نعيق النشاز لتدويل الحج صراحة قلم

0 3

حمد سالم المري

كل يوم يمر يزداد انكشاف ستراتيجية قناة”الجزيرة” ومرتزقتها من أبواق إعلامية تستضيفهم في برامجها، وتنكشف معها أهدافها التي انشئت من أجلها، والمتمثلة في تصويب السهام المسمومة إلى نحور دول” مجلس التعاون” الخليجي، وآخر هذه السهام التي أطلقتها محاولتها تشويه صورة المملكة العربية السعودية، والتقليل من جهودها في مواسم الحج بهدف تدويل الحرمين الشريفين، وهو الهدف الأساسي الذي سعى إليه الخميني منذ توليه الحكم في إيران، وتصدير ثورته لدول المنطقة.
فالتقارير والمقابلات الإعلامية لقناة “الجزيرة” عن الحج ذكرتنا بالجارة شريفة (الحكومة الإيرانية) وإعلامها الذي ينشر الأكاذيب، ويزعم ان الحكومة السعودية تستخدم موسم الحج كورقة سياسية تعاقب بها من يخالفها فتمنعه من الحج كما فعلت في موسم الحج 1437، عندما لم يذهب إلى الأراضي المقدسة الحجاج الإيرانيون.
إلا أن كذبة طهران لم تنطل على الشعوب المسلمة لعلمها ان إيران هي من منعت إرسال حجاجها اعتراضا منها على الحكومة السعودية التي رفضت أن يستغل الحجاج الإيرانيون موسم الحج من أجل تسيير المظاهرات السياسية التي يطلقون عليها ” البراء من الكفار ” لأنها ليست من أركان الحج ولا من سننه، بل أنها تثير الشغب وتعرقل الحجاج، وتخل بالأمن كما حدث في عام 1987.
التقارير الإعلامية لقناة “الجزيرة” مخالفة للواقع لأن الحكومة السعودية لم تمنع أي دولة، حتى ولو كانت تعاديها مثل إيران أو دول كانت تحت الحظر الدولي مثل ليبيا أيام معمر القذافي والعراق أيام صدام الحسين، من أداء شعوبها لمناسك الحج حيث كانوا يأتون إلى المملكة العربية السعودية عن طريق مطارات دول أخرى قريبة منها، مثل الأردن بالنسبة للحجاج العراقيين ومصر بالنسبة للحجاج الليبيين، كما أنها فتحت مواقع إلكترونية على شبكة الانترنت لحجاج الدول التي ترفض إرسال حجاجها للحج بحجج واهية، مثل وجود حظر على طيرانها الوطني الطيران في أجواء المملكة، وترفض تأجير طيران آخر لنقل حجاجها إلى الأراضي المقدسة في الوقت الذي تؤجر فيه طائرات لنقل لاعبي منتخبها وأنديتها لكرة القدم خوفا من معاقبة الفيفا لها.
ثم أن جهود المملكة العربية السعودية في خدمة الحرمين الشريفين واضحة وساطعة مثل الشمس في رابعة النهار، لا أحد يستطيع أنكارها بدءا من توسعة الملك فهد، رحمه الله، التي بلغت مساحتها الاجمالية 356000 م2 تتسع لنحو 773000 مصل في الأيام العادية، أما في أوقات الحج، والعمرة، ورمضان فيزيد استيعاب الحرم ليصل إلى أكثر من مليون مصل، وقد بلغت تكلفة المشروع 30178181775 ريالاً سعودياً، مرورا بتوسعة الملك عبدالله، رحمه الله، التي أكمل تنفيذها الملك سلمان، حفظه الله، وتهدف إلى توسعة الحرم بمساحة 750000 م2 إضافية.
أما المسجد النبوي فقد قام الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود في عام 1955 بتوسعته بمساحة 16327 م2 بتكلفة 50 مليون ريال سعودي، ثم قام الملك فهد، رحمه الله، بإضافة 98327 م2 كتوسعة جديدة داخل المسجد و235000 م2 كساحات خارجية، وحاليا يقوم الملك سلمان بإكمال خطط التوسعة التي بدأها الملك عبدالله، رحمه الله، لكي يتسع المسجد لأكبر عدد من المصلين.
هذه الجهود التي تبذلها الحكومة السعودية وتسخر لها ما يقارب من 200 ألف عسكري بمختلف القطاعات الأمنية، وتسخر لها ألاف الأعمال الخدمية والطبية، يعجز أي بلد عن القيام بها،خصوصا أن الحرمين الشريفين قبل أن تتوحد المملكة العربية السعودية كانت تعيش في ظروف عدم الاستقرار، وكثرة قطاعي الطرق، بل وكثرة الأضرحة والقبور التي يشد لها الرحال، وتذبح عندها القرابين حتى غصت مقبرة البقيع بالقبب والأضرحة التي بنيت على قبور الصحابة( رضي الله عنهم) وأصبح يشرك بعبادتها مع الله بسبب انتشار التصوف على يد الأتراك، لكن بفضل من الله طمست هذه البدع الشركية، وأصبحت المملكة العربية حامية للتوحيد خادمة للسنة المطهرة، ولهذا نقول لمن يطالب بتدويل الحج، خصوصا إيران وقناة “الجزيرة” وأبواقها ومن أيدهم من إعلاميين ومشاهير قنوات تواصل اجتماعي، كفوا نعيقكم ونهيقكم عن هذا الموضوع لأن الحرمين الشريفين بين أيدي أمينة تعمل ساهرة على راحة الحجاج باذلة النفس والنفيس من أجل خدمة الحرمين الشريفين فماذا قدمتم أنتم؟

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.