تميزت في رمضان في "حارة اليهود" و"بين السرايات" و"تحت السيطرة"

هبة عبدالغني: لم أخشَ فتاة الليل وأحلامي بلا حدود تميزت في رمضان في "حارة اليهود" و"بين السرايات" و"تحت السيطرة"

* الحب سر النجاح وأرفض أن يتم تصنيفي في نوعية معينة من الأدوار
* تعلمت التواضع والصبر من النجوم الكبار… وأستعد لمفاجأة سينمائية مع محمود حميدة

القاهرة – سماح رجب:
درست الفنانة الموهوبة هبة عبد الغني في كلية الآداب جامعة الإسكندرية عروس البحر الأبيض المتوسط, فاستعارت من المدينة الساحلية جاذبيتها ورونقها وبهاءها وغموض أمواجها المتلاطمة وبحرها الثائر أحيانا والهادئ في مرات أخرى والمشوق دائما وهي الصفة التي حرصت عليها في كل أدوارها الفنية منذ كانت بطلة على مسرح الجامعة وحتى ظهرت أخيراً بثلاثة وجوه في شهر رمضان بمسلسلات “حارة اليهود”, “تحت السيطرة” و”بين السرايات”.
هبة عبد الغني تفتح قلبها لنا في الحوار التالي:
* نهنئك على أدوارك في ثلاث مسلسلات عرضت في رمضان؟
* شكرا, وسعيدة بردود أفعال المشاهدين على الشخصيات الثلاث التي قدمتها في شهر رمضان 2015 هذا العام.
* ما سر نجاحك في هذه المسلسلات؟
* النجاح بصفة عامة هو ثمرة الجد والاجتهاد والإخلاص, وتعاون باقي فريق العمل الفني, وهو ما حدث في الإعمال الثلاثة التي ظهرت فيها بثلاثة وجوه جديدة ومختلفة.
* ألا ترين أن ظهورك في ثلاثة أعمال مرة واحدة ليس في صالحك فنيا؟
* لا, فكل عمل مختلف عن الآخر وغير مكرر, فدوري في “حارة اليهود” بشخصية “فردوس” فتاة ليل تعيش في حارة اليهود, أما دوري في مسلسل “تحت السيطرة” فلامرأة تدعى “عزة” وتعمل ديلر مخدرات, أما مسلسل “بين السرايات” فلعبت فيه دور فتاة من حي شعبي “أماني حديدة” وكلها أدوار مختلفة ومميزة فوافقت عليها فورا.
* كيف نجحت المسلسلات الثلاثة وسط الزخم الكبير من مسلسلات رمضان؟
* كما قلت من قبل كلها أعمال صادقة وتناقش قضايا مهمة وتضم كوكبة من نجوم الفن, بالإضافة إلى إنتاج سخي وفر كل الإمكانات المادية للنجاح.
* ما اقرب الأدوار الثلاثة إلى قلبك؟
* كل دور له مذاق خاص, فالمسلسلات الثلاثة نفسها تتناول قضايا عدة وحساسة, فـ”تحت السيطرة” مثلا يروي كواليس وأسرار مدمني المخدرات بدقة متناهية جدا, و”بين السرايات” يشرح عالم الحارة الشعبية, و”حارة اليهود” يروي حقبة تاريخية في حياة مصر ويفضح أساليب اليهود الملتوية.
* نعود إلى بدايتك كممثلة, كيف كانت؟
* وأنا طفلة صغيرة عندما بدأت بالغناء منذ الطفولة من خلال الحفلات المدرسية ثم التمثيل, وبعد ذلك على مسرح كلية الآداب قسم الدراسات المسرحية شعبة تمثيل بجامعة الإسكندرية, والطريف أن كل طالبة أو طالب بطل من إبطال المسرحيات كان يحضر من بيته قطعة ديكور مثل مقعد أو مائدة حتى نتمكن من تقديم المسرحية على مسرح الجامعة, وأول عمل قدمته كمحترفة كان بترشيح المخرج الرائع