نيوزيلندا تعدل قوانين حمل الأسلحة بعد مذبحة المسجدين اتهمت مراهقاً بتوزيع البث المباشر للاعتداء الإرهابي

0 73

ولنغتون – وكالات: وافقت الحكومة النيوزلندية أمس، بشكل مبدئي، على تعديل قوانين حمل الأسلحة ،وذلك أعقاب الهجوم الإرهابي على مسجدين في مدينة كرايستشيرش الجمعة الماضي.
وقالت رئيسة وزراء نيوزلندا جاسيندا أرديرن في مؤتمر صحافي، إن حكومتها اتفقت على قرارات مبدئية بشأن تعديل القانون، مشيرة إلى أنها ستعقد اجتماعها التالي الإثنين المقبل، وستقدم تفاصيل تلك القرارات لاحقاً.
وأضافت إنه “في غضون عشرة أيام من هذا العمل الإرهابي المروع سنكون قد أعلنا تعديلات القانون وأعتقد أنها ستجعل مجتمعنا أكثر أمناً”، موضحة أن الجهات المعنية تحقق في الفترة التي سبقت الهجوم وما الذي كان يمكن فعله لتجنبه.
ولم تقدم أرديرن تفاصيل عن قوانين الأسلحة الجديدة، إلا أنها قالت إنها تؤيد فرض حظر على الأسلحة الآلية.
وحضت مالكي الأسلحة الذين يفكرون في تسليمها على فعل ذلك، وقالت إن “الدرس الواضح الذي علمه لنا التاريخ في أنحاء العالم هو أن نجعل مجتمعنا أكثر أمناً .. حان وقت التصرف”.
وأضافت “أعتقد بشدة أن الغالبية الساحقة من مالكي الأسلحة في نيوزلندا ستتفق مع الشعور العام بأن تغييراً يجب أن يحدث”.
وكانت أرديرن أول الموقعين في كتاب لتقديم التعازي افتتحته أمس، في العاصمة ولنغتون.
وكتبت فيه “نيابة عن شعب نيوزلندا بأكمله .. نحزن معاً، نحن واحد، إنهم نحن”.
ونشرت الشرطة النيوزلندية أمس، 200 من عناصرها مع إعادة فتح المدارس والشركات في مدينة كرايستشيرش، كما حلقت الطائرات المروحية فوق المدينة لمراقبة الأوضاع بعد الهجوم الإرهابي.
وفي السياق، قال مالك متجر “جان سيتي” للأسلحة ديفيد تيبل في مؤتمر صحافي في كرايستشيرش، إن المسلح اشترى أربعة أسلحة وذخيرة من المتجر عن طريق الانترنت بصورة قانونية في الفترة بين ديسمبر العام 2017، ومارس العام 2018، لكن المتجر لم يزوده بالسلاح القوي الذي استخدم في المذبحة.
على صعيد آخر، تزايد الشعور بالإحباط بين أسر القتلى بسبب عدم تسلم جثث ذويها لدفنها، إذ لا يمكن الإفراج عن الجثث قبل الانتهاء من التشريح.
وقالت منسقة شؤون المرأة في اتحاد الجمعيات الإسلامية النيوزلندية ريحانة علي إن “هؤلاء الاشخاص ماتوا وهم يصلون وهم في طريقهم الى الصلاة في يومنا المقدس يوم الجمعة وهم في محيط أماكننا المقدسة، وماتوا في سبيل الإيمان، لذا فإن الإيمان هو جزء من عملية التعافي لأحبائهم”.
وبعث قادة المسلمين في نيوزلندا أمس، برسائل حب وتعاطف وتقدير للدعم المجتمعي الذي لاقوه بعد الهجوم.
وجمع موقع لدعم الضحايا تبرعات بنحو 5.5 مليون دولار نيوزيلندي (3.8 مليون دولار أميركي).
من ناحية ثانية، أعلنت السلطات النيوزلندية، أنها قررت محاسبة كل من تداول مقطع الهجوم على المسجدين على وسائل التواصل الاجتماعي باعتباره عملاً تحريضياً.
وقالت مديرة إدارة الطوارئ في وزارة الدفاع المدني بنيوزلندا سارة ستيوارت إنه “تم تصنيف اللقطات المحرضة على الهجوم بأنها مرفوضة .. لذلك يعتبر امتلاكها أو مشاركتها أو تلقيها جريمة بموجب القانون” .
وفي السياق، مثل شاب نيوزلندي (18 عاماً) أمام القضاء بسبب مشاركة مقطع الفيديو الذي بثه المهاجم مباشرة خلال إطلاق النار الذي استهدف المسجدين، حيث نشر الشاب صورة على الإنترنت لأحد المسجدين المستهدفين مع عبارة “هدف تم تنفيذه”.
في غضون ذلك، قال مفوض شرطة نيوزلندا مايك بوش في مؤتمر صحافي، أمس، إنه رغم أن منفذ الهجوم تصرف منفرداً، إلا أنه ربما حظي بدعم.
وأضاف “نحن بكل تأكيد نعتقد بأنه كان هناك مهاجم واحد، إلا أنه لم يتم استبعاد إمكانية دعم آخرين له، وذلك يعد جزءا بالغ الأهمية في التحقيقات”.
إلى ذلك، أعادت السلطات النيوزلندية أمس، فتح مطار ديوندين بعد إغلاقه بسبب الإبلاغ عن وجود عبوة مريبة في منطقة المطار.
وذكرت الشرطة النيوزلندية أن هناك “سوء فهم” حدث بعد إعلان مسافر في مبنى المطار المحلي عن وجود قنبلة، مؤكدة أنه لا توجد أية تهديدات أمنية، وأن عمليات المطار لم تتأثر ولم يتم إجلاء المسافرين منه.

You might also like