“نواب الجمعيات” في قبضة أسيري صدمت مستجوبها بأداء فاق التوقعات ... و"العشرة" قدموا طلبهم لطرح الثقة

0 357

وزيرة الشؤون: مستمرة في العمل… الاستجواب سقطة في تاريخنا البرلماني وفجور مؤسف في الخصومة دون سبب

أُستَجوَب لأنني ذاهبة لمنع تجاوزات جمعيات خيرية تسيء للكويت

الدمخي: الوزيرة خالفت شروط رعاية المعاق ويفترض إحالتها الى “نزاهة”

الفضل للدمخي: دغدغة مشاعر الناخبين مو غريبة عليك والشخصانية طافحة من استجوابك

كتب ـ رائد يوسف وعبد الرحمن الشمري:

باستثناء واحدة من العيار الثقيل .. لم تشهد الجلسة التي عقدها مجلس الامة أمس وخصص جانب كبير منها لمناقشة الاستجواب الموجه من النائب عادل الدمخي الى وزيرة الشؤون الاجتماعية د.غدير أسيري أي مفاجآت غير متوقعة أو خارج السياق ؛ إذ تقدم عشرة نواب في ختامها بطلب للتصويت على طرح الثقة بالوزيرة، أعلن رئيس المجلس مرزوق الغانم عن إدراجه على جدول أعمال جلسة 4 فبراير المقبل.
المفاجأة الوحيدة في الجلسة ، كانت اسمها “اسيري” التي صدمت الجميع ـ بأداء فاق التوقعات واتسم ـ بحسب بعض النواب ـ بـ”الاستبسال” في الرد على الاستجواب وتفنيده.
أسيري ــ التي أدارت ظهر المجن للدمخي وللنواب جميعا من تيار الاسلام السياسي ــ كشفت بجلاء العوار الدستوري للاستجواب وفضحت خواء الصحيفة التي تقدم بها الدمخي، وأكدت بشكل قاطع انها تُستجوب بسبب “الجمعيات الخيرية”.
وأكدت في تصريح الى الصحافيين عقب الجلسة الاستمرار في مهام العمل الوزاري.وقالت انها مستمرة في العمل على تهيئة الجو الأنسب لذوي الاعاقة والمسنين وأطفال دور الرعاية الاجتماعية والارامل والمطلقات.
وأوضحت انها “لمست وجود تعاون من بعض النواب”،مؤكدة الحرص على أخذ جميع الملاحظات بعين الاعتبار.
في مرافعتها خلال الجلسة، اعتبرت الوزيرة الاستجواب “سقطة في تاريخ الحياة البرلمانية وكان على أعضاء السلطة التشريعية عدم السماح بمناقشته”، معربة عن الاسف من “الفجور في الخصومة دون سبب سواء الاختلاف في الرأي”.
وأكدت “وجود شبهات دستورية تحيط بالاستجواب” الموجه إليها و”عدم وضوح مادته وفقا لما انتهت إليه المحكمة الدستورية وآراء العديد من الخبراء الدستوريين”.
وقالت:”اليوم استجوب لانني ذاهبة لمنع كل ما يسيء للكويت وتجاوزات جمعيات خيرية وهو ـ المستجوب ــ يريد اسكات الافواه، والجمعيات عليها تعقب واستفسارات من الأمم المتحدة.
واضافت:”جئت من بيت جعلني اتقبل الرأي واحترم الآخر حتى وان اختلفت مع صاحبه، وقد قبلت المنصب الوزاري تلبية لنداء الوطن رغم علمي أن عمر الحكومة قصير، لا اخشى في الحق لومة لائم، لا احب الكرسي ولا مستذبحة على المنصب وحينما اشعر بالعجز عن البر بقسمي سأكون اول المنسحبين “.
وردا على اتهامات الدمخي لها بتبني مواقف في قضايا الحجاب واباحة الخمور والاختلاط قالت :”اصابني الذهول وانا أقرأ العبارات المسيئة في الاستجواب فأنا من عائلة محافظة ووالدتي محجبة فكيف يستسهل النائب اتهامي باباحة الخمر؟!”.وخاطبت المستجوب قائلة:”هل حكمت بالعدل يا عادل.. اتق الله وحكم ضميرك وراجع نفسك فالظلم ظلمات”.
وحول ما أثاره الدمخي عن تقاعدها من عملها السابق لرعاية معاق براتب كامل،وادعائه وجود شبهة مخالفة واعتداء على المال العام قالت:ان”والدتي كانت تعاني فشلا كلويا ووالدي يغسل كلى بمستشفى مبارك بينما نناقش الاستجواب الان ولا أرضى لأحد ان “يستشرف” علي او ان يتعقب اموري العائلية للاطاحة السياسية بي”،مؤكدة ان من السهل الحديث عن مخالفات المستجوب في حق جمعية كان يشغل فيها منصبا قيادياً .
من جهته،كرر الدمخي ما قاله غير مرة عن طعن الوزيرة بالنواب ومخالفة السياسة العامة للحكومة، واشار الى ان هناك رؤساء دول يحاسبون على افكار كما حصل لكلينتون وترامب .
وفي سياق مساعيه لتجييش مواجهة الوزيرة قال انها وصفت حملات الحجاب بـ”الاستفزازية”،وان الزي الاسلامي من صلب الدين ومؤكد في ايات واحاديث كثيرة واتهمها بأنها قالت “نضع بارات عندنا مع ضوابط صارمة وتنظيم”.
في الاطار نفسه ، خرج الدمخي عن السياق وتطرق الى امور شخصية تتعلق بأسرة الوزيرة، إذ اتهمها بمخالفة القانون فيما يتعلق بشروط رعاية المعاق ، وتلقي راتب كامل ، واعتبر تلك مخالفة صريحة بأخذ المال العام دون وجه حق ، كما تطرق الى اتهام احد اقاربها بتسهيل الاستيلاء على المال العام في قضية جرى حفظها وقال: ان الوزيرة طالعة بتكليف رعاية معاق ولا يجوز لها قبول الوزارة ويفترض احالتها الى هيئة مكافحة الفساد (نزاهة) لاستحلالها المال العام .
وخاطبها قائلا:”انت في أسرتك 24 معاقا وسأطالب بالتحقيق في الامر”،معتبرا طرح الثقة بها واجبا لانها بدأت عملها بالطعن بالنواب واساءت الى الشريعة و تستحل حرمات الله” على حد قوله.
الى ذلك،تحدث أحمد الفضل معارضا الاستجواب ، واكد ان الوزيرة حين قالت ان المستجوب وآخرين يدغدغون مشاعر ناخبيهم لم ترتكب خطأ. وخاطب الدمخي قائلا:”شنو غريبة عليك الدغدغة انت الان باستجوابك تدغدغ المشاعر..والشخصانية طافحة من استجوابك”.
وتساءل:”كيف تحاسب الناس على ارائهم وانت نفسك رفضت أحكاما قضائية بادانة اشخاص بسبب ارائهم، وتدخلت لدى وزير الداخلية دفاعا عن شخص يدخل للمساجين هواتف في السجن”، مؤكدا أن توقيعات مؤيدي طرح الثقة العشرة موجودة لاسباب اخرى لا علاقة لها بالاستجواب.

وزيرة الشؤون غدير أسيري تحيي الحضور عند اعتلائها المنصة: مستعدة للمواجهة
You might also like