نعمة الكويت زين و شين

0 108

طلال السعيد

الحمدلله على نعمة الكويت، فنحن في نعمة نحسد عليها، لايعرف قدرها الاّ من يفقدها مثل الوافد الذي يُبعد الى بلاده، عندها فقط يعرف نعمة الكويت، وهو بالأساس أبعد الى بلاده التي جاء منها، ففي هذا العهد الزاخر زادت الرواتب زيادة غير مسبوقة في تاريخ الكويت، واصبح لكل ربة بيت راتب يغنيها عن الحاجة حتى لأولادها من دون منّة، فهي تذهب الى البنك مباشرة، وتتسلم راتبها معززة مكرمة، وليس هناك راتب قليل نسبة لما كان معمول به في عهود سابقة، وليس هناك بلد بالعالم يزيد رواتب المتقاعدين، ففي البلدان الاخرى، التقاعد للموظف يعتبر خراب بيت الا بالكويت يعتبر بداية جديدة، فهناك مكافأة نهاية خدمة مجزية وبطاقة “عافية”، وتموين شهري مدعوم لكل رب اسرة، كذلك قد يزيد راتب الموظف بعد التقاعد حسب سنوات الخدمة، وبالرغم من ذلك هناك من يشتكي بأن الزيادة السنوية للمتقاعدين قليلة.
قديما قيل بأن القناعة كنز لايفنى، ونحن لدينا مايكفينا، كلٌ وفق مستواه المعيشي، وبالرغم من ذلك نتذمر و”نتحلطم” و ننظر لما ليس عندنا، ونتجاهل ما هو عندنا، فقد اصبح الشعور بعدم الرضا شعورا عاما وكأنه زرع فينا، او فرض علينا حتى اقتنعنا به، والمؤسف اننا لانصلح أنفسنا قبل ان نطالب بالإصلاح الذي هو في الاساس يبدأ من إصلاح الفرد نفسه فيصلح الناس، والطامة الكبرى اننا نختار نوابنا بارادة حرة مباشرة، ثم نتذمر، ونحن الذين اخترناهم متناسين اننا كما نكون يولى علينا. المشكلة ان التذمر اصبح شعورا عاما عند الشعب الكويتي كله حتى الذي ليس لديه مشكلة اصبح يتذمر مع المتذمرين.
المشكلة اصبحت عامة، ولابد لها من علاج عام، يبدأ بالمسجد مرورا بالمنتديات والدواوين، وينتهي بالإعلام الذي لابد ان يكون اعلاما موجها يعالج الخلل الذي ظهر في مجتمعنا حتى اصبح شعورا عاما، بدأنا نصدقه من كثر ترديده، فالبعض يتذمر ولايعرف لماذا يتذمر.
احمدوا الله سبحانه على نعمة الكويت، فعامل منزلكم اذا عاقبتموه ألغيتم إقامته وحرمتموه من نعمة الكويت…زين.

You might also like