هايف: رئيس الأركان المسؤول الأول عن “مجزرة كلية الضباط” دعا وزير الدفاع إلى إحالته للتحقيق والقبض على آخرين ومنعهم من السفر وسجنهم

0 7

*اللجنة المختصة ستستدعي رئيس الأركان وكبار الضباط للتحقيق بلجنة حقوق الإنسان إن تقدم الأهالي بشكاوى
* ما حدث جريمة نكراء أخطر من قتل الميموني ومجزرة أدت لوفاة اثنين من الطلبة الضباط
* المصابون كشفوا الأسلوب الهمجي الذي تعرضوا له وشمل الضرب بالبسطار على الرأس
* نثق في الشيخ ناصر الصباح لكننا لا نقبل منه التأخر في إحالة رئيس الأركان للتحقيق
* تواطؤ من رئيس الأركان في لجنة التحقيق التي شكَّلها ونشكر الوزير لإلغائها

طالب النائب محمد هايف النائب الأول لرئيس الوزراء وزير الدفاع الشيخ ناصر الصباح بضرورة إحالة رئيس الاركان العامة للجيش إلى التحقيق والقبض على جميع المسؤولين في ما أسماها بـ”مجزرة كلية الضباط” ومنعهم من السفر وايداعهم السجن لحين انتهاء التحقيقات .
وقال هايف في مؤتمر صحافي أمس: إن ما حصل في وزارة الدفاع في معسكرات الجيش بدورة الطلبة الضباط جريمة نكراء ومجزرة أدت لمقتل اثنين من الطلبة الضباط وأكثر من مصاب، وقد استمعت للمصابين بالمستشفيات ومن ذوى المتوفين والاسلوب الهمجي الذي تعرض له الطلبة من الوقوف لساعات طويلة بالشمس والضرب بالبسطار على الراس وباقي الجسد والقايش وحمل الارصفة الثقيلة وأخطر ما فيه منعهم من الماء والإسعاف حيث انهم طلبوا الماء والإسعافات الا انه لم يسمع لهم احد لدرجة ان بعضهم مات قبل ان يخرج مِن المعسكر .
واعتبر هايف ان ما حصل جريمة أخطر من جريمة قتل الميموني التي حصلت في السابق بتعاون بعض الضباط في احد المخافر، مشيرا الى أن هذه المجزرة حصلت امام مرأى ومسمع عدد من الضباط والمدربين واشرافهم على هذه المجزرة بحد ذاته جريمة .
واكد أن المسؤولية تقع على كاهل الضباط وعلى رأسهم رئيس الاركان كونها ليست الحادثة الاولى ولم يتخذ التدابير والاحتياطات الكافية بعد حالات الوفاة السابقة حتى لا تحصل مثل هذه الجريمة التي فقدنا فيها اثنين من الشباب وبعض المصابين الذين في المستشفى وحالة احدهم خطيرة .
ورأى أن المهزلة التي تدار في المعسكرات يجب ان يحاسب عليها المسؤولون، وطالب اللجنة المشكلة ـ التي أمل أن تكون محل ثقة ــ بسرعه التحقيق في أقصى وقت وتحويل المخطئين للنيابة العامة بعد الانتهاء من التحقيق وليس ايقافهم عن العمل فقط .
وأوضح هايف ان مثل هذه الجريمة قد تصل الاحكام فيها للإعدام واضاف : يجب على النائب الأول وزير الدفاع احالة رئيس الاركان للتحقيق وإيقافه عن العمل لانني أراه المسؤول الاول عن وقوع هذه الجريمة بالاضافة إلى حدوث جريمتين أخريين في عهده، ولابد ان يكون اول واحد يمثل امام التحقيق والمحاكمة.
وقال: انني اثق في الشيخ ناصر الصباح لكننا لا نقبل منه التأخر عن هذا القرار لا سيما وان هناك قرارات من وزارة الشؤون تمنع العمالة من العمل في الشمس فكيف يتم ايقاف شباب تحت الشمس لدرجة وصلت الى ان أدمغتهم نشفت وأصابهم الجفاف في الكلى وتخثر في الدم نتيجة اشتداد الحرارة .
وشدد على ان الجريمة النكراء لا يمكن غض الطرف عنها او التعاون والتسامح مع من اشرفوا وسمحوا وباركوا مثل هذه التدريبات الهمجية التي لا يمكن ان يقبلها دين أو شرع أو قانون ، لافتا الى أن الشريعة منعت ايذاء الحيوان أومنعه من الشراب أوتعذيبه وتحميله فوق طاقته فما بالكم مع بشر وفلذات اكبادنا ؟!
