هؤلاء هم الذين قتلوا شهداء الجيش اللبناني وباقي شهداء وطن الأرز

إلياس بجاني

إلياس بجاني

لبنان واللبنانيون، وهم اليوم يودعون أبطال جيشه الميامين بعد استعادة جثامينهم الطاهرة من جرود عرسال، حيث دفنهم القتلة من “النصرة” و”داعش” و”القاعدة”..عليهم بل من واجبهم الوطني والأخلاقي ألا يتعاموا عن هويات القتلة الحقيقية وأسماء مرجعياتهم المحلية والدولية والإقليمية.
لبنان واللبنانيون عليهم ألا ينسوا أن القتلة افراداً ومجموعات هم من تفقيس ورعاية واحتضان وتمويل وتدريب وتشغيل حاضنات أقبية مخابرات وسجون نظامي الأسد والملالي تماماً كما هي وضعية “حزب الله”.
اليوم وليس غداً لا بد من فتح سجل وماضي وحاضر كل من تسبب بقتل هؤلاء الأبطال ومن قبلهم كل من كان وراء سقوط كل شهيد لبناني قضى من أجل سيادة وحرية وكرامة وطن الأرز المقدس والـ 10452 كيلو متراً.
عملياً ومواقف وقرار فإن من قتل شهداء الجيش هو كل مواطن لبناني لم يؤمن ولم يلتزم بلبنانيته وناصر غرباء وطرواديين محليين ضد وطنه وناسه..
قتل الشهداء الجيش من حمى من قتلهم ومنع اعتقالهم ونقلهم بحافلات مكيفة إلى داخل سورية ليعودوا إلى حضن الأسد وهو ابوهم الروحي.
قتل الشهداء كل مسؤول ما قبل الاستقلال وحتى يومنا هذا منح رخصاً لأحزاب وتجمعات وجماعات وميليشيات مؤدلجة ومذهبية وقومية لا تؤمن بالكيان اللبناني ولا بالدولة ولا بالدستور ولا بنهائية لبنان كوطن لجميع اللبنانيين..
قتل الشهداء كل مواطن منتم لمجموعة حزبية أو دينية لا تؤمن بهوية وسيادة واستقلال ورسالة لبنان التعايشية والحضارية والثقافية..
قتل ويقتل الشهداء كل أصحاب شركات الأحزاب المافياوية الذين يقيمون مهرجانات في ذكراهم في حين عملياً هم يتاجرون بشهاداتهم وبدمائهم.
قتل ويقتل الشهداء كل إعلامي يؤجر لسانه وحنجرته وعلمه للتسوّيق لأجندات وهرطقات وتجارة صاحب من أصحاب شركة الأحزاب المسخ.
قتل الشهداء كل جماعات الزلم والأغنام والهوبرجية من أهلنا الذي خدروا بصائرهم وقتلوا نعمّ الحرية في دواخلهم، ويسيرون على خلفيات الحقد والغباء والتمذهب والعصبيات وراء أصحاب شركات أحزاب هي مافياوية وديكتاتورية ودائماً معروضة للبيع لمن يدفع الثمن الأعلى لأصحابها.
قتل الشهداء كل مواطن مواقفه رمادية يوالي غنمياً السياسيين وشركات الأحزاب على خلفية مصالحة الخاصة..
قتل الشهداء كل لبناني وقف إلى جانب القوى المحلية والإقليمية كافة التي سعدت وتسعى لتدمير النموذج اللبناني التعايشي ومنهم وفي مقدمهم النظام السوري وربع أحزابه من مثل البعثي والقومي وغيرهما كثر، كل المنظمات الفلسطينية المسلحة، غالبية الأنظمة العربية المعسكرة والدكتاتورية والمذهبية، نظام الملالي الإيراني وذراعه العسكرية حزب الله الإرهابي، جماعات الأصوليين والمذهبين والمؤدلجين بكافة تلاوينهم، وكثر جماعات اليسار، وتطول القائمة.
قتل الشهداء كل لبناني حارب إلى جانب المنظمات الفلسطينية أو أيدها ضد أهله بهدف إقامة دولة فلسطينية بديلة في لبنان..
