هؤلاء يغذون القبلية والطائفية في الجامعة مطالبات عبر "السياسة" بمحاسبة نواب وأساتذة

0 13

كتب ـ ناجح بلال:

فيما أعربت فعاليات أكاديمية جامعية عن أسفها لتفشي ظاهرة التعصب القبلي والحزبي والطائفي داخل اسوار الجامعة، محملة بعض النواب والأساتذة مسؤولية المشاركة في نشر الظاهرة، استهجن عدد من الطلبة الذين شاركوا في نشر الاعلانات القبلية في الجامعة قبل ايام الضجة المثارة حول الموضوع رغم انها عادة سنوية تحدث مع بداية كل عام دراسي وظاهرة مجتمعية ينتخب على اساسها نواب ويعين استنادا لها وزراء في الحكومة، في وقت كشفت فيه دراسة أكاديمية ان نحو 70 في المئة من طلبة الجامعة يرون ان التعصب والممارسات القبلية والطائفية متجذرة في المجتمع والجامعة على مستويات مختلفة. (راجع صـ 6)
فمن جهته، اعتبر الاكاديمي في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب د.بدر الخضري في تصريح الى «السياسة»: إن «الوضع القبلي المتفشي في الجامعة والهيئة نتيجة حتمية للسياسة التي يمارسها بعض النواب وبسبب عدم قيام الحكومة بواجباتها ما يؤدي لزيادة الولاءات للانقسامات الطائفية والقبلية والحزبية»، مبينا ان «هناك فئة من الاكاديميين داخل المؤسسات الجامعية الحكومية والخاصة تعمل على غرس الولاءات القبلية وغيرها من الانتماءات الفئوية، فضلا عن وجود تجمعات سياسية اسلامية وغيرها تنفق الاموال لتعزز الروح العنصرية والطائفية والحزبية داخل الجامعة».
من ناحيته، رأى استاذ القانون الدولي في جامعة الكويت د.مدوس الرشيدي في تصريح الى «السياسة» أن «هناك اساتذة في الجامعات يغذون الروح الطائفية والقبلية داخل الجامعة لذا لا بد من تطبيق اللوائح على كل يخرق قانون الوحدة الوطنية»، معتبرا ان «اجراءات مدير الجامعة د.حسين الانصاري «كانت جادة واوقفت تلك الممارسات».
واذ لفت وزير النفط السابق الكاتب علي البغلي ووكيل وزارة المالية لنزع الملكية فهد الشعلة الى ان «تأجيج الحالة الطائفية والقبلية داخل الجامعة ترجمة لحالة المجتمع ككل»، نبه أستاذ علم الادارة في الجامعة د.علي الحبابي في تصريح الى «السياسة» الى ان «روح التفرقة ستخلق مجتمعا عنصريا»، مشيرا الى ان بعض النواب «يتدخلون ويدعمون القوائم معنويا وماديا ويفرضون اجنداتهم المذهبية والقبلية المتطرفة في الجامعات».
بدوره، رأى الخبير في العلوم الاجتماعية د.علي العبدالله في تصريح الى «السياسة» ان «ظهور جماعة الاخوان والسلف في المجالس النيابية مع حقبة الثمانينات شجع التيارات الاخرى على دخول حلبة الصراع، كما ان التنافس بين القبائل يلعب دوره في تنامي النزعة الفئوية في بعض الاحيان وهذا مايتضح من خلال ذهاب اصوات ابناء القبيلة لمرشحي قبائلهم فقط»، لافتا الى أن «الانتخابات التشاورية تسهم في بروز الفكر الفئوي فضلا عن انقسامات اخرى مبنية على النزعة الطائفية والحزبية تلعب دورها في تعزيز الولاءات لغير الوطن».
في المقابل، اعترف بعض الطلاب ممن شاركوا في الاعلانات القبلية داخل الجامعة انهم «ارتكبوا هذا الخطأ بنية صافية ولم يكن هدفهم اثارة روح العنصرية داخل الجامعة» وطلبوا عدم نشر اسمائهم خشية التعرض لعقوبة الفصل خصوصا ان الادارة طلبت منهم عدم الظهور اعلاميا.
وتساءل هؤلاء عبر «السياسة»: «لماذا لا تحاسبوا بعض اساتذة الجامعة الذين يشاركون في نشر الفئوية، او المجتمع ككل ونواب السلطة التشريعية الذين يؤججون الفتن الطائقية والحزبية والقبلية في العلن؟»، واشاروا الى ان «هناك ما لا يقل عن 100 طالب جامعي سيتم التحقيق معهم على خلفية الاعلانات القبلية وهناك من يحاول فصل هؤلاء الطلاب فصلا نهائيا ما سيؤدي الى تدمير مستقبلهم رغم ان على الجامعة احتواء الموقف وعدم تحميلهم مسؤولية ظاهرة مجتمعية شاملة».
الى ذلك، أظهرت دراسة أكاديمية حول التعصب القبلي والطائفي أعدها الأستاذ في كلية التربية د. عيسى الأنصاري على عينة شملت 10 في المئة من طلبة جامعة الكويت ان «69.1 في المئة من الطلاب يرون ان التعصب القبلي موجود في المجتمع، بينما يرى 61.1% ان التعصب الطائفي حاضر وموجود»، مشيرة الى ان «اكثر من 55% من الطلاب يرون ان بعض الاساتذة يتصرفون بمعايير طائفية وقبلية».
وتضيف الدراسة: ان «نحو 72 في المئة من الطلبة يعترفون انهم يمارسون سلوكاً قبلياً، واكثر من 51% من الطلاب يعتقدون ان الانتخابات تجري على أسس طائفية وقبلية»، بينما تمنى 84 في المئة من الطلبة ان تكون الجامعة خالية من كل اشكال التعصب.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.