الكنيسة القبطية الأرثوذكسية استقبلت المعزين بضحايا تفجير "البطرسية"

نواب وسياسيون وإعلاميون: قتل الأبرياء مدان من جميع الأديان الكنيسة القبطية الأرثوذكسية استقبلت المعزين بضحايا تفجير "البطرسية"

السفير المصري ياسر عاطف والقمص بيجول يتلقيان التعازي

السفير المصري: جميعنا في مركب واحد وسنعبر إلى بر الأمان بالمحبة والتعاضد

الأب بيجول: نثمن تضامن الكويت مع مصر في جميع المناسبات والمحن

السنعوسي: الإرهاب يطال الجميع

عبدالصمد: لإفشال هذا المخطط الإجرامي

الشطي: ضرورة مواجهة الأفكار التكفيرية

الفضل: نحن اخوة ومصيرنا مشترك

المبارك: جريمة نكراء ضد الإنسانية

الجدي: الله جلل بيوت العبادة

المطران هزيم: صراع بين الظلمة والنور

المطران زوبويان: مصيرنا وتاريخنا واحد

حسين: مصر أم الجميع والألم مشترك

استقبلت الكنيسة القبطية الارثوذكسية في البلاد مساء اول من امس المعزين في ضحايا حادث تفجير الكنيسة البطرسية في منطقة العباسية بالقاهرة.
وكان في استقبال المعزين الاب بيجول الانبا بيشوي والسفير المصري ياسر عاطف ورجال الكنيسة، وأعضاء البعثة الديبلوماسية المصرية فيما كان في مقدمة المعزين عدد من أعضاء مجلس الامة والوزراء السابقين ورجال الدين الإسلامي واعلاميين وفنانين بالاضافة الى عدد من الشخصيات العامة.
واكد السفير ياسر عاطف على ان حادث التفجير الآثم الذي حدث في الكنيسة البطرسية لن يزيد الشعب المصري إلا لحمة وترابط، مشيرا الى ان يد الإرهاب تطال الجميع وتستهدف الجميع ليس في مصر فقط وانما في جميع دول العالم.
وقال عاطف في تصريح للصحافيين: إننا جميعا في مركب واحد وسوف نعبر الى بر الأمان سويا بالمحبة والتعاضد، مؤكدا على ضرورة تغير الثقافات التي ظهرت عند البعض اخيرا والتي تميل إلى العنف وان نعيد اكتشاف الجوانب المتسامحة والمحبة لتكون هي السائدة في مجتمعنا، مشددا على ان هؤلاء لن يصلوا إلى مبتغاهم في زرع الفرقة بين قطبي الامة.
واشار الى قول البابا تواضروس “اذا حرقوا الكنائس سنصلي في المساجد، واذا حرقوا المساجد سنصلي في الكنائس”، مؤكدا على ان الشعب المصري واحد في جميع الأزمات منذ ثورة 1919 عندما قيل “ان الدين لله والوطن للجميع”، مشددا على أهمية مشاركة المجتمع مع السلطات الامنية للتصدي لهذه الظواهر السلبية.
من جانبه قال راعي الكنيسة القبطية الاب بيجول الانبا بيشوي “اذا كان يؤلمنا ما حدث من قتل أطفال وسيدات أبرياء يؤدون الصلاة لله الواحد الا ان هناك جانبا مضيئا بأنهم قصدوا بنا شرا في حين قصد الله خيرا فلم يستطيعوا التأثير على وحدتنا ومحبتنا بعضنا الى بعض”.
واضاف: اؤكد كما قال البابا تواضروس على المحبة الوطنية لا اللحمة الوطنية الموجودة أصلا، مشيرا الى ان هذه المحبة تجلت في مشارك جميع أطياف المجتمع لتقديم واجب العزاء لاسيما هنا على ارض الكويت الحبيبة، مشيدا بمشاعر المواطنين الذين قدموا خصيصا لمشاركة المصريين حزنهم لهذا المصاب الجلل.
وثمن تضامن الكويت قيادة وحكومة وشعبا مع أشقائهم المصريين في جميع المناسبات والمحن، مؤكدا ان الحزن عندما يتشارك فيه الجميع تخف وطأته وآلامه، لافتا إلى ان هذه الأزمة أظهرت المعادن الأصيلة والقلوب المحبة.
وتابع، اذا أراد هؤلاء شق الصف فهيهات ان يستطيعوا فالنتيجة جاءت عكسية وما كان إلا زيادة الترابط والتلاحم بين جميع أفراد الشعب المصري، ونحن مستعدين ان نحتمل من اجل محبتنا ومبادئنا، مؤكدا ان هذه الأفعال لم تؤثر من قبل ولن تؤثر مستقبلا على تلاحم الشعب المصري.
وأشاد بإعلان الرئيس عبدالفتاح السيسي الحداد ثلاثة أيام في مصر وجميع السفارات المصرية في الخارج، وتقدمة الجنازة العسكرية بعدما توصل إلى الجناة وإصدار الاوامر بإعادة بناء الكنيسة قبل حلول الاحتفالات بعيد الميلاد.
واستشهد بقول البابا تواضروس بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية “اذا كان العالم في يد الله، فمصر في قلب الله” لانها البلد الذي تشرف بزيارة العائلة المقدسة والكثير من الأنبياء، فهي محبوبة من الله وجميع إخوتها العرب والعالم، مؤكدا انها ستستعيد مكانتها بفضل الجهود المخلصة التي يبذلها الرئيس والشعب المصري.