وأضاف : ان الجريمة من اخطر الوقائع التي حصلت في الكويت ولا يمكن التساهل معها وسنستدعي رئيس الاركان وكبار الضباط للتحقيق معهم في لجنة حقوق الانسان إن تقدم أهالي المقتولين بشكاوى الى اللجنة ، مطالبا ذوي المصابين والمقتولين بتقديم الشكاوى الى لجنة حقوق الانسان والمخافر وألا يسمعو للتبريرات غير المقبولة ممن يديرون هذه المعسكرات.
وتابع قائلا: إننا نعلم ان هناك تواطؤا من رئيس الاركان في لجنة التحقيق التي شكلها ونشكر وزير الدفاع الذي ألغاها وشكل لجنة من خارج الوزارة و يجب القبض عليهم وسجنهم وإبقاؤهم قيد الإقامة ومنعهم من السفر حتى تنتهي التحقيقات فمن غير المقبول ان يكونوا طلقاء بعد هذه الجريمة النكراء ،مطالبا اللجنة المشكلة حاليا باعادة النظر في الوفيات السابقة من الدفعات الماضية وفتحها ومحاسبة المخطئين فيها لا سيما وأنهم ادعوا سابقا أن الطلبة المتوفين فيهم عاهات وامراض.
وعبر عن أمله بأن يتولى وزير الدفاع محاربة الفساد الذي “عشعش” في القيادات التي لا تزال كأنها في أبراج عاجية لا تنظر لما يحدث في المعسكرات.
في الاطار نفسه وجه هايف سؤالا إلى الوزير طلب فيه بيانات الطلاب الملتحقين بالكلية العسكرية الذين توفوا اثناء تواجدهم بالكلية منذ 2016 حتى تاريخ ورود السؤال ؟ مع بيان اسباب الوفاة واسماء المشرفين على اعمال التدريبات اثناء حدوث تلك الوفيات وصور ضوئية من محضر التحقيق والنتائج المترتبة على التحقيقات لكل حالة على حده وكم عدد الطلاب الملتحقين بالكلية العسكرية الذين تم نقلهم الى المستشفى اثر اصابتهم اثناء تواجدهم بالكلية العسكرية مع ارفاق صور ضوئية عن التقارير الطبية المتعلقة بهم وذلك منذ عام 2016 حتى ورود السؤال؟
وتساءل: ما الاجراءات التي تمت على اثر تلك الوفيات ؟ وهل تم مراجعة البرامج التدريبية التي ادت الى تلك الوفيات اذا كانت الإجابة بنعم تزويده بصورة ضوئية عن تلك التعديلات وهل التدريبات ووسائلها التي أدّت للوفاة والإصابة قد جرت في الوقت المحدد لساعات التدريب وفقاً للبرنامج الزمني للكلية أم أنه خارج الوقت المحدد للتدريب ؟ وهل كان التدريب الذي تسبّب بالوفاة والإصابة مأذون به من قيادات الكلية؟ إذا كانت الإجابة بنعم تزويده ببيانات القائد مُصدر الإذن ؟ والقائم على تنفيذه؟
واستفسر عما اذا كانت التدريبات واردة في الخطة التدريبية والتدريسية للطلبة الضباط في الكلية العسكرية ؟وهل البرنامج التدريبي والدراسي المُطبّق بالكلية العسكرية معتمد من جهات مناظرة أو عالمية؟
وتابع تساؤلاته قائلا: هل قام كلّ من رئيس الأركان وقائد الكلية العسكرية بزيارات مفاجئة او دورية الى ميدان التدريب وقاعات المحاضرات ومرافق الكلية التي يتواجد بها الطلبة وذلك منذ عام 2017 حتى تاريخ ورود السؤال؟ وتزويده بوقت وتاريخ كل زيارة على حدة؟ وهل يوجد بمرافق الكلية المختلفة كاميرات مراقبة ؟ وهل تم تفريغ تسجيل الكاميرات المتعلقة بوقائع تلك الوفيات؟
واستفسر عن ضوابط التدريب المعنوي المتمثل في استخدام ألفاظ وعبارات الغاية منها التعوّد على ضبط النفس والتحمّل؟ وهل يتضمن هذا النوع من التدريب استخدام ألفاظ نابية وغير مقبولة شرعاً وقانوناً؟

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.