نفط برنت يخترق 80 دولاراً للبرميل لأول مرة منذ 2014 المخاطر الجيوسياسية مستمرة في دعم الأسعار بالتزامن مع تراجع المخزونات الأميركية

0 9

“توتال” تستعد للانسحاب من حقل بارس وتصفية نشاطها في إيران

عواصم-وكالات : سجلت أسعار النفط أعلى مستوياتها منذ نوفمبر 2014 ، أمس الخميس مع اختراق خام برنت مستوى 80 دولاراً للبرميل في ظل شح بالإمدادات واستمرار قوة الطلب. وسجل خام برنت 80.16 دولارًا قبل أن يعود ويهبط دون هذا المستوى ، وانخفض سعر برميل النفط الكويتي 30 سنتاً ليبلغ 73.42 دولار مقابل 73.72 دولار للبرميل في تداولات سابقة وفقاً للسعر المُعلن من مؤسسة البترول الكويتية.
يأتي ارتفاع الأسعار بدعم هبوط مخزونات الخام في الولايات المتحدة، متجاهلة زيادة الإنتاج الأميركي. وكانت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية أعلنت تراجع مخزونات النفط للأسبوع الثاني على التوالي بمقدار 1.4 مليون برميل إلى 432.4 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 11 مايو. وعلى الرغم من ذلك، يواصل الإنتاج الأمريكي مسيرته من الارتفاع القياسي، حيث زاد في الفترة نفسها إلى مستوى 10.723 مليون برميل يومياً وهو أعلى مستوى على الإطلاق . وكانت العقود الآجلة لخام برنت عند 79.40 دولار للبرميل مرتفعة 0.14% من إغلاقها السابق بعد أن سجلت أعلى مستوياتها في أكثر من ثلاثة أعوام ونصف. وسجلت عقود الخام الأميركي غرب تكساس الوسيط 71.73 دولار للبرميل بزيادة 24 سنتًا أو 0.3% عن التسوية السابقة وغير بعيدة عن مستوى 71.92 دولار المسجل الثلاثاء الماضي وهو الأعلى أيضا منذ نوفمبر 2014. وقال بنك “ايه.ان.زد ” إن برنت “يلوح الآن باختراق الثمانين دولاراً للبرميل مع استمرار المخاطر الجيوسياسية في دعم الأسعار و ابتهاج المستثمرين بتراجع غير متوقع في المخزونات بالولايات المتحدة. وتراجعت مخزونات الخام الأميركية 1.4 مليون برميل في الأسبوع المنتهي 11 مايو إلى 432.34 مليون برميل. وقال “ايه.ان.زد ” إن تراجع المخزونات الأميركية “يثير المخاوف من أسواق شحيحة قبيل موسم الرحلات الصيفية الأميركي” الذي يشهد عادة ارتفاعًا في الطلب. وقال بنك مورعان ستانلي إنه رفع توقعه لسعر برنت إلى 90 دولاراً للبرميل بحلول 2020 بسبب الزيادة المضطردة في الطلب. وحتى عند 80 دولارًا للبرميل فإن تكاليف النفط تظل هائلة حيث يكلف استهلاك آسيا تريليون دولار سنويا، بما يعادل مثلي التكلفة عندما كانت الأسعار ضعيفة في 2015 و2016. الى ذلك قالت شركة النفط والطاقة الفرنسية توتال، إنها تستعد للانسحاب من المرحلة 11 في حقل بارس الجنوبي (إس.بي 11) للغاز الطبيعي، يقدر بمليارات الدولارات، في ضوء قرار الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران. وأصدرت الشركة الفرنسية التي تعد أكبر مستثمر في إيران من خلال العقد المبرم عام 2017، والذي تبلغ قيمته 5 مليارات دولار، بياناً شرحت فيه الأسباب التي قد تدفعها إلى الانسحاب في حال عدم حصولها على ضمانات أميركية وأوروبية وفرنسية.
وأضافت توتال، في بيان “في الثامن من مايو، أعلن الرئيس دونالد ترمب قرار الولايات المتحدة الانسحاب من خطة العمل المشتركة الشاملة (الاتفاق النووي) وإعادة فرض العقوبات الأميركية التي كانت سارية قبل تنفيذ خطة العمل المشتركة الشاملة، على أن يكون ذلك مرهونا بفترات زمنية محددة لتصفية النشاط”. وأكدت أنه نتيجة لذلك “فإن توتال لن تستمر في مشروع إس.بي 11، وسيتعين عليها أن تنهي جميع العمليات المرتبطة به قبل الرابع من نوفمبر 2018، ما لم تحصل توتال على إعفاء استثناء محدد للمشروع من قبل السلطات الأميركية، بدعم من السلطات الفرنسية والأوروبية”.
وحسب “رويترز”، فإن “توتال” لن تقدم أي تعهدات أخرى تجاه مشروع بارس الجنوبي الإيراني ، وأضافت أنها تعمل مع السلطات الفرنسية والأميركية بشأن إمكانية الحصول على إعفاء للمشروع.
وأوضحت الشركة الفرنسية أنها أنفقت حتى الآن ما يقل عن 40 مليون يورو، أي ما يعادل 47 مليون دولار على مشروع بارس الجنوبي، وإن الانسحاب منه لن يؤثر على المستويات المستهدفة لنمو إنتاج الشركة.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.