نواف الأحمد… أنت رجل الأمانة والأصالة

فبراير في الكويت، هو شهر المناسبات الوطنية التي غيرت مسار التاريخ، أكان في ذكرى العيد الوطني حين أصبحت هذه الدولة في العام 1961 دولة الدستور والديمقراطية والحريات، او في يوم التحرير الذي بزغت معه شمس وطنية تعيد تأكيد ثوابت الهوية كل يوم، رغم ما يعتري المسيرة من عقبات في بعض الاحيان، غير ان الكويت تتجدد مع كل شروق بحلة جديدة من التصميم على الاستمرار في مسيرة البناء والتقدم.
وفي فبراير ايضا، ومنذ 12 عاما يتجدد الوفاء للوفي لشعبه ووطنه وقائده الذي حمل الامانة بكل اقتدار وشعور وطني، نواف الاحمد، ولي العهد الذي كان ولا يزال العضيد الثابت على الموقف لصاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد، ولان لهذا الرجل مكانة كبيرة عند الكويتيين، تركنا التحية له الى ما بعد انقضاء الاعياد الوطنية التي هي اعياده ايضا، كي نفي الرجل حقه لا سيما اننا لا نزال في رحاب الاحتفالات بالعيد الوطني ويوم التحرير.
يدرك الجميع في الكويت ان سمو الشيخ نواف الاحمد يعبر عن اصالة الثقافة الاجتماعية الكويتية بسلوكه اليومي، فهو القريب من الجميع، الصغير والكبير ينزل الناس منازلهم من المحبة والاحترام، وكذلك هو الحاسم في القرار الذي لا يقبل اي تهاون في انجاز الاعمال، هكذا كان في وزارة الداخلية حين ارسى قواعد اقتران الانسانية بالعمل الامني، وكذلك في وزارة الدفاع، وبرزت انسانيته اكثر في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل حيث تترجم القيم النبيلة في التواصل مع شتى شرائح المجتمع.
سمو ولي العهد الذي لهجت أًلسن الكويتيين بالدعاء له في رحلته للعلاج من وعكة ألمت به، دعوات صادقة محبة فكان ان استجاب الله صدق تلك الابتهالات، وكانت الفرحة بعودته سالما معافى عيدا كويتيا، فهذا الرجل المتواضع يحرص دوما على ان يشارك الناس أفراحهم وأتراحهم ومناسباتهم، كما انه يمارس شعائره الدينية بكل تواضع، ولهذا ليس مستغربا ان تجد سموه احيانا في الصفوف الخلفية للمصلين في المسجد، لانه يرى في الايمان سلوكا محفزا على العطاء من دون حدود، وان التقرب الى الله يكون بالعمل الصالح ونقاء السريرة، وليس بالمظاهر والشكليات.
يستمد نواف الاحمد مكانته عند الكويتيين وغيرهم، من سيرته، فلم يعرف عنه إلا التقى والكف البيضاء، والتفاني في خدمة شعبه ووطنه، وهو ما يتحلى به رجال الدولة الذين يتركون بصمة تدل عليهم اين ما حلوا، ولذلك يبادله الكويتيون الحب بالحب والوفاء بالوفاء، ويتابعون نشاطه في الداخل والخارج لما لديه من قدرة على فتح افاق التواصل بين ابناء الوطن او ابناء الخليج الذين ينظرون اليه ايضا بكل محبة.
من حق سمو الشيخ نواف الاحمد علينا ان نقول له ما يختلج في صدورنا نحوه، وهي لا شك كلمة تسعد صاحب السمو الامير الذي وضع بالعضيد الامين ثقته وحمله امانة وطنية كبيرة، فعمل على صيانتها بكل اقتدار، ولعل الله سبحانه وتعالى يبارك خطوات سمو ولي العهد لانه يعمل وفق قول العزيز الحكيم:” إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ”( سورة النساء الآية 58) فكيف اذا كان حامل الامانة رجلاً مثل نواف الاحمد.

اعذرنا يا سيدي إذا كنا تأخرنا في قول كلمة الحق التي تليق بكم

* أحمد الجارالله