دمشق، تزامنا مع تأكيد موسكو أن مفاوضات السلام المرتقبة في أستانة ستعقد في 23 يناير الحالي.
وبعدما تراجعت وتيرة الغارات والمعارك على الجبهات الرئيسية منذ بدء الهدنة في 30 ديسمبر 2016 بموجب اتفاق بين موسكو أبرز داعمي الرئيس السوري بشار الأسد، وأنقرة الداعمة للمعارضة، ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان، أمس، أن “الطائرات الحربية التابعة لقوات النظام صعدت قصفها بعد منتصف الليل على مناطق عدة في محافظة حلب (شمال)”.
وأضاف المرصد إن الغارات استهدفت بلدات عدة تحت سيطرة الفصائل المعارضة في أرياف حلب، أبرزها الأتارب وخان العسل في ريف حلب الغربي.
وقال شاهد عيان في المنطقة، إنه سمع دوي غارات عنيفة ليل أول من أمس، تزامنا مع تحليق للطائرات الحربية.
وفي محافظة ادلب، بالشمال الغربي الذي تسيطر عليها ائتلاف فصائل اسلامية مع جبهة “فتح الشام” (جبهة النصرة سابقا)، استهدفت طائرات حربية تابعة لقوات النظام بلدة تفتناز ليل أول من أمس، ما أدى إلى مصرع ثلاثة مقاتلين من فصيل اسلامي وتدمير مبنى بالكامل.
وقال شاهد عيان، إن متطوعين من الدفاع المدني عملوا طيلة الليل على رفع الركام والبحث عن الضحايا تحت الأنقاض.
كما تعرضت بلدات عدة في منطقة المرج بالغوطة الشرقية لدمشق، أمس، لغارات جوية هي الأولى منذ بدء الهدنة، وتسببت بمقتل سيدة على الأقل وإصابة تسعة اخرين.
وفي منطقة وادي بردى، خزان مياه دمشق، تستمر المعارك العنيفة بين الطرفين تزامناً مع ضربات جوية وقصف مدفعي وصاروخي لقوات النظام التي استقدمت تعزيزات اضافية، في وقت لا تزال المياه مقطوعة جراء المعارك عن معظم أحياء دمشق منذ 22 ديسمبر 2016.
وأعلن النظام السوري عن التوصل إلى اتفاق مبدئي مع قادة المجموعات المسلحة في وادي بردى بريف دمشق يهدف الى تسوية أوضاع بعض المسلحين واخراج المتبقي منهم من المنطقة باتجاه ريف ادلب شمال غرب البلاد.
ونقلت وكالة الأنباء السورية “سانا” عن محافظ ريف دمشق علاء ابراهيم قوله إن الإتفاق المبدئي الذي تم التوصل اليه يقضي بتسليم المسلحين أسلحتهم الثقيلة وخروج المسلحين الغرباء من وادي بردى ودخول وحدات الجيش السوري إلى المنطقة لتطهيرها من الألغام والعبوات الناسفة تمهيدا لدخول ورشات الصيانة والاصلاح الى عين الفيجة لاصلاح الاعطال والأضرار التي لحقت بمضخات المياه والأنابيب التي تسببت بقطع مياه الشرب عن دمشق ومحيطها منذ نحو ثلاثة أسابيع.
وأشار إلى أن “قادة المجموعات المسلحة يعملون على الضغط على المسلحين الغرباء لمغادرة وادي بردى”، لافتاً إلى أن “امكانية تنفيذ الاتفاق ستتضح” خلال ساعات.
ومن شأن استمرار الهدنة أن يسهل انعقاد محادثات السلام التي يتضمنها اتفاق وقف اطلاق النار والتي من المقرر عقدها في استانة، عاصمة كازاخستان.
وبعد أيام من تحذير تركيا من أن “الانتهاكات المتكررة لوقف اطلاق النار” قد تهدد المحادثات، أعلن مصدر ديبلوماسي روسي، أمس، أنه “في الوقت الحالي ليس هناك معلومات بشأن ارجاء اللقاء، وعليه فان موعد 23 يناير لا يزال ساريا”، لافتا الى انه يتم اعداد قائمة باسماء المشاركين في المحادثات.
كما أكد مسؤولون أتراك اجتمعوا في وقت سابق مع مسؤولين روس ومجموعات من المعارضة السورية، أنّ تدني نسبة انتهاكات قوات النظام السوري لاتفاق وقف إطلاق النار المعلن في عموم سورية، مهّد الطريق لتسريع التحضيرات لمحادثات أستانة.
من جهتها، أوضحت مصادر في المعارضة السورية، أنّ ممثلين عن الجناحين السياسي والعسكري للمعارضة السورية يجرون محادثات مع مسؤولين أتراك في أنقرة، ويبحثون معهم في مفاوضات أستانة ويعملون صياغة مطالبهم.
ولم يتضح ما إذا كانت محادثات أستانة ستجري بين ممثلي المعارضة والنظام بشكل مباشر، ومن المتوقع أن تتولى تركيا وروسيا دور الوساطة بدل مسؤولي الأمم المتحدة، في حال تمّ إقرار إجراء المحادثات بطريقة غير مباشرة.
ويفترض أن تلي محادثات أستانة جولة مفاوضات في جنيف في 8 فبراير المقبل برعاية الأمم المتحدة.

Leave A Reply

Your email address will not be published.