نواب لا وعي الزبدة

0 11

سالم الواوان

برلمانات الدول انعكاس لشعوبها، وكلما كان الشعب متطوراً ولديه من الوعي الكافي لاختيار نوابه جاء البرلمان متسقاً مع هذا الوعي.
الديمقراطية ليست مجرد انتخابات وتوزيع هدايا، بل هي وسيلة من وسائل تحقيق الديمقراطية، فالأهم في الانتخابات مؤسسات المجتمع المدني، والتيارات السياسية، وقبل كل هذا الوعي المفقود لدى المواطن في مفهوم الديمقراطية والاختلاف في الرأي.
المؤسف في الكويت تشويه الانتخابات، رغم ما تقدمه القيادة السياسية والدستور من حريات كبيرة في مجال إبداء الرأي والعمل السياسي.
إلا أن هناك متطفلين ومرتزقة تسلقوا على الحياة السياسية، وأصبحوا الآن في العمل النيابي، وهم بلا خبرة، وبلا وعي سياسي حقيقي، أتوا إلى البرلمان على اكتاف القبيلة، الطائفية، الحزبية، الفرعيات، والمال، وحب الخشوم ودعم أياد خارجية، ودغدغة مشاعر المواطن، في حين أنهم لا يملكون من أدوات اللعبة السياسية شيئاً، ولا يدركون خطورة وقيمة المسؤوليات البرلمانية الملقاة على عواتقهم ولا يفهمون عوائق مجريات الأوضاع في العالم على الحياة السياسية للكويت.
لذلك ليس المستغرب أن نجد مجلس الأمة خلال السنوات الأخيرة غارقاً في دوامة الاستجوابات بل تحول من منجز للرقابة والتشريع إلى معرقل للتنمية وتعطيل تنفيذ عجلة المشاريع والقوانين التي لا زال ينتظرها المواطن، هؤلاء من دون استثناء، جعلونا نكاد نكفر بالديمقراطية التي شوهت بعد وصولهم.
ارحمونا وارحموا الكويت، واتركوا عملية التنمية تدور بعيداً عن مصالحكم المكشوفة، ولا عزاء للحكومات التي ساهمت في تدميرنا معكم.
صحافي كويتي

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.