نعم للسعودية وقراراتها

0 123

غدير الطيار

القرارات التي أعلن عنها وزير المالية السعودي، التي تضمنت وقف بدل الغلاء ورفع الضريبة المضافة بهدف الحد من تفاقم الآثار السلبية لـ”كورونا”، تصب في مصلحة حماية الاقتصاد في المستقبل رغم ألمها في الفترة الحالية.
جهود كبيرة بذلتها حكومتنا من اجل الوطن والمواطن، منذ أن اصابنا هذا الوباء وتفشى في العالم، عملت حكومة المملكة وبتوجيهات قائد الأمة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز،وولي عهده الأمين، الأمير محمد بن سلمان، حفظهما الله، على تقديم الخدمات لكافة المواطنين في الداخل والخارج.
من هذا المنطلق، من المهم أن يستشعر كل مواطن على ارض المملكة في هذه المرحلة بأن العالم كله يعيش في أزمة اقتصادية، ولكون السعودية جزءا من هذا العالم فمن الطبيعي أن تتخذ عددا من الخطوات والإجراءات التي تعينها على مواجهتها والتعامل معها للحفاظ على تماسك الاقتصاد في ظل الظروف الحالية وانخفاض أسعار البترول في السوق العالمية.
وتعوّل الدولة بشكل كبير على تفهم مواطنيها لقراراتها، وبخاصة في ظل الأزمة الحالية، عرفانًا منهم للتضحيات والقرارات الشجاعة والمصيرية التي قامت بها منذ اليوم الأول في جهود مكافحة فيروس “كورونا” المستجد فكانت تلك القرارات التي اقرتها الدوله رغبة منها في معالجة الوضع الاقتصادي، وقوبلت تلك القرارات بالحب والولاء والوطنية المعهودة عن أبناء وبنات الشعب السعودي بقولهم “سمعا وطاعة”.
كل هذه الاجراءات، هدفها الحرص على الاستقرار الاقتصادي والعمل الجاد لتجاوز الازمة والعزم على حفظ كرامة المواطن والحفاظ على الوظائف، وحماية الأجور ودعم القطاع الخاص وموظفيه بمليارات الريالات، ولنعلم أن القرارات الصعبة تحافظ على القوة المالية للدولة وتدعم العودة للنمو بدلا من الدخول في كساد.
هذه الإجراءات تأتي استكمالاً للقرارات المتخذة مسبقاً للحد من تفاقم الآثار السلبية للأزمة من مختلف جوانبها الصحية والاجتماعية و الاقتصادية، فحكومة المملكة مستمرة في اتخاذ القرارات الضرورية لحماية المواطنين والمقيمين والاقتصاد بشكل مبكر للحد من تفاقم الأزمة وتبعاتها.
لنبارك هذه القرارات ولنكن عونا لقيادتنا لتخطي الازمة، ولنتذكر جميعا ما عمله ولي عهدنا من جهود جعلتنا نفخر به ونعتز حيث التغيرات الكثيرة في مملكتنا التي ابهرت الجميع وكانت باكورة هذه التغييرات ما جرى عام 2016، عندما أطلق الأمير محمد بن سلمان، “رؤية 2030” التي تهدف إلى إجراء إصلاحات شاملة في المملكة.
وحقيقة أن إصلاحات 2015 جنبت المملكة الكثير، وكان من الممكن أن تكون المملكة في وضع اقتصادي أصعب مع هذه الأزمة لولا الحكمة والإصلاحات الاقتصادية التي بدأها ولي العهد منذ العام 2015. حيث كانت تلك الإصلاحات التي من بينها تنويع مصادر الدخل عبر تنمية الإيرادات غير النفطية وتقليل الاعتماد على البترول والتركيز على الاستثمارات وهو ما جنّب البلاد هذه الأيام سيناريو كارثيا كان من الممكن أن يصل بالبلاد حد الإفلاس.
ما زلت اتذكر كلام ولي عهدنا اثناء مقابلة له وحديثه عن أنه لابد ان نكون مستعدين لكل طارئ، وقوله “لابد أن نقلل اعتمادنا على البترول”، وهذا إن دل فإنما يدل على الرؤى المستقبلية، وكيفية تدبيرها، لاننسى كلام ولي العهد الذي نعايشه الفعل الآن حينما قال، حفظه الله، اعتقد أن النفط لو توقف في سنة 2020 سنستطيع أن نعيش من دونه.
لله درك ودر فكرك وعقليتك التي جعلت الجميع يحسدنا عليك، حفظك الله ورعاك يا ولي عهدنا، ولابد من تعاون المواطن من أجل الوطن ورفعة مملكتنا عاليا، ونكرر “دمت يا وطني شامخا”.

كاتبة سعودية

You might also like