جمال عبد الحميد في مسلسل “زيزينيا” الجزء الثاني عام 2000, وبعدها توالت أدواري الفنية في مسلسلات كثيرة منها وجع البعاد و”للعدالة وجوه كثيرة” و”قاسم أمين” و”حارة العوانس” و”الداعية” و”الدالي” و”الرحايا” و”اطلبني” من بابا و”مصر الجديدة” و”أحلام في البوابة” و”سجن النساء” العام الماضي, بالإضافة إلى عدة أفلام شاركت فيها منها “صياد اليمام”, “ألوان السما السبعة”, “خالي من الكوليسترول” و”حالة حب”.
* أعمالك كثيرة, فهل حققت أحلامك الفنية؟
* ما زالت أحلامي وطموحاتي الفنية بلا حدود وأتمنى أن أصبح “سوبر ستار” وأقدم أدوارا فنية متنوعة تعالج أهم قضايا ومشاكل بنات جيلي في مصر والعالم العربي.
* مثلت إمام نجمات ونجوم كثيرين, ألم تشعري برهبة؟
* لدي ثقة وموهبة بنفسي, كما أن جمعيهم شجعوني وشعرت بانني أمام أشقاء وشقيقات أفادوني كفنانة وكإنسانة أيضا, فلقد تعلمت منهم صفات كثيرة حميدة مثل التواضع والصبر والاهتمام بكل تفاصيل العمل الفني وهي صفات اكتسبتها من التعامل مع عدد من نجوم ونجمات الفن, نور الشريف واحمد حلمي والراحلة هدى سلطان.
* ألم تخافي من تمثيل دور فتاة ليل في “حارة اليهود”؟
* لا, فأنا فنانة أؤدي دوري في حدود السيناريو المكتوب وكثير من نجمات الفن قدمن دور فتاة الليل بمنتهى المهنية والرقي, وهي المدرسة التي انتمي إليها وارفض تماما أن يتم تصنيفي في نوعية معينة من الأدوار, لذا قدمت أكثر من دور مختلف.
* كيف نجحت في تمثيل ثلاثة ادوار مختلفة في توقيت واحد؟
* بصراحة أرهقت كثيرا حتى نجحت في تقمص الشخصيات الثلاث دون أن يحدث تداخل بينها, كما كانت مواعيد تصوير الأعمال في جدول زمني منظم, وكل منها خرجت بروح وطعم مختلف عن الأخرى, ولاسيما أنني تعاونت مع مؤلفين ومخرجين كبار مثل سامح عبد العزيز ومحمد جمال العدل وتامر محسن.
* بصراحة بعد نجاحك العام الماضي في “سجن النساء”, ألا تفتقدين كاملة أبو ذكري؟
* بالتأكيد افتقدها كثيرا جدا, فهي مخرجة رائعة وعالمية ومتمكنة من أدواتها وموهوبة ولكنني أيضا سعيدة بالتعاون مع مخرجي أعمالي الثلاثة, فلكل منهم أسلوب مميز ومختلف ورائع في الإخراج وهو سر نجاح أعمالهم باستمرار.
* أين أنت من السينما؟
* قدمت عدة أفلام أحدثها “الصرخة” و”النبطشي” ونستعد لتصوير فيلم سينمائي جديد مرشح لبطولته الفنان محمود حميدة, وسيكون مفاجأة للجمهور.
* هل هناك قضية معنية تتمنين تجسيدها على الشاشة؟
* الإنسان وكيف يرتقي بذاته ونفسه ويسمو فوق كل شيء ويبتعد عن المعاصي والشهوات وكيف يواجه مشاكل الحياة اليومية ويقوم بحلها ولا يقف سلبيا مكتوف الأيدي أمامها.
* أخيرا, ماذا عن الحب في حياة هبة عبد الغني؟
* الحب هو سر النجاح لأي إنسان على سطح كوكب الأرض وربما في كواكب أخرى أيضا مثل المريخ وعطارد وزحل, شريطة أن يكون حبا صادقا وليس مزيفا. ولولا الحب ما كان في الدنيا ولا إنسان.