وبدوره قال الوزير الأسبق محمد السنعوسي: اننا جميعا مسلمين او مسيحيين نقول ان الله هو المحبة والتسامح والسلام، وهذا النوع من الأحداث الإجرامية يرفضها الجميع، ويجب ان نتصدى لها بكل ما اوتينا من قوة للحفاظ على امن مجتمعاتنا وشعوبنا، فالإرهاب يطال الجميع ولا يفرق بين هذا وذلك.
من جهته قال النائب عدنان عبدالصمد: المنا هذا المصاب الذي حدث في الكنيسة البطرسية وتعازينا الحارة لأهالي الضحايا وكل الأمة ونحن متألمين جدا لان هناك من يريد إشعال الفتنة في مجتمعاتنا الآمنة بمسلميه ومسيحييه.
وتابع لن يستطيع هؤلاء الوصول إلى أهدافهم ونحن نراهن على وعي الشعوب العربية لإفشال هذا المخطط الإجرامي، واعتقد إننا نملك من الوعي الكافي لذلك.
ومن ناحيته قال النائب خالد الشطي: نقدم التعازي لهذا المصاب الجلل الذي أصاب البشرية في الكنيسة البطرسية في القاهرة، مؤكدا ان هذا الفعل الإجرامي مدان من جميع الأديان والمذاهب ويشكل خطر على الجميع، ونبدي اسمى علامات وكلمات الاستنكار لهذا الفعل الجبان المرتكب، إلا إننا واثقين بان أرواح هؤلاء انتقلت إلى الله ويجب ان نضع أيدينا بأيد بعض على مستوى جميع الأديان والمذاهب باسم البشرية لنواجه هذه الأفكار التكفيرية والأعمال الإرهابية.
من جانبه قال النائب احمد الفضل: ان هذا قدرنا ان نعيش في ظل هذه الظروف الملتهبة فالقتلى والضحايا من الأبرياء موجودين في جميع ارجاء الوطن العربي، نتمنى ان يحكم الامن قبضته في مصر ونتعدى هذه المرحلة الخطرة في جميع ارجاء الوطن العربي.
واضاف: نحن اخوة ومصيرنا مشترك وأتمنى ان نجلس على طاولة مشتركة للحد والتصدي لهذا الإرهاب الإقليمي الذي طال الجميع ولم يفرق بين مسيحي ومسلم ويتغذى على أشلائنا.
وبدورها قالت الوزيرة السابقة د.معصومة المبارك نقدم واجب العزاء لجميع أفراد الشعب المصري لهذا الحدث الجلل والجريمة النكراء الموجهة ضد الإنسانية، وندعو الله ان يكف أصابع الشر عن الشعب المصري والكويتي وجميع الشعوب المحبة للسلام.
وأكدت ان المستهدف ليسوا الأشخاص الذين يحضرون الصلاة في الكنيسة او من كانوا يصلون في مسجد الإمام الصادق من قبل وإنما الهدف إحداث الفرقة في هذه المجتمعات وتفتيتها من الداخل من خلال التفجير والترويع.
من جانبه قال الشيخ علي الجدي: ان أهل الكويت يستنكرون هذا الفعل المشين الذي تطاول على دور العبادة، مؤكدا ان الله جلل بيوت العبادة من المساجد والكنائس ومدح في كتابه الكريم الدفاع عنها، وهذه رسالة واضحة لرسول الرحمة باحترام دور العبادة فكل من تطاول عليها إنما خالف إرادة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وخالف تعاليم الإسلام.
من جانبه ذكر ميتروبوليت بغداد والكويت وتوابعهما لطائفة الروم الارثوذكس المطران غطاس هزيم انه على مر التاريخ كان هناك صراع بين الظلمة والنور والخير والشر ولكن إن اشتدت الظلمة فهي لن تقوى على النور، نحن قوما يؤمنون بالقيامة وربنا غالب الموت داحر الظلمة، ونحن أبناء الحياة والمسيح قال من امن بي ولو مات فسيحيى.
واكد ان مسيحيي الشرق من اصل هذا المشرق العربي والسيد المسيح اختار ان يكون من فلسطين من بيت لحم ولم يولد في الغرب او بلد اخر وإنما هنا كما أشاء الله.
من ناحيته قال المطران ماسيس زوبويان مطران الأرمن الارثوذكس في الكويت اننا نستنكر هذا العمل الاجرامي الذي حدث في الكنيسة المصرية ونؤكد على وحدة مجتمعاتنا في ظل القيادات الحكيمة التي لا تتوانى عن الضرب على يد الإرهاب التي تسعى إلى زرع الوقيعة والفتنة، ولكن مهما فعلوا فمصيرنا وتاريخنا واحد وسنكمل الطريق سويا تحت رايات السلام المحبة، ولن يستطيعوا تحقيق مبغاهم مهما حاولوا والتاريخ شاهد على العديد من هذه الاحداث التي لا تزيدنا الا وحدة وترابطا.
ومن جانبه قال الفنان داود حسين: ان ما يصيب الشعب المصري يصيب الكويت والألم مشترك، فمصر هي ام الجميع واي جرح يصيب الام يؤلم الجميع، داعيا الله ان يحفظ ارض مصر وشعبها من كل سوء، مناديا بعدم الالتفات إلى الأصوات النشاز التي تسعى إلى زرع الفرقة بين أطياف المجتمعات كافة.