قتل الشهداء كل سياسي وصاحب حزب لبناني كان ولا يزال مطية بأيدي نظامي الأسدين (الأب والإبن) والملالي على حساب لبنان واللبنانيين.
قتل الشهداء كل من ارتضى القبول بكذبة وهرطقة تحرير “حزب الله” لجنوب لبنان العام ألفين ووصم أهله الأبطال والمقاومين والشرفاء بالخونة والمتعاملين ومنع ولا يزال يمنع عودتهم من إسرائيل ومن الكثير من بلاد الانتشار بكرامة واحترام إلى لبنان.
قتل الشهداء كل من ماشى نفاقاً وذمية ثقافة “حزب الله” الانتحارية والمذهبية وارتضى بكذبة ومسرحية انتصار الحزب العام 2006.
قتل الشهداء كل من سكت وبلع وتغاضى عن غزوة واجتياح بيروت والجبل من قبل ميليشيات “حزب الله” وأتباعه العام 2008.
قتل الشهداء كل من يرى في “حزب الله” تنظيماً لبنانياً ومقاوماً وممانعاً وليس جيش احتلال إيرانياً من المرتزقة اللبنانيين.
قتل الشهداء كل مواطن وسياسي ومسؤول وصاحب حزب ورجل دين يوافق على هرطقة الادعاء بأن جيش لبنان ضعيف و”حزب الله” وسلاحه وممانعته من الضرورات الوطنية.
قتل الشهداء كل صاحب حزب وسياسي ومسؤول ورجل دين تآمر على ثورة الأرز وسرقها وشوه صورتها أكان بالانسحاب منها أو بفرطها.
قتل الشهداء كل صاحب حزب كان وراء فرط تجمع “14 آذار” على خلفية “صفقة الخطيئة” التي ارتضى من خلالها مداكشة (مبادلة) السيادة والاستقلال ودماء الشهداء، وكل ما هو دولة بكراسي حكم ومواقع نفوذ آنية يتعطف عليه فيها “حزب الله” وإيران ونظام الأسد.
قتل الشهداء كل صاحب حزب وسياسي وإعلامي ورجل دين يسوّق لهرطقة ربط النزاع مع “حزب الله” ومساكنة سلاحه تحت رايات نفاق تغليب الواقعية على المبدئية.
قتل شهداء الجيش كل لبناني في أي موقع كان، وإلى أي مجموعة انتمى داخل وخارج الحكم يبيع وجدانه وضميره ويقف إلى جانب قوى الاحتلال (الإيرانية والسورية والفلسطينية تحديداً) ويعتبر أن عسكرها ومجاهديها وميليشياتها هي مقاومة وسلاحها ضرورة.
قتل شهداء الجيش ويقتل لبنان وسيادته من يساهم مباشرة أو مواربة في ترك لبنان ساحة مفتوحة لكل المتاجرين بالقضية الفلسطينية ولا يساند ويؤيد المبادرة العربية لحل الصراع العربي-الفلسطيني.
قتل ويستمر بقتل لبنان الكيان والدولة والإنسان والحاضر والمستقبل من لا يعمل على تنفيذ القرارات والإتفاقات الدولة المتعلقة بلبنان وتحديداً اتفاقية الهدنة مع إسرائيل والقرارين 1559 و1701.
قتل ويقتل الشهداء من يستخف بلقمة عيش نصف مليون لبناني، يعملون في دول الخليج العربي، ويسكت أو يقبل بالحرب الإعلامية التي يشنها “حزب الله” وأبواقه على دول الخليج وحكامها.
هؤلاء وكثر غيرهم هم عملياً قتلة شهداء لبنان وما “النصرة” “وداعش” و”القاعدة” وغيرهم من منظمات الإرهاب والمؤدلجة سوى أدوات إجرامية ليس إلا..
حمى الله لبناننا وأهلنا من شرور وأذى وجشع وجوع وكفر وصنمية أصحاب شركات الأحزاب اللبنانية التجارية، ومن اخطار مشروع الملالي التوسعي والمذهبي الوجودي والكياني.

ناشط لبناني اغترابي
Phoenicia@hotmail.com