هتلر إيران ينتحر على أبواب البصرة

0

بات واضحا أن إيران وصلت في مشروعها التوسعي إلى طريق مسدود، وسقطت الذرائع الطائفية التي كانت تستخدمها لشحن التأييد لها، خصوصا في العراق، حيث كانت تعتبر الجنوب خزانها البشري العربي، لكن مع اضرام العراقيين النار في قنصليتها بالبصرة رفعت الاقلام وجفت الكتب.
لذلك ما على حرسها الثوري وميليشياتها العميلة الا سماع صوت البصريين المنادين بوقف الكوميديا المعيشية السوداء في بلد ثاني اكبر احتياطي نفطي في العالم، وما بين نهرين من مزارع كانت تطعم الملايين في المنطقة، لكن جاءت قوافل الجراد العميلة لتأكل الاخضر واليابس وتترك العراقيين جوعى وعطشى بسبب النهب المبرمج لثروات هذا البلد العظيم.
ما يجري في البصرة سبق ان شهدته مدن اليمن ومحافظاته التي ثارت على الحوثي، الاداة العميلة للمشروع الفارسي، الذي لا يزال منذ اربع سنوات يسعى الى فرض منطق الغابة على صوت الشرعية غير انه كل يوم يصاب بنكسة جديدة تزيد المسامير في نعشه، غير مدرك، الى يومنا هذا، ان الدعم الايراني ليس مجانيا، انما هو لسلخ اليمن عن محيطه العربي كمقدمة لاسقاط المملكة العربية السعودية، ودول الخليج العربية في براثن وحش “تصدير الثورة” الذي رباه نظام الخميني في حظيرة الشر التوسعية.
هذا الانهيار الذي بدأت تكر سبحته في مناطق النفوذ الاقليمي الفارسي لم يقتصر على العراق واليمن، بل ها هو المكتوب السوري يقرأ من عنوانه الايراني حيث في قمة طهران الاخيرة سمع حسن روحاني، ومن خلفه مرشد الجمهورية علي خامنئي، كلاما روسيا واضحا حول ضرورة الانسحاب من سورية.
اليوم يستعد المجتمع الدولي كله لتشديد الخناق على نظام الملالي بعدما بدأت تتبلور الحقيقة التي وضعتها ادارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب امامه حول السلوك الايراني الحقيقي، وهو ما دفعه الى الضغط عليها لسحب قواتها ليس من سورية فقط، بل من لبنان ايضا بعدما شلت عصابة “حزب الله” المؤسسات الدستورية ما بدأ يدفع الى تجديد الحرب الاهلية واغراق اوروبا بموجات هجرة لا شرعية باتت تؤثر سلبا على وضعها السياسي وتذكي نيران التطرف العرقي والعنصري فيها بعد عقود من التسامح.
نعم، ثمة الكثير من المتاعب التي تشهدها دول عربية عدة حاليا بسبب التدخل الايراني، غير ان ذلك بداية لانحسار هذا المشروع، بل موت فكرة “تصدير الثورة” التي جاء بها الخميني بعباءة الكهنوتي لينتقم من التاريخ الذي اسقط الامبراطورية الفارسية، حين سد العرب الطريق، من العراق بالذات ومنذ ايام قوروش بوجه التوسع الايراني.
القارئ للتاريخ يدرك مدى التشابه بين الخميني ووريثه خامنئي وهتلر، بل ان كليهما قرأ سيرة ذاك النازي، وربما تحركت فيهما النزعة الآرية بسبب الهوس التاريخي بتفوق هذا العرق على غيره من الامم، وهذا مرده القناعة التي كانت تدرس في المدارس الايرانية عن ان مصطلح “آري” يستخدم للدلالة على الفرع الشرقي، أي الهندي – الإِيراني من أسرة اللغات الهندية – الأوروبية، وهو ما يتفاخر به الفرس اليوم.
لم ينجح هتلر في مشروعه التوسعي العرقي، وانتحر في سردابه ببرلين هو وعشيقته وكلبه، وهي العبرة التي يجب على مرشد “تصدير الثورة” التعلم منها، ويدرك ان مشروع التوسع سيؤدي به الى الانتحار على غرار ما فعله سلفه العرقي العنصري هتلر.

أحمد الجارالله

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

أربعة × 1 =