“نكبة” افتتاح السفارة الأميركية في القدس تودي بحياة أكثر من مئة فلسطيني بغزة عباس اعتبرها "بؤرة استيطانية" والكويت تدعو مجلس الأمن لاجتماع طارئ

0

القدس – وكالات: وسط برك من الدماء خلفتها جثث أكثر من مئة شهيد وأجساد نحو 2500 جريح أصيبوا في مجزرة بشعة برصاص الجيش الإسرائيلي، الذي استهدف الفلسطينيين العزّل خلال تظاهرهم على الحدود مع الدولة العبرية في الذكرى الـ 70 للنكبة، احتفلت واشنطن وتل أبيب بنقل السفارة الاميركية الى القدس، وذلك على وقع موجة قلق واستنكار دولي للخطوة التي اعتبرتها السلطة الفلسطينية “دفنا لعملية السلام”.
وبعد المواجهات الدامية، أعلن الرئيس الفلسطيني محمد عباس خلال اجتماع للقيادة الفلسطينية الحداد لثلاثة ايام، مضيفاً أن “الولايات المتحدة لم تعد وسيطا في الشرق الاوسط” بعد نقل سفارتها من تل ابيب الى القدس، مؤكدا ان السفارة عبارة عن “بؤرة استيطانية اميركية”.
في سياق متصل، أجرت القيادة الفلسطينية، اتصالات عربية وإسلامية ودولية لوقف التصعيد الإسرائيلي على حدود قطاع غزة.
وطالب مستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الدولية، نبيل
شعث، بحماية دولية، وقرار من مجلس الأمن بتوفير قوة دولية لحماية الشعب الفلسطيني”، فيما اتهمت حكومة الوفاق، إسرائيل بارتكاب “مذبحة رهيبة”، وقال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، أن الاحتفال بنقل السفارة “دفن” لعملية السلام وخيار الدولتين.
وبالتزامن مع المواجهات، شارك كل من وزير الخزانة الأميركي ستيف مينوشين وابنة ترامب ايفانكا مع زوجها جاريد كوشنر، وكلاهما مستشاران للرئيس دونالد ترامب، إلى جانب مئات الشخصيات من البلدين في تدشين السفارة الأميركية، حيث أزاحت إيفانكا يرافقها عدد من المسؤولين لوحة تذكارية لافتتاح السفارة.
وأعلن ترامب، أمس، رسمياً افتتاح السفارة، قائلا في خطاب متلفز تم بثه في مراسم الافتتاح في القدس، إن “إسرائيل دولة ذات سيادة من حقها اختيار عاصمتها”، مضيفاً أنه لايزال ملتزماً بالسلام بين إسرائيل والفلسطينيين و”ستظل الولايات المتحدة صديقاً عظيماً لإسرائيل وشريكاً في قضية الحرية والسلام”.
بدوره، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو “الرئيس ترامب، عبر اعترافك بالتاريخ فإنك دخلت التاريخ”، مضيفا: “نحن في القدس ونحن هنا لنبقى”.
وعلى وقع تظاهرات في عواصم عربية وإسلامية تنديدا بالخطوة الأميركية، استنكرت المجموعة الدولية وفي مقدمها بريطانيا، أقرب حليف للولايات المتحدة، وروسيا نقل السفارة الاميركية الى القدس الذي سبق ان رفضته 128 دولة من اصل الدول الـ193 الاعضاء في الامم المتحدة.
من جانبها، أعلنت الجامعة العربية عن اجتماع غداً على مستوى المندوبين الدائمين، لبحث سبل مواجهة قرار الولايات المتحدة غير القانوني، مطالبة “المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لإنفاذ قراراته خاصة في توفير الحماية للمقدسات الإسلامية والمسيحية وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني في أرضه ومقدساته”، واصفة افتتاح السفارة الاميركية في القدس بأنه “خطوة استفزازية وانتهاك جسيم للقانون الدولي”.
وعلى خط مواز، اعلنت الكويت العضو غير الدائم في مجلس الامن الدولي انها “تتجه الى طلب عقد اجتماع طارئ للمجلس لبحث التطورات في قطاع غزة”.
وقال سفير الكويت لدى الامم المتحدة منصور العتيبي: “ندين ما يحصل سيكون هناك رد من جانبنا وسنرى ماذا سيفعل المجلس، اليوم او غدا، يمكن ان نطلب عقد اجتماع طارئ”، مضيفا: “لا نزال نجري مشاورات حول هذا الموضوع مع
المجموعة العربية (في الامم المتحدة) والسفير الفلسطيني

شاب غزاوي يرفع علم فلسطين متحدياً الاحتلال
You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

7 − 2 =