نظام طهران… طباخ السم آكله

0 53

أحمد عبد العزيز الجارالله

لا شك أن مقولة طباخ السم آكله تنطبق كليا على نظام الملالي المعروف بأنه أمهر طباخي سم الارهاب في العصر الحديث، ولهذا فإن ما جرى يوم السبت الماضي في الاهواز كان جرعة مما طبخت الايدي الملوثة بدماء الشعوب العربية من أقصى المغرب الى ادنى المشرق، وليس التخبط في المواقف والبيانات الصادرة من مراجع سياسية ايرانية، إلا الدليل الواضح على عدم المقدرة على انتزاع التعاطف الدولي مع هكذا نظام تسبب في مئات المجازر ضد الابرياء في مختلف دول العالم.
منذ ايام ومسلسل الاتهامات يتنقل بين اسرائيل والولايات المتحدة الاميركية والسعودية والامارات، ومن ثم وجهوا اصابع الاتهام الى هذه الدول مجتمعة، وحاولوا أقصى جهدهم إبعاد التهمة عن “داعش” الذي أثبتت التقارير الاخبارية الصادرة عن جهات رسمية عالمية ان ايران نقلت المئات من مقاتليه الى افغانستان، بعدما كانت قد جعلت منه في عام 2013 البعبع الذي يهدد العالم.
تماما كما كانت الحال مع تنظيم القاعدة الارهابي، وهو الربيب المدلل لها حيث أمنت له المأوى ومعسكرات التدريب، وربما ساعدته بالتخطيط لأحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001، ولا تزال تحمي قادته في المنطقة الحدودية القريبة من افغانستان.
اليوم وبعد أن فشلت طهران في إثبات تدليسها طلع علينا أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني بكذبة جديدة، باتت في الحقيقة ممجوجة لعدم مصداقيتها، وهي” ضرورة توخي اليقظة وتطوير التعاون والحوار البناء بين الجمهورية الإسلامية وجيرانها لإحباط محاولات مضمري السوء لزرع الشبهات والخلافات بين دول المنطقة”.
نسي شمخاني أو تناسى، لا فرق، أن نظام بلاده هو اول من أثار الفتن والنعرات الطائفية، وشكل ميليشيات إرهابية في البحرين والسعودية والكويت، ناهيك بلبنان واليمن وسورية والعراق، من اجل تمرير مشروعه التوسعي، كما تناسى ان العالم لم يعلن الحرب على النظام الايراني إلا بعدما أعياه الصبر على مؤامراته وأفعاله الاجرامية.
الدعوة الى الحوار كانت وما زالت دعوة خليجية صادقة، فقد اعلنت دول “مجلس التعاون” الخليجي في العقود الاربعة الماضية مبادرات حوار عدة، لكن بدلا من الجلوس الى الطاولة والاستماع لوجهات النظر كان الرد الايراني بعمليات تخريب وارهاب في هذه الدول، وتفجير ابراج الخبر في السعودية والتفجيرات في الكويت، وزرع خلايا التجسس والارهاب، وآخرها ما يعرف بـ”خلية العبدلي” وهي أمثلة حاضرة في الاذهان ولم يطوها النسيان.
واذا كان شمخاني يعبر عن موقف بلاده الرسمي فلماذا لا يوجه كلامه الى قادته، ويطلب منهم الكف عن نشر الارهاب، ويستمعوا لصوت العقل؟
الواضح ان من يعيش في كهوف الظلام يخاف اي بصيص نور، لذلك يطفىء اي شمعة أمل، وهو ما يفعله نظام الكهنوت الذي ينشر الفكر التكفيري الظلامي، أوليس هو من ابتدع “احزاب الله”، وهو من طبخ سم ما يسمى “القاعدة” و”داعش” وها هو اليوم يتجرعه بعدما أقفلت عليه الدائرة وبات لا يسيطر على الشارع وعلى من رباهم في حواضنه الفاسدة؟

You